مدير تربية المفرق: رسالة التعليم من أنبل الرسالات
قال مدير تربية المفرق الدكتور رياض الشديفات ان رسالة العلم تعد من أنبل الرسالات التي ترفع من شأن صاحبها , ولا شك أن الدور الذي يقوم به المعلم في إعداد الجيل وتنشئته لا يقدر بثمن , والمجتمعات الحية هي المجتمعات التي ترفع من شأن المعلم ومن مكانته لحرصها على بناء أجيالها وفق رؤيتها التي لا يمكن الوصول إليها إلا عبر المعلم القادر على النهوض بمجتمعه ووطنه .
واضاف الدكتور الشديفات بان التجارب العالمية ما يدل على ذلك , فحين أرادت اليابان النهوض والتقدم أولت المعلم جل اهتمامها , فرفعت من شأنه ماديا ومعنويا , وقامت بتأهيله وإعداده وتدريبه , وبنفس الطريقة خطت كوريا الجنوبية , وفي غالب دول العالم التي نشدت النهضة والرفعة .
وبين ان المعلم الذي نريد في وطننا هو المعلم المتصف بصفات منها امتلاكه الحماسة المهنية نحو رسالته ليكون مؤثرا وقادرا على غرس حب العلم وطلب المعرفة , وامتلاك المهارات التي تمكنه من خدمة مجتمعه ووطنه, وبناء الاتجاهات الايجابية نحو وطنه ومجتمعه وامته والمعلم القدوة لطلابه في سلوكه واتجاهاته ومظهره وهندامه ومراقبته لما يصدر عنه من قول أو فعل , فإن مدرسة السلوك مؤثرة أكثر من الأقوال والتوجيهات التي لا يدعمها الواقع , والطلبة يتعلمون بالتطبيق أكثر من تعلمهم من الكلمة المجردة .
واشار الدكتور الشديفات الى ان المعلم الذي يمتلك الكفايات التعليمية كقدرته للتخطيط للموقف التعليمي بشكل مناسب وقدرته علي وضع نتاجات تعليمية قابلة للقياس , وقدرته على تنفيذ الدرس بأساليب متنوعة ,واستغلال الوقت بكفاءة مع الانتقال من فكرة إلى فكرة بطريقة منطقية تراعي الفروق الفردية وتسمح للطلبة في المشاركة في الموقف التعليمي بما ينمي الشخصية لديهم , وقدرته على إدارة الموقف التعليمي, وبناء علاقات ودية مع الطلبة وتعزيزهم , وقدرته في استخدام أساليب التقويم المتنوعة والمناسبة التي تشخص أداء الطلبة بشكل سليم يساعد الرقي بالمتعلم نحو تحقيق أهداف التعلم المختلفة .
وبين ان المعلم الذي يمتلك الكفايات المعرفية المتعلقة بالمادة العلمية , وقدرته على إتقانه لمحتواها , والقدرة على تحليلها وتفسيرها بدقة إضافة إلى إدراكه ما يناسب المراحل العمرية المختلفة من معارف ومهارات وقيم واتجاهات متنوعة مع سعيه لتحقيقها بأساليب مناسبة ، اضافة ان المعلم الذي يمتلك الشعور بعظم الرسالة الملقاة على عاتقه بما يدفعه إلى الإخلاص والجد والاجتهاد , والى الانتماء إلى عمله والتضحية من جهده ووقته من اجل رفعة وطنه وامته وهذه من المواطنة الصالحة .

