صحيفة الكترونية اردنية شاملة

«عام على التحديث».. أسئلة تنتظر إجابات

أهم رسالة يرسلها مؤتمر «عام على التحديث» الذي بدأ أعماله أمس الجمعة في البحر الميت ويختتم أعماله اليوم ما يلي :
1 – أن الحكومة مهتمة بالفعل بمتابعة مدى تنفيذها لبرنامج رؤية التحديث الاقتصادي التي انطلقت من هذا المكان برعاية ملكية سامية وبحضور سمو ولي العهد بتاريخ 6 حزيران 2022، وتعهدت يومذاك الحكومة ممثلة برئيسها د. بشر الخصاونة أمام جلالة الملك «الضامن لهذه الرؤية» العابرة للحكومات، تعهدت بتنفيذ ما جاء في هذه الرؤية.. وها هي الحكومة اليوم تحاسب نفسها وتستعرض ما أنجزته حتى اليوم في رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة تحديث القطاع العام وهذا في حد ذاته يمثل شجاعة وثقة وحرصا على المصارحة والمكاشفة والشفافية.
2 – هذا من حيث الإطار العام، أما من حيث المضمون فلن نستبق الأحداث – رغم أننا كمتابعين نستطيع رصد ما تم إنجازه وما لم يتم إنجازه حتى الآن – ومع ذلك سننتظر جلسات اليوم السبت وهي متعددة ومتنوعة وتركز على محركات أساسية من بين المحركات الثمانية التي ركزت عليها رؤية التحديث الاقتصادي وعلى مدى نحو ثلاث جلسات متتالية تتحدث في آن واحد في نحو 14 محورا يشارك فيها أكثر من 600 ممن شاركوا في نقاشات رؤية التحديث الاقتصادي الاقتصادي التي نظمها الديوان الملكي العامر وبالتعاون مع الحكومة من الخبراء الاقتصاديين والوزراء المعنيين والأعيان والنواب والأكاديميين والإعلاميين والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمرأة والشباب وكافة مكونات المجتمع توزعوا على نحو 14 قطاعا توسعت لنحو 17 قطاعا انبثقت عنهاالرؤية التي يتم اليوم مراجعة ما تم تنفيذه منها.
3 – الحكومة ألزمت نفسها ببرنامج تنفيذي لهذه الرؤية وأطلقته نهاية كانون الاول 2022 وعلى مدى ثلاث سنوات (2023-2025) واختارت نحو 183 مبادرة لتنفيذها على مدى السنوات الثلاث ورصدت مبلغ 2.3 مليار دينار حتى العام 2025 منها 670 مليون دينار للعام الحالي 2023، ونتوقع اليوم أن نستمع بعد نحو عام من الحكومة على ما تم إنجازه من هذه المبادرات وما تم إنفاقه من أموال.
4 – أهم ما نتطلع اليه اليوم أن تجيب الحكومة على ما تحقق في أهم مرتكزات الرؤية والمتعلق بتوفير نحو مليون وظيفة على مدى العشر سنوات المقبلة.. فكم توفر في العام الأول من الوظائف؟، وفي مرتكز معدلات النمو ورفعها الى نحو 5,8 % في العام 2033 ما الذي تحقق اليوم وهل نسير في الاتجاه الصحيح وصولا الى مستقبل أفضل والى رفاهية المواطنين وتحسين معيشتهم ورفع نسبة رضاههم.
5 – ما الذي تحقق في تحسين موقع الاردن على مؤشرات الاقتصاد العالمية سواء في التنافسية وبيئة الاعمال وتمكين المرأة وغيرها من المؤشرات ؟
6 – أين طموحات الأردن في تحقيق أهداف الرؤية بأن يصبح الأردن مركزا اقليميا للأمن الغذائي وفي التجارة الالكترونية وفي الصناعات الابداعية وغير ذلك من المبادرات والطموحات ؟
7 – أين دور القطاع الخاص وما الذي أنجزه بالشراكة مع الحكومة وهو الذي يعوّل عليه الكثير بإنجاح الرؤية سواء في جذب الاستثمارات التي تساهم في رفع معدلات النمو او خلق الوظائف؟
8 – أين وصلت جهود تمكين المرأة وهل نسير في الاتجاه الصحيح ؟
9 – إذا كانت المؤشرات أكثر وضوحا فيما تحقق أو لم يتحقق في رؤية التحديث الاقتصادي فإنها بحاجة لتوضيح أكثر حول ما تحقق في خارطة تحديث القطاع العام المرتبط تماما بكافة رؤى التحديث الثلاث و المرتبط أكثر بمعيشة المواطنين وتحسين الخدمات المقدمة إليهم… فما الذي تحقق في برنامج التحديث الإداري.. وماذا أعددنا لمواجهة التحديات والمعوقات ؟
10 – عودة جميع الجهات المعنية للجلوس الى الطاولة لمراجعة ما اتفق عليه قبل عام رائع ويشكل فرصة جوهرية للمراجعة والبناء على ما انجز وتصويب المسارات حيثما وجدت معوقات.
باختصار… ننتظر نتائج «عام على التحديث ».. ليبدأ دورنا بحوارات أخرى انطلاقا من واجب كل جهة بإنجاح رؤى أرادها جلالة الملك لتكون عنوانا لمستقبل «الأردن الجديد».

التعليقات مغلقة.