مسؤول أممي: سورية قد تفقد قريبا صفة ‘الدولة’
انتقد وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، ستيفن أوبراين، الصورة القاتمة لحياة المدنيين في شرقي حلب، وأكد كل القتل والتدمير والتشريد يجري أمام أعين المجتمع الدولي.
وقال أبراين في خطاب شديد اللهجة أمام مجلس الأمن الدولي، مساء أمس الاربعاء: “أود أن آخذكم في رحلة في المخيلة إلى شرقي حلب بعد ظهر هذا اليوم. أنتم تجلسون في طابق سفلي مع أطفالكم وأهلكم المسنين ورائحة القيء والبول تملأ أنوفكم بانتظار قنبلة لتقتلكم كما قتلت جاركم الليلة الماضية، أو تحاولون يائسين أن تبحثوا في الأنقاض لتصلوا إلى طفلكم الذي يصرخ من بين الركام تحت أقدامكم.”
وأكد أوبراين أنه بالإمكان وضع حد لما يجري، موضحا أن ما يجري ليس عرضيا بل يأتي نتيجة لإجراءات متعمدة من قبل عدد من الناس بحق أناس أبرياء.
وأضاف: “إن ما يجري دليل على انعدام الإنسانية بحق الإنسان”:
ورأى أوبراين أنه “يمكن وقف ما يجري”، وقال: “عليكم أنتم ـ أعضاء مجلس الأمن ـ أن تقرروا ذلك. ولتتذكروا أن العالم بانتظار أن تتخذوا التدابير المناسبة لوضع حد لنزيف الدم السوري. فسورية هي الآن بلد، لن يشبه قريبا حتى التعريف الأساسي للدولة. وعلينا أن نذكر جميعنا أن سورية كانت من بين أول من وقع على ميثاق الأمم المتحدة “نحن الشعوب”.”
وقال وكيل الأمين العام: “إن الهجوم الروسي السوري على شرقي حلب انطوى على عمليات قصف جوي غير مسبوقة، مما أدى إلى خسائر بشرية فادحة لتتحول حلب إلى “منطقة قتل”.
وأعرب عن غضب عارم حيال استمرار سوء الوضع والمعاناة، متهما المجلس بعدم الوفاء بمسؤولياته، ومطالبا أعضاءه ممن لديهم أصول عسكرية تشغيلية في سورية بإنهاء القصف الجوي على حلب.
وأضاف: “إن الوقت قد حان للتوقف عن استغلال الاحتياجات الإنسانية وحياة الأطفال، للتفاوض على مكاسب سياسية أو عسكرية”، على حد تعبيره.

