الإسبان أفضل قراصنة المعلوماتية في أوروبا
صعد عشرة من قراصنة المعلومات من الشبان الإسبان إلى المنصة الأولى لأفضل قراصنة المعلوماتية في بطولة الأمم الأوروبية لتحدي “الأمن الأوروبي للمعلوماتية لعام 2016″، وتقدم “قراصنة المعلوماتية” الرومان، على نظائرهم الألمان، وتقدم القراصنة الرومانيين على الألمان، الذي احتلوا المركز الثالث.
ويجمع تحدي الأمن الأوروبي كل سنة عشرة أفضل شبان، تراوح أعمارهم بين 14 و30 عاما، من المتسللين للمعلوماتية “هاكرز” من البلدان الأوربية، يتم تحديدهم في تصفيات وطنية من بين مئات يتقدمون للتحدي، على قاعدة مراحل “خروج المغلوب”.
وإلى جانب بعض المعارف التقنية الأساسية، يحتاج المشاركون إلى إثبات مهارات خاصة أخرى ليست تلك الفنية المتعلقة بالحاسوب والمعلوماتية، فحسب، مثل، الإبداع، والمثابرة، والرغبة في الاكتشاف من أجل النجاح، ومهارات التحمل، والليونة، والصبر، والتمتع بروح العمل ضمن الفريق الواحد سواء رئيساً أو مرؤوساً، بخلاف مهارات القيادة، والعروض، والشرح. واحتلت النمسا في عام 2015، المركز الأول أمام ألمانيا والفريق السويسري في المركز الثالث في أول نسخة من التحدي الأوربي لأمن المعلوماتية جرت في مدينة لوسيرن السويسرية.
والمسابقة التي اختتمت في مدينة دوسلدورف، ألمانيا، أمس، هي في الواقع جزء من البرامج الرئيسة التي ينفذها الاتحاد الأوربي لتشجيع الجيل القادم في الانخراط نحو تحقيق أمان المعلومات في الحاسوب، حيث تتطلب هذه المنافسة “كثيرا من القدرة على التحمل، والإبداع، والتركيز”، أما هدفها الأخير فهو العثور عن أفضل المواهب الشابة في مجال المعلوماتية في أوروبا، وتأهيل الأحداث، وتطوير قابلياتهم، ووضع الاختبارات، بهدف تشجيع تكوين البدائل من الشباب في مجال المعلوماتية، حيث إن الفقر في مختصي أمن المعلوماتية صارخٌ حتى الآن، طبقاً لما قاله لـ “الاقتصادية” رئيس مؤسسة “سويس سايبر ستورم”، وهو شاب في الرابعة والثلاثين. وعلى الرغم من أن سويسرا جاءت في المركز السابع من بين عشر دول متنافسة، إلا أن الدكتور، بيرنهارد تيلينباخ، رئيس اللجنة الإدارية للمؤسسة قال “نحن راضون عن النتيجة الممتازة لمرشحينا، خاصة أنهم اكتسبوا مهارات من هذه المنافسة التي تستجيب جيداً للتحديات التي نواجهها اليوم، وتكاد أن تكون المنبر الوحيد لاكتشاف مهارات الشبان الكامنة في المعلوماتية بين الدول الأوربية، وستكون للفائز النهائي فرصة عظيمة لانتزاع ما يرغب من عروض الوظائف المربحة”.
وأضاف أن “المنافسة وسَّعت من ثفافة المعلوماتية لدى المجتمع، فعلى سبيل المثال أنه في المسابقة الأولى العام الماضي لم يتقدم للمشاركة سوى 35 شخصاً، اليوم شارك 150 شخصاً، ونتوقع في العام المقبل أن يزداد العدد بنسبة 75 في المائة”. وأضاف “الأمر نفسه ينطبق على أوروبا، في العام الماضي شاركت ست دول فقط هي ألمانيا، النمسا، بريطانيا، إسبانيا، رومانيا، وسويسرا”، لافتا إلى أنه في نسخة العام الحالي شاركت غشر دول: إستونيا، إيرلندا، اليونان، وليختنشتاين، إضافة إلى الدول الست، ومن المتوقع أن يزداد العدد في نسخة العام المقبل التي ستعقد في إسبانيا، مؤكدا سعادته بمستوى المنافسة.وأفاد تيلينباخ أنه بالنسبة إلى المؤسسات والشركات، والأعمال التجارية عموماً، فإن العثور على شباب إخصائيين في المعلوماتية يواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم، علاوة على ذلك، البنى التحتية للمعلوماتية أصبحت أكثر تطورا وتعقيداً على نحو متزايد، والهجمات أكثر تشابكاً وتعقيداً، ومن هنا تبرز أهمية هذه المسابقة الأوربية.
وتعد “سويس سايبر ستورم”، هي منظمة غير ربحية تأسست عام 2012. تهدف إلى تشجيع الجيل القادم لأمن الفضاء الحاسوبي، وهي تنظم بانتظام نشاطات المهنيين الذين يعملون في أمن المعلوماتية، بما في ذلك عقد مؤتمر سنوي في أمن الحاسوب، ومدعومة من قبل المركز الاتحادي السويسري لتحليل أمن المعلومات.

