الخلايا الأكولة المهندسة وراثيا قد تكون مفتاح القضاء على سرطانات الأورام الصلبة
ويصعب علاج السرطانات التي تشكل أوراما صلبة، مثل الثدي أو المخ أو الجلد، وعادة ما تكون الجراحة هي خط الدفاع الأول للمرضى الذين يقاومون الأورام الصلبة.
لكن الجراحة قد لا تقضي على جميع الخلايا السرطانية، ما يؤدي إلى حدوث طفرات محتملة وانتشار الورم الخبيث في كل الجسم. ويقترح الباحثون استراتيجية علاجية أكثر استهدافا وشمولية تسخر قوة خلايانا للقضاء على السرطان من الداخل.
ويقترح دينيس ديشر، مهندس الطبيعة الطبية الحيوية، استخدام الخلايا البلعمية الكبيرة (أو الخلايا الأكولة)، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء التي تبتلع وتقضي على الغزاة مثل البكتيريا والفيروسات.
ومن خلال الاستفادة من الاستجابة المناعية الفطرية للخلايا البلعمية الكبيرة، يهدف العلاج إلى تحفيز قدرة الجسم على تذكر الخلايا السرطانية واستهدافها، على غرار لقاح السرطان.
ولا يقتصر علاجهم على القضاء على الخلايا السرطانية فحسب، بل يُعلم الجهاز المناعي كيفية التعرف عليها وقتلها في المستقبل.
ويقول ديشر: “نظرا للخصائص الفيزيائية للورم الصلب، فإن من الصعب تصميم جزيئات يمكنها الدخول إلى هذه الكتل. وبدلا من إنشاء جزيء جديد للقيام بهذه المهمة، نقترح استخدام الخلايا التي تأكل الغزاة، الخلايا البلعمية الكبيرة”.
والخلايا البلعمية الكبيرة هي نوع من خلايا الدم البيضاء، تبتلع وتدمر فورا (بلعمة)، الغزاة مثل البكتيريا والفيروسات وحتى عمليات الزرع لإزالتها من الجسم. وتعلم الاستجابة المناعية الفطرية للبلاعم أجسامنا أن تتذكر الخلايا الغازية وتهاجمها في المستقبل. وهذه المناعة المكتسبة ضرورية لخلق نوع من لقاح السرطان. لكن الخلايا البلعمية الكبيرة لا يمكنها مهاجمة ما لا تستطيع رؤيته.



التعليقات مغلقة.