صحيفة الكترونية اردنية شاملة

توثيق 10 ألاف نقش في المملكة ‘صور’

0

اكد البروفيسور احمد ملاعبة استاذ علم المعادن والبراكين في الجامعة الهاشمية بانه تم البدء بتوثيق نقوش حرة البادية الاردنية والمنجز توثيق عشرة الاف يزخر الأردن بالنقوش التي ابدعتها الحضارات منذ قديم التاريخ ، مشددا على ضرورة انشاء محميات للنقوش لحاميتها من الدمار

واضاف بان اكثرها انتشارا هي النقوش الصفائية (الصفوية) والثمودية والعربية الاولى والعربية الكوفية في الحرة البازليتة السمراء شمال شرق الاردن ويتبعها النقوش الثمودية في وسط وجنوب الاردن ثم اليونانية (الاغريقية) واللاتينية وقليل من النقوش النبطية واللحيانية العربية – وتتميز النقوش بالابجديات والرسومات واحيانا التعويذات والابراج السماوية

ونوه الدكتور ملاعبة ان هذه النقوش تتعرض للدمار والتخريب لانتشارها الواسع وكثرتها وعدم معرفة الناس بأهميتها على الرغم من الآف الدراسات والرسائل الجامعية التي أجريت عليها والكتب التي ألفت عنها والمراكز العالمية التي وضعت مواقع الكترونية لتوثقها مثل الجامعات الالمانية والبريطانية. . ولعل البادية الاردنية الشمالية الشرقية (الحرة البازلتية) تتطلب منا انشاء محميمات نقوش ميدانية – وخصوصا لخمسة اماكن تتواجد فيها النقوش بكثافة غير مسبوقة – مثل وادي الغصين والوادي الابيض والوساد وجبل قرمة ووادي العوسجي وربما محميمات قمم قطار العبد … على سبيل المثال لا الحصر. ومعظمها من النقوش الصفوية – وهي نقوش تمتد من جنوب سوريا ولغاية شمال غرب السعودية على امتداد الحرة البازلتية

وبين ان النقوش الصفوية البازلتية – لأنها انحسرت بنسبة 99% على الصخور البازلتية- والصفويين سموا كذلك نسبة الى منطقة الصفا شمال سوريا (الصفا من الصفاة – الحجارة) وهي قبائل عربية عاشت ما بين 100 ق.م. – الى 300 ميلادي- بينما النقوش الثمودية نقش معظمها على الصخور الجيرية والرملية موضحا ان النبطية (مملكة الانباط) واللحيانية (مملكة لحيان في مدين -الجزيرة العربية) فنقشت على الصخور الرملية- ولذلك اضافة الى وفرة النقوش هناك ربط جيولوجي – آثاري بين نوع النقش ونوع الصخر- نحن بحاجة الى حماية هذه النقوش التي تصل الى اكثر من مئة الف نقش على الاقل ويتطلب الامر كذلك انشاء متحف شامل في البادية لتجميع النقوش القابلة للنقل بالأيدي والادوات البسيطة.

واشار الدكتور ملاعبة الى ان تاريخ عشرة الآف عام من هذه النوادر العالمية -يجعلنا نوكد عشرات المرات وبكل عزم على ضرورة انشاء محميات عالمية والتي اعتمدتها اليونسيكو – Inscription Reserve zones or areas — اذ انه مع كل زيارة ميدانية ترى حجم الدمار الذي تعرضت له هذه النقوش بسبب التجريف للعمران أو استخدام الصخور المنقوش عليها لأغراض مواد البناء والانشاء أو العابثين الذين يسرقون النقوش بهدف الاحتفاظ أو الاتجار بها. وربما الرسالة الواضحة المطلوبة توجيهيا اليوم هي ضرورة التنبه لحماية النقوش وتقليل المخاطر التي تتعرض لها بوضع خطط واستراتيجيات واضحة قبل ان يصبح الندم غير مفيد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.