صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الحديد: 1.25 مليون عامل وافد في الأردن

0

نظم الهلال الاحمر بالتعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في عمان اليوم، اجتماعا تشاوريا إقليميا بعنوان “حقوق المهاجرين في العمل” .

وقال الرئيس العام للهلال الاحمر الاردني الدكتور محمد مطلق الحديد، ان الاردن ينفق حوالي ربع موازنته على اللاجئين السوريين، في حين لا ترقى المساعدات الدولية التي ترد الى حجم الإحتياجات المطلوبة لحفظ كرامتهم.

واضاف ان الأثر الأكبر الذي يصعب على أية جهة تقدير حجمه هو الأثر الذي تعرض له سوق العمل غير الرسمي حيث تسرب عدد كبير من اللاجئين السوريين إلى سوق العمل مشكلين ضغوطات هائلة على نسب التشغيل بالإضافة إلى مساهمتهم في تخفيض الأجور نظراً لأنهم يقبلون بأي أجر لقاء حصولهم على فرصة عمل. وقد أدى ذلك إلى نشوء أزمات اجتماعية في مناطق تجمع هؤلاء اللاجئين في ظل معانات سبقت اللجوء السوري مثل ارتفاع نسبة البطالة والظروف المعيشية الصعبة .

واشار الى ان إجمالي عدد العمالة الوافدة في الأردن يقدر بنحو مليون و(250) الف عامل يمثل المصريون نسبة كبيرة منهم، ومن ثم بنغلادش فالفلبين، إضافة إلى السوريين. ويعمل نحو مليون منهم دون تصاريح عمل وذلك وفق أرقام رسمية . كما أن (45) الف عاملة منزل لايحملن تصريح عمل مقابل (40) الفا يحملنها. واشار الى ان وزارة العمل الأردنية تحظر عمل الوافدين في مجالات محددة كالمطاعم والزراعة والإنشاءات ولاتسمح لهم بالعمل في مهن أخرى لإتاحة المجال أمام الأردنيين للحصول على فرص عمل مناسبة، ولتنظيم سوق العمل خاصة في ظل ارتفاع معدل البطالة.

وقال إن هناك مجتمعاً جديداً في الأردن قوامه السوريون والعمالة الوافدة والعراقيون يشكلون نحو (3) ملايين إلى (3.5) مليون نسمة.

أما في ما يخص عمل اللاجئين السوريين في الأردن ومن منظور القانون الدولي الإنساني، اشار الحديد الى إن الأردن لم يوقع على اتفاقية عام 1951 الخاصة بحقوق اللاجئين الا إنه كالعديد من الدول ملتزم بتطبيق المبادىء العامة المنصوص عليها في الاتفاقات الدولية المتعلقة بحقوق الانسان ومنها الاتفاقية المذكورة.

وقال ان الاردن قد صادق على العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وهذا يعزز التزامه بإحترام الحقوق الأساسية للاجئين في الأطر التي نصت عليها تلك الاتفاقيات في المجالات المدنية والاقتصادية والاجتماعية.

واضاف ان هذا يؤكد أن ما ينطبق على العاملين من اللاجئين السوريين في الاردن ينطبق على الاجانب العاملين في الاردن من مختلف الجنسيات ويتمتعون بكامل الحقوق الواردة في العهدين الدوليين لحقوق الانسان والحقوق الاقتصادية والاجتماعية في اطار التعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

واستعرض تاثيرات العمالة السورية والتي من ابرزها المنافسة غير العادلة على العمالة الاردنية حيث اكدت دراسات متعددة ان كثافة العمالة السورية خلقت شكلا من اشكال المنافسة الغير محسوبة والغير عادلة بينها وبين العمالة الاردنية من جهة والعمالة الوافدة ( خاصة المصرية ) من جهة اخرى. فقد نافست العمالة السورية العمالة المصرية الوافدة في البداية ولاحقاً العمالة الاردنية من حيث التكلفة الاقل والكفاءة والجودة في بعض الاحيان وتخفيض مستويات الاجور استنادا الى منطق العرض والطلب اذ ان العمالة السورية لديها استعداد للعمل بأجور منخفضة بسبب الظروف الصعبة التي يواجهونها. ان العديد من اصحاب العمل قاموا بتخفيض اجور العاملين او الاستغناء عن خدماتهم وتوظيف عمالة سورية حيث أن والقطاع الخاص بسبب انخفاض تكلفتها وتراجع مستويات العمل اللائق والحقوق الاساسية في العمل مثل زيادة ساعات العمل وحرمانهم من الاجازات وتأخير استلام الاجور وعدم الاستقرار في العمل والفصل من العمل بشكل تعسفي.

واكد انه يتوجب على المجتمع الدولي ان يقوم بزيادة مساعداته المتنوعة للاردن لتمكينه من مواجهة التحديات التي فرضها اللجوء السوري على الاردن حيث ان حجم المساعدات المقدمة لايغطي كافة احتياجات السوريين الامر الذي يضطرها للدخول الى سوق العمل بشكل غير نظامي وخلق حالة من المنافسة الغير عادلة وزيادة حدة الاختلالات الموجودة في سوق العمل علماً بأن الاردن قد اتخد خطوات من شأنها ان تحفظ حقوق وكرامة العمالة الوافدة لتحقق لهم العدالة لرفع مستوى معيشتهم وتوفر لهم الامان والاستقرار حتى يكونوا اكثر سعادة واكثر انتاجية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.