
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان: هذه المخاطر تواجه النازحين في غزة
قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في تقرير له بعنوان «لا مكان آمن: استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي للنازحين والنازحات ومراكز النزوح في قطاع غزة»، إنه منذ بداية العدوان على قطاع غزة في السابع من أكتوبر الماضي مارست قوات الاحتلال الإسرائيلي أوامر التهجير الجماعي القسري ضد السكان المدنيين والمدنيات في قطاع غزة، في سابقة مست بشكل خطير بحياتهم وأمنهم ووضعتهم في ظروف لا إنسانية بشكل غير مسبوق.
وذكر المركز أن ما فاقم من هذه المعاناة استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل متكرر لأماكن نزوح المهجرين والمهجرات بالقصف، والذي طال الكثير من هذه الأماكن، بما فيها تلك التابعة للأمم المتحدة، والتي تصل إلى مستوى الانتهاكات الخطيرة والمنظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني، بخاصة اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب ، والتي توفر حماية خاصة للمدنيين، وتحظر تعريض حياتهم للخطر، أو ترهيبهم، أو تهجيرهم قسراً من ديارهم.
وأشار إلى أنه رغم صدور قرار عن محكمة العدل الدولية يطالب دولة الاحتلال الإسرائيلي بالتوقف عن كل الأفعال التي قد تصل إلى إبادة جماعية، ومنها الأفعال الجرمية الموصوفة في المادة الثانية (أ) إلى (د) من اتفاقية منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها ، إلا أن السلوك الإسرائيلي في التعامل مع المدنيين والمناطق المدنية لم يتغير، موضحا أنه «ما زال معدل الشهداء والإصابات في صفوف المدنيين والمدنيات في أماكن النزوح المختلفة مرتفعا».
واستند المركز إلى إحصاءات تشير إلى أن سلطات الاحتلال قد هجّرت أكثر 85% من سكان قطاع غزة، أي ما يزيد عن 1.9 مليون شخص
وأضاف «كان من أبرز حلقات مسلسل التهجير الجماعي الأمر الإسرائيلي لسكان مدينة غزة والشمال بالنزوح، والذين يقدر عددهم بنحو 1.3 مليون نسمة، والذين اضطر معظمهم لتنفيذه تحت وطأة القصف العشوائي الذي راح ضحيته آلاف المدنيين والمدنيات هناك».
وأشار التقرير إلى أنه بعد حوالي شهرين من ذلك، ومع استمرار العدوان، أجبرت قوات الاحتلال، وبنفس الطريقة، سكان شرق المحافظة الوسطى ومحافظة خان يونس على إخلاء منازلهم ومراكز النزوح أيضاً، وأمرت أغلبهم بالتوجه إلى مدينة رفح، والتي باتت تستقبل أكثر من مليون نازح».
وتابع «هذه السياسة وما واكبها من حصار خانق على قطاع غزة، وعرقلة دخول المساعدات، في خلق أزمة إنسانية خانقة تعصف بحياة النازحين وتعرض سلامتهم وحياتهم لخطر حقيقي».
وأبدى المركز تخوفاته من تصاعد التهديدات بقرب اجتياح محافظة رفح، مشيرا إلى أن تمثل آخر ملجأ للنازحين وآخر أمل للنجاة من موت محقق جراء القصف العشوائي في مناطق الاجتياح البري أو خطر المجاعة الذي يعصف بشمال قطاع غزة، ما يجعل فرص النجاة من الإبادة الجماعية التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة ضعيف جداً.


التعليقات مغلقة.