الجيش السوري يسيطر على نصف حلب الشرقية
أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الحكومية باتت تسيطر على نصف الأحياء التي كانت تحت سيطرة الفصائل المعارضة المسلحة قبل بدء الهجوم الواسع في منتصف نوفمبر الماضي على هذه الأحياء.
وأضاف المرصد أن قوات الجيش السوري والميليشيا الداعمة لها “عززت الجمعة مواقعها” في حيين داخل حلب الشرقية وتواصل تقدمها شرقا.
كما أفاد مراسل فرانس برس في شرق حلب بأنه سمع دوي معارك عنيفة في حي طريق الباب الذي كانت القوات الحكومية دخلته الخميس. كما فر السكان من حي الشعار المجاور.
ومنذ السبت فر ما لا يقل عن خمسين ألف شخص من أصل سكان الاحياء الشرقية للمدينة الذي كان يبلغ نحو 250 ألفا، وتوجهوا إلى الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية.
من جهة أخرى، نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن وحدة من خبراء تفكيك العبوات الناسفة بالجيش الروسي سافرت جوا إلى حلب لإزالة الألغام.
وأضافت أن الخبراء سيقومون بإزالة الألغام في الجزء الشرقي منحلب بعد استعادته من قوات المعارضة.
وفي دمشق، قالت وسائل إعلام رسمية إن بلدة التل شمالي شرق العاصمة دمشق طهرت من مقاتلي المتمردين بعد اتفاق مع الحكومة، وقدرت جماعة مراقبة معارضة بأن نحو ألفي مسلح وعائلاتهم غادروا.وقال المرصد إن أكثر من 40 حافلة أجلت نحو ألفي شخص إلى محافظة إدلب الواقعة تحت سيطرة المتمردين في الشمال.
من جهة أخرى، أفادت مصادرنا سوريا نقلا عن مصادر عسكرية معارضة، بتوقف المفاوضات المنعقدة في العاصمة التركية أنقرة بين ممثلي فصائل عسكرية وروسيا، حيث اشترطت روسيا خروج 900 عنصر من مقاتلي جبهة فتح الشام من أحياء حلب الشرقية، لاستئناف المفاوضات.
وأكدت المصادر أن روسيا متمسكة بشرط خروج ( جبهة النصرة) فتح الشام، للعودة إلى المفاوضات وإدخال المساعدات الإنسانية إلى أحياء حلب المحاصرة ووقف القصف.
محادثات روما
على صعيدآخر، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة في روما إن قوافل المساعدات الإنسانية ستدخل الأحياء الشرقية في حلب بشكل “آمن”.
وتابع وفقا لتصريحاته كما نقلتها وكالة ريا نوفوستي “يجب الاتفاق مع الحكومة السورية حول مرور هذه القوافل التي لم تعد تواجه تهديدا، والأمم المتحدة ما زالت تدرس كيف يمكن أن يتم ذلك”.
واقترحت روسيا إقامة أربعة ممرات إنسانية إلى حلب الشرقية الخميس وفق مسؤول في الأمم المتحدة عبر عن الأمل في إجلاء الجرحى وإيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة في شرق حلب.
وعقب لقائه لافروف في العاصمة الإيطالية ، أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن الولايات المتحدة وروسيا تدرسان سبلا جديدة لكسر الجمود الدبلوماسي المستمر منذ شهر بشأن كيفية وقف القتال الدائر في مدينة حلب.
وقال كيري: “تبادلنا مجموعة من الأفكار التي ستتم مناقشتها في اجتماع في وقت مبكر من الأسبوع المقبل في جنيف، وعلينا أن ننتظر لنرى ما إذا كان لتلك الأفكار أي قيمة في الواقع.”
وأضافأ ن كلا الجانبين يتفهم أهمية محاولة الاستمرار في (المساعي) الدبلوماسية ومحاولة رؤية ما إذا كان يمكن إحراز أي تقدم. لا أحد ينتظر الإدارة المقبلة. كلانا يشعر أن هناك عجالة”.
وفيما تتهم واشنطن موسكو بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سوريا، حمل لافروف الولايات المتحدة والأمم المتحدة المسؤولية عن الوضع الراهن.

