صحيفة الكترونية اردنية شاملة

«يوم التروية» يروي قلوب المسلمين.. تعرف على شعائر اليوم

يتوجه، صباح اليوم الإثنين، حجاج بيت الله الحرام، إلى صعيد منى، لقضاء يوم الثامن من ذي الحجة” يوم التروية” اقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وتقربًا لله تعالى راجين منه القبول والمغفرة، ومكثرين من التلبية والتسبيح والتكبير، و يصلى الحجاج في هذا اليوم بمنى، الصلوات الرباعية قصرا، وليس جمعا، ثم يبيتون في منى، وبعد صلاة الفجر، يذهبون إلى جبل عرفات للوقوف به.

لماذا سمي يوم التروية بهذا الإسم؟
سمي يوم الثامن من ذي الحجة بيوم التروية، لأن الناس كانوا يتروون من الماء فيه يعدونه ليوم عرفة، وقيل: نسبة إلى التجمع العظيم للحجاج في صعيد عرفات، استدلالا على أن كلمة «تروية» تعني «الازدحام» أو «التجمع»، وقديما كانت هذه المنطقة مشهورة بالازدحام الشديد، وتعرف باسم منطقة التروية.

كما يطلق عليه أيضا يوم التوبة والتفكر والتأمل، حيث إن الحجاج يجتمعون استعدادا للوقوف بعرفة.

مشعر منى

يقع مشعر منى بين مكة المكرمة ومشعر مزدلفة على بعد سبعة كيلو مترات شمال شرق المسجد الحرام، وهو حد من حدود الحرم تحيطه الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، ولا يُسكَن إلا مدة الحج ، ويحَدُّه من جهة مكة جمرة العقبة، ومن جهة مشعر مزدلفة وادي “محسر”.
ويعد مشعر منى ذا مكانة تاريخية ودينية، به رمى نبي الله إبراهيم – عليه السلام – الجمار، وذبح فدي إسماعيل عليه السلام، ثم أكد نبي الهدى – صلى الله عليه وسلم – هذا الفعل في حجة الوداع وحلق، وأستن المسلمون بسنته يرمون الجمرات ويذبحون هديهم ويحلقون.
ويشتهر المشعر بمعالم تاريخية منها الشواخص الثلاث التي ترمى، وبه مسجد “الخيف”، الذي اشتق اسمه نسبة إلى ما انحدر عن غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء، والواقع على السفح الجنوبي من جبل منى، وقريباً من الجمرة الصغرى، وقد صلى فيه النبي – صلى الله عليه وسلم – والأنبياء من قبله ومازال قائماً حتى الآن، ولأهميته تمت توسعته وعمارته .
ومن الأحداث التاريخية الشهيرة التي وقعت في منى بيعتا العقبة الأولى والثانية، ففي السنة 12 من الهجرة كانت الأولى بمبايعة 12 رجلاً من الأوس والخزرج لرسول الله – صلى الله عليه وسلم -، تلتها الثانية في حج العام الـ 13 من الهجرة وبايعه فيها عليه السلام 73 رجلاً وامرأتان من أهل المدينة المنورة في الموقع نفسه، الذي يقع من الشمال الشرقي لجمرة العقبة، حيث بنى الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور مسجد البيعة في عام 144هـ، الواقع بأسفل جبل “ثبير” قريباً من شعب بيعة العقبة، إحياء لهذه الذكرى التي عاهد حينها الأنصار رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بمؤازرته ونصرته وهجرته والمهاجرين إلى لمدينة المنورة .
كما نزلت بها سورة “المرسلات”، لما رواه البخاري عن عبد الله – رضي الله عنه – قال : بينما نحن مع النبي صلى الله عليه وسلم في غار بمنى إذ نزل عليه (والمرسلات) وإنه ليتلوها وإني لأتلقاها من فيه، وإن فاه لرطب بها.
وجاء اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -بمشعر منى استشعارًا منها للفترة الزمنية التي يقضيها الحجاج في منى، وإيمانًا بحجم المتطلبات التي تضمن راحة ضيوف الرحمن خلال فترة أداء مناسكهم.


مستحبات يوم التروية

يستحب في يوم التروية للحاج المُتمتع أن يُحرم من مسكنه في ضُحى يوم التروية، وكذلك الأمر لِمن أراد أداء فريضة الحجّ من أهل مكّة المكرّمة، أمّا الحاجّ القارن والحاجّ المفرد اللذان لم يتحلّلا من الإحرام فيبقيان على إحرامهما.

يقوم الحاج في يوم التروية بالاغتسال، والتطيّب، وبما قام به من أعمال عند إحرامه من الميقات، وعقد النيّة بالقلب، وترديد التلبية بقول: (لبَّيْكَ حجّاً)، وإذا كان الحاجّ يحجّ عن غيره ينوي بقلبه، ثمّ يقول: (لبَّيْكَ حجّاً عن فلانٍ، أو عن فلانة)، ثمّ يستمرّ في التلبية قائلاً: (لبَّيْكَ اللَّهم لبَّيْكَ، لبَّيْكَ لا شريك لك لبَّيْكَ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك).

يستحَبّ للحاجّ أن يتوجّه إلى مِنى قبل وقت الزوال، ويُكثر من التلبية، كما يُستحَبّ للحاجّ أن يبيت بمِنى ليلة عرفة، وعند طلوع الشمس يسير الحُجّاج من مِنى إلى عرفات.

يستحب ذكر الله سبحانه وتعالى في يوم التروية والاستغفار و التسبيح والتهليل و الدعاء بالمغفرة والرحمة و الدعاء بالثبات والهداية والدعاء بالخير والبركة و الدعاء بالعافية والسلامة.

أعمال يوم التروية

الذهاب إلى مشعر منى قبل الزوال

يحرم المتمتع في يوم التروية

يصلى الحجاج ” المتمتع- المقرن- المفرد” الصوات الخمس في منى

المبيت في منى حتى يصلي الفجر ثم يذهب إلى جبل عرفة.

يوم التروية على صفحات السوشيال ميديا

وتصدر وسم يوم التروية صفحات مواقع التواصل الاجتماعي وغرد الكثير من رواد “السوشيال ميديا” عن يوم التروية، فغردت هبة محمد قائلة: يا ربّ .. ألبسنا في هذه العشر حُلل الرضوان والسعادة والغُفران وبلّغنا يوم عرفة بإطمئنان #يوم_الترويه“.

وفي تغريدته قال د. عبدالعزيز الشايع عن يوم التروية:” خطب ابن الزبير -رضي الله عنهما-بالموسم قبل #يوم_التَّروية وهو محرمٌ، فلبَّى بأحسن تلبية ، ثم حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإنَّكم جئتم من آفاقٍ شتَّى، وفودًا إلى الله، فحقٌّ على الله أن يكرم وفده. فمن كان جاء يطلب ما عند الله، فإنَّ طالبَ الله لا يخيب. فصدِّقوا قولكم بفعلٍ، فإن ملاك القول الفعل والنية النية، القلوب القلوب، الله الله في أيامكم هذه، فإنها أيامٌ تُغفر فيها الذنوب. جئتم من آفاقٍ شتَّى في غير تجارةٍ ولا طلب مالٍ ولا دنيا، ترجون ما هنا. قال الراوي: ثم لبَّى ولبَّى الناس، فما رأيت يوما قط كان أكثر باكيًا من يومئذٍ. “حلية الأولياء” ١/ ٣٣٦”.

 

وفي تغريدتها قالت ميرا علي :”  شعائر ديننا الإسلامي جميلة ومَهيبة جدًا، والحمدُلله أننَا مُسلمُون  #يوم_الترويه“.

 

أما ريما بنت طلال فقالت في تغريدتها:” يارب أروي حياتنا بالأقدار السعيدة والأيام الجميلة وأبعد عنّا هم الدنيا وضيق الحياة .#يوم_الترويه“.

قناة الغد

التعليقات مغلقة.