صحيفة الكترونية اردنية شاملة

المديونية في موازنة 2017

0

هل تذكرون خطاب رئيس الوزراء السابق عبد الله النسور في جلسة لمجلس النواب خصصت لمناقشة وضع المديونية، والذي قال فيه إن الميونية في العام 2016 لن ترتفع وستتوقف عند مستواها، لتتراجع بعد ذلك.
في مشروع قانون موازنة 2017 تكشفت أرقام المديونية بشكل واضح لا لبس فيه، أن الدين العام ارتفع بمقدار 400 مليون دينار عما هو مقدر في ميزانية 2016، ليبلغ الاجمالي 26.33 مليار دينار أو ما نسبته 95.1 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي، أما صافي الدين العام فقد ارتفع هو الآخر بنفس المقدار هذا العام عما هو مقدر ليصل الى 23.301 مليار دينار.
هذا أحد مشاهد الاقتصاد المزورة التي قدمتها الحكومة السابقة، والتي أثبتت الأرقام رسميا أنها حكومة “فاشلة بامتياز” في إدارة الاقتصاد الوطني، وأن كل مافعلته هو ترحيل الازمات الى الاجيال القادمة، وانها ورطت البلاد والعباد في قضايا ليس من السهل الخروج منها.
نعم اليوم يبلغ الدين ما نسبته 95.1 بالمائة، وهي نسبة لا يمكن لأي عاقل أن يراه من باب الأمان الاقتصادي، حتى ولو كان هناك نمو، والذي لم يكن أيضا كما قدرته الحكومة السابقة في ميزانية 2016 بـ3.2 بالمائة، ليحقق الاقتصاد الوطني نموا فعليا في هذا العام بلغ 2.3 بالمائة فقط.
وجود هذا الرقم الكبير من المديوينة هو كابوس على الاقتصاد الوطني بحد ذاته، وهو أكبر مستنزف للاقتصاد الوطني خاصة إذا ما علمنا أن الخزينة دفعت ما يقارب ال920 مليون دينار فقط لا غير فوائد الدين لسنة 2016، في حين سيرتفع هذا الرقم الى مليار دينار في مشروع قانون موازنة 2017، ناهيك عن أقساط الدين التي بلغت في هذا العام لوحده 563.650 مليون دينار، ومن المتوقع أن ترتفع في العام المقبل حسبما هو مقدر في موازنة 2017 الى حوالي 713.877 مليون دينار، فأي حمل ورثته حكومة النسور للشعب الأردني؟.
الخطورة في موضوع الدين العام كذلك أن 46 بالمائة منه هو دين داخلي بإجمالي يبلغ 14.035 مليار دينار، وهو ما يفسر ارتفاع درجة المخاطر الائتمانية للاقتصاد الاردني لدى المؤسسات المالية العالمية وصعوبة الحصول على قروض بأسعار فائدة ميسرة كما كان في السابق، ما دفع الحكومات الى اللجوء للاقتراض الداخلي الذي يؤثر سلبا على القطاع الخاص، من حيث قدرته على توفير سيولة مالية لأنشطته وأعماله المختلفة، نظرا لمزاحمة الحكومة له على تلك السيولة.
آخر شيء يمكن أن أوضحه للقارئ على ضوء مؤشرات موازنة 2017؛ أن الحكومة ستقترض العام المقبل ما يقارب ال5.206 مليار دينار ، منها 4.06 مليار دينار قروض داخلية لاطفاء مايقارب ال3.585 مليار دينار دين داخلي، والباقي يوجه لسداد أقساط خارجية وديون للبنك المركزي وسد عجز الموازنة بقيمة 827 مليون دينار.
[email protected]
[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.