صحيفة الكترونية اردنية شاملة

السعودية تنقذ اتفاق النفط بتخفيض إنتاجها أكثر من المطلوب

0

توصل منتجو النفط من داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وخارجها إلى أول اتفاق مشترك منذ 2001 لتقييد إنتاج الخام وتخفيف تخمة المعروض في الأسواق، بعد استمرار تدني الأسعار على مدى أكثر من عامين، وهو الأمر الذي شكل ضغوطاً على ميزانيات الكثير من الدول وأثار اضطرابات في بعضها.

وفي خطوة مفاجئة على هامش اجتماع منظمة أوبك مع المنتجين من خارجها أمس، أعلنت السعودية استعدادها لخفض الإنتاج أكثر من المستوى المطلوب منها. ووصف وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، الاتفاق «بالتاريخي»، وأنه يعزز التعاون على المدى البعيد.

كما أعلن أن المملكة مستعدة لخفض إنتاجها دون مستوى العشرة ملايين برميل يومياً حيث كانت السعودية قد التزمت بالخفض حتى 10.6 مليون برميل.

ونقلت وكالة «رويترز» عن وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، قوله إن المحادثات بين أوبك والدول غير الأعضاء بالمنظمة أنقذت بفضل «الآراء والأفكار الجديدة» لنظيره السعودي خالد الفالح.

وتوصلت أوبك إلى اتفاق بتقليص إنتاج أعضائها بواقع 1.2 مليون برميل يومياً، كما نجحت بإنجاز أول اتفاق تاريخي مع 11 دولة من خارج المنظمة لتقليص إنتاجها بنحو 558 مليون برميل يومياً.

ومع توقيع الاتفاق أخيراً بعد نحو عام من المداولات داخل أوبك والشكوك في مدى استعداد روسيا – غير العضو بالمنظمة – للتعاون يتحول تركيز السوق الآن إلى الالتزام بالاتفاق.

ومن المتوقع أن تنفذ روسيا – التي لم تفِ قبل 15 عاماً بوعود بتقليص الإنتاج جنباً إلى جنب مع أوبك – تخفيضاً حقيقياً في الإنتاج هذه المرة.

لكن محللين يتساءلون عما إذا كان الكثير من المنتجين الآخرين من خارج منظمة أوبك يحاولون تقديم الانخفاض الطبيعي في إنتاجهم على أنه إسهام منهم في الاتفاق.

وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك في نفس المؤتمر الصحفي «الاتفاق سيسرع من استقرار سوق النفط ويحد من التقلبات ويجذب استثمارات جديدة».

واتفقت أوبك الأسبوع الماضي على تقليص الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يومياً اعتباراً من يناير/كانون الثاني، وبلغ حجم إسهام السعودية في ذلك التخفيض 486 ألف برميل يومياً.

واتفق المنتجون المستقلون أمس على تخفيض الإنتاج بواقع 558 ألف برميل يومياً بما يقل قليلاً عن الحجم الذي كان مستهدفاً في البداية والبالغ 600 ألف برميل يومياً لكنه يظل أكبر مساهمة من الدول غير الأعضاء في أوبك على الإطلاق.

وقال نوفاك إن مساهمة روسيا في هذا الخفض ستكون 300 ألف برميل يومياً.

وأضاف أن الخفض سيكون تدريجياً وأنه بحلول نهاية مارس سيقل إنتاج روسيا 200 ألف برميل يومياً عن مستوياته في أكتوبر/ تشرين الأول 2016 والتي بلغت 11.247 مليون برميل وهو أعلى إنتاج لروسيا حسب التقديرات حتى الآن.

وقال نوفاك إن إنتاج روسيا سينخفض إلى 10.947 مليون برميل يومياً بعد 6 أشهر.

وقال جاري روس المراقب المخضرم لأوبك ومؤسس بيرا إنيرجي للاستشارات «جميعهم يتمتعون بالأسعار الأعلى والالتزام يميل إلى أن يكون جيداً في المراحل المبكرة. لكن بعد ذلك ومع استمرار ارتفاع الأسعار سيتآكل الامتثال».

وقال أمارتيا سن من إنيرجي إسبكتس الاستشارية «بالمقارنة بالشهرين الماضيين عندما كانت التوقعات تتضاءل سريعاً فيما يتعلق بالتوصل لاتفاق، فهذا يعد تحولاً كبيراً. المشككون سيجادلون بشأن الالتزام لكن لا يمكن التقليل من الرمزية في حد ذاتها».

وأضاف روس أن أوبك ستستهدف سعراً للنفط عند 60 دولاراً للبرميل، لأن أي سعر فوق ذلك قد يشجع المنافسين على الإنتاج.

من جهة ثانية قال مصدر في أوبك إن السعودية أبلغت أوبك أنها ضخت 10.72 مليون برميل يومياً في نوفمبر/ تشرين الثاني، ارتفاعاً من 10.625 مليون برميل يومياً في أكتوبر/ تشرين الأول.

وقال العراق إن إنتاجه الرسمي في نوفمبر/ تشرين الثاني بلغ 4.8 مليون برميل يومياً ارتفاعاً من 4.776 مليون برميل يومياً في أكتوبر/ تشرين الأول.

ووفقاً للبيانات الرسمية التي تلقتها أوبك، فقد بلغ إنتاج الكويت 2.9 مليون برميل يومياً في نوفمبر/تشرين الثاني انخفاضاً من ثلاثة ملايين برميل يومياً في أكتوبر/ تشرين الأول، بينما أبقت الإمارات على إنتاجها مستقراً عند 3.195 مليون برميل يومياً.

من جهة اخرى ترى شركة «روس نفط» الروسية، إمكانية التعاون مع قطر في مجال التجارة والخدمات اللوجستية في قطاع الغاز الطبيعي المسال. لا سيما بمشروع «ظهر» المصري.

وذكر مصدر في «روس نفط»، للصحفيين أمس، أن الشركة الروسية مهتمة بالتعاون مع قطر في مشروع «ظهر» المصري (الذي يعد أكبر كشف للغاز الطبيعي في البحر المتوسط) لتصبح مساهماً فيه.

ووفقاً للمصدر فإن «روس نفط» مهتمة بالمشاريع التي ستدخل حيز التنفيذ خلال العامين المقبلين. مثل تطوير الحقل المصري الذي من المقرر تشغيله بداية العام المقبل.

وعن موعد الصفقة قال المصدر: «الصفقة سيتم إتمامها في موعد لا يتعدى ال 15 من الشهر الجاري، وسيتم تحويل المبلغ إلى الميزانية الروسية قبل منتصف ديسمبر/ كانون الأول. وستحصل الميزانية من خلال هذه الصفقة على 710.8 مليار روبل [11.3 مليار دولار]، بما في ذلك 18.4 مليار روبل [292 مليون دولار] من شركة «روس نفط غاز» التي ستدفعها بمثابة العوائد بنتيجة تغيير سياسات (روس نفط) في مجال العوائد».

وحسب المصدر فإن بنك «انتيسا» الإيطالي ومجموعة من البنوك الأخرى ستقدم لقطر وشركة «غلينكور» 7 مليارات يورو لتمويل الصفقة، حيث سيقدم البنك الإيطالي أكثر من 50% من التمويل في حين ستتحوط غلينكور لمعظم حصتها في «روس نفط». (وكالات)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.