صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الور: اشتراطات قواعد المنشأ أثرت على التبادل التجاري مع أوروبا

0

قال رئيس هيئة الاستثمار، ثابت الور، إن مجلس الوزراء اقر استراتيجية ترويج الاستثمار للأعوام 2017 – 2019 بهدف جذب وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، والترويج للبيئة الاستثمارية والفرص المتاحة، وتقديم التسهيلات للمستثمرين وبناء قاعدة بيانات للمستثمرين المحليين والأجانب لتسهيل عملية التواصل معهم وتعريفهم بالفرص المتاحة خصوصا بالتعاون مع سفاراتنا في الخارج.
وأشار، في جلسة حوارية عقدها منتدى الاستراتيجيات الأردني، إلى مخرجات مؤتمر لندن وانعكاساته على الواقع الاقتصادي والاستثماري في الاردن، مع تدفق الدعم للخدمات الاساسية و تقليص نسبة احتساب القيمة المضافة على اشتراطات قواعد المنشأ عند التصدير للاتحاد الأوروبي، وأثر ذلك على تحسين مستوى التبادل التجاري مع دول الاتحاد.
وفيما يتعلق بالمناطق التنموية والحرة قال الور إن قرار الحكومة بالموافقة على دمج شركة تطوير المناطق التنموية الاردنية وشركة المناطق الحرة تحت مظلة شركة واحدة، يهدف إلى توحيد العمل في ظل التشابه في غايات كل من الشركتين فيما يتعلق بالتطوير وجذب الاستثمارات.
وبين أن عمل هذه الشركة يرتبط بهيئة الاستثمار، حسب قانون الاستثمار لعام 2014، والذي ينظم الأحكام الخاصة في المناطق التنموية والحرة بالمملكة، وكيفية تطويرها ووضعها في خدمة الاقتصاد الوطني ومراقبة تطبيقها ووضع الخطط والبرامج لتحفيز الاستثمار المحلي والاجنبي وترويجه وتنفيذه، وتقديم كافة الحوافز الاستثمارية والتسهيلات اللازمة لإقامة المشاريع الاستثمارية داخل المناطق. وأكد أن هيئة الاستثمار أنشئت بناء على رؤى ملكية سامية بهدف تسهيل الاجراءات على رجال المال والاعمال، حيث تم دمج المؤسسات المعنية بجذب وتشجيع الاستثمار وترويج الصادرات وذلك وفق قانون الاستثمار لعام 2014.
وقال الور إنه وبموجب قانون الاستثمار، تم إصدار العديد من الانظمة الاستثمارية بهدف تسهيل الاجراءات على المستثمرين وتحفيز البيئة الاقتصادية، مؤكدا أنه وبموجب قانون الاستثمار، تم انشاء النافذة الاستثمارية بهدف تسهيل الاجراءات على المستثمرين.
وأضاف أنه تم رفد النافذة الاستثمارية بمفوضين من الوزارات والمؤسسات المعنية بالعملية الاستثمارية، وتفويضهم بصلاحيات المرجع المختص بالموافقات المتعلقة بالتراخيص للمشاريع الاستثمارية، مبينا أن هيئة الاستثمار وبالتعاون مع الوزارات والمؤسسات كافة، تسعى للحصول على تفويض كامل للمفوضين وهذا يأتي ضمن خطة عمل الهيئة المستقبلية.
وكانت الجلسة الحوارية التي عقدها المنتدى تناولت موضوع “الاستثمار في الأردن والفرص المتاحة”، وذلك ضمن سلسلة لقاءات “حوار على إفطار” التي يعقدها المنتدى بشكل دوري مع أصحاب القرار والمعنيين، لمناقشة أهم المستجدات والقضايا الاقتصادية، حيث كانت الفعالية برعاية بنك الأردن دبي الإسلامي.
بدوره، أشار رئيس الهيئة الإدارية للمنتدى الدكتور عمر الرزاز إلى أن التطور الكبير الذي يشهده العالم يحتم على الأردن أن يكون لديه سياسة صناعية واضحة تربط الصناعة بالخدمات الرئيسة التي ترفدها، بالإضافة إلى سياسة واضحة للتصدير تعطي الأولويات لمنتجات وسلع تزيد من قدرة الأردن التنافسية، مؤكدا ضرورة العمل بشكل جدي لتحويل الوضع القائم في الدول المجاورة إلى فرص تفتح المجال لخلق فرص عمل للأردنيين.
واستعرض الدكتور الرزاز في هذا النطاق المنهجية التي يمكن اتباعها لزيادة الصادرات الأردنية والتي ينتهجها منتدى الاستراتيجيات الأردني مستفيدا من نظرية تم وضعها بتعاون من جامعتي هارفارد و MIT المسماة بــ “تحليل فضاء المنتجات”، والتي تحلل، بكافة التفاصيل، كل منتج والعلاقة التي تربطه بالمنتجات الأخرى.
ونوه إلى أن تصنيع منتجات معينة يعمل على خلق حاجة إلى تصنيع منتجات أخرى، “إذ تكمن أهمية تحليل فضاء المنتجات” بأنها توفر معلومات كاملة عن السلع والخدمات وإمكانية تصنيع الدولة لمنتجات وسلع أخرى وذلك بناء على معطيات علمية من قاعدة بيانات عالمية.
وأشار الدكتور الرزاز إلى أن منهجية “تحليل فضاء المنتجات الأردنية” التي يعمل عليها المنتدى لتحليل المنتجات الأردنية، تعتمد على ثلاثة معايير وهي: قرب كل منتج من الآخر وبالتالي القدرة والمعرفة لتصنيعه، ودرجة التطور وهو معيار يحدد قدرة المنتج على المساهمة في تطوير سلة المنتجات الأردنية وبالتالي تزيد من مؤشر التعقيد الاقتصادي للأردن حيث يحتل الأردن حاليا المرتبة 67 على العالم وذلك لما لازدياد هذا المؤشر من انعكاس مباشر في توقع قدرة الاقتصاد الأردني على النمو وبالتالي ازدهار الدولة ومواطنيها.
وبين أن المعيار الثالث هو الترابطية والتي تعكس الفرص الجديدة التي يمكن فتحها اذا ما اتجهت الأردن لهذه المنتجات الجديدة.
وأشار إلى أن التحليل الذي عمل عليه منتدى الاستراتيجيات للأردن، أظهر أن هناك 234 سلعة في قطاعات مختلفة يجب أخذها بعين الاعتبار والنظر إلى العوامل والمتطلبات التي ستساعد الأردن على إنتاجها، حيث أظهر تحليل المنتدى أن على الأردن التركيز على 30 سلعة منها.
كما أشار الدكتور الرزاز إلى أن الملفت للنظر، وخلال التحليل، بأن دولة الإمارات هي المصدر الأول لمعظم هذه السلع، ما يشير إلى أن الإمارات لربما استخدمت “تحليل فضاء المنتجات” قبل سنوات وتمكنت من تطبيق نتائج التحليل على أرض الواقع.
ونوه إلى أنه إذا ما قمنا بتطبيق هذه المنهجية في الأردن سنبدأ بالتقاط ثمارها بشكل جدي وسوف يأخذ الأردن نصيبه من هذا التحول العالمي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.