الجرأة في التغيير
اتخذت إدارة مجموعة البنك العربي قرارا إستراتيجيا بالمضي نحو الحداثة والتطور بتغيير شعارها وبما يتناسب مع خططها الرامية نحو التوسع والتواؤم في عالم الأعمال لا سيما وأن امتداد البنك عالميا عبر شبكة فروع تفوق 600 فرع بالعالم.
في البداية.. من الجرأة اتخاذ مثل هذا القرار من قبل إدارة المجموعة وعلى رأسها رئيس مجلس الإدارة صبيح المصري المعروف عنه بنجاحاته وحكمته، فالبنك كجزء من التحديث قام بإطلاق هويته البصرية المحدثة دون التغيير في تراثه فالبنك هو البنك العربي.
البنك العربي مجموعة ناجحة تسعى للربحية وأرباحها بعد الضرائب والمخصصات فاقت المليار دولار العام الماضي بنمو 21 % عن العام الذي سبقه، فالنقطة الأولى أنه محافظ على تراثه الذي يمتد منذ 1930، والنقاش الذي دار حول هذا التغيير بعالم التسويق وعبر منصات التواصل الاجتماعي خصوصا أنه يعتبر دليلا على النجاح وقد احتل جزءا لا يستهان به. أي تغيير لأمر مهم يجد من يرفضه ومن يقبله، وهذا أمر طبيعي فالبنك العربي كمؤسسة راسخة وعريقة وبمجرد تغيير شعارها نالت هذا الجزء الواسع من الحوار والنقاش، وهو دليل أهمية ويبقى الأمر الذي يتكرر أن التحديث بالهوية البصرية الجديدة التي بنيت بطابع عصري لم ينسلخ عن هوية البنك المؤسسة واسمه العريق وهو “البنك العربي”.
جزء كبير من غير المؤيدين لفكرة التغيير استندت اراؤهم على أمر عاطفي، لكن المؤيدين يستندون إلى أمر عقلاني في مسعى للبنك نحو الحداثة ومزيد من التطوير.
ومن المعلوم أن المؤسسات الناجحة هي التي تواكب المستجدات وتلبي رغبات عملائها ومعيار نجاحها قدرتها على التوسع والربحية والاستدامة في قدرتها على نتائج مالية متميزة تعود بالنفع على مساهميها، ومنهم – في حالة البنك العربي- صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي الذي يمتلك 17.1 % من رأسمال المجموعة البالغ 640.8 مليون سهم.
فالهوية البصرية الجديدة للبنك العربي ليست وليدة لحظة فقد جاءت بعد دراسات وتقييمات لتعكس الدوائر الثلاث باللون الأزرق وهي امتداد لمسيرته الطويلة لتمثل كل دائرة مفهوما عميقا يربطه بالعملاء والشركاء والمجتمع.
عالميا تلجأ الشركات بمختلف القطاعات إلى التطوير والتحديث وجزء منها هويتها البصرية لاسباب عديدة تصب في مجملها نحو التوسع وخصوصا أننا نسير في عالم سريع التغيير ومليء بالتطور وتحتاج إدارته على الدوام لمواكبة هذه التطورات كجزء رئيسي للنهوض بأعمالها.
أمر تحديث الشعار هو نهج تمارسه كبرى الشركات العالمية وقد فعلتها العديد منها في مسارها مثل شركة أبل وجوجل وماستركارد وغيرها، فهي حدثت شعارها ولم تقم بتغيير اسمها أو هويتها.



التعليقات مغلقة.