نتنياهو ينذر إيران بتصعيد جديد
في توقيت حساس يمر على المنطقة، عادت لغة الإنذارات العسكرية والمطالب القصوى تتصدر المشهد بين الكيان وإيران.
هذه المرة، جاء التصعيد من رأس الهرم السياسي “الإسرائيلي” رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
رد طهران جاء حازما عبر الدبلوماسيين والمحللين: لا تفاوض على الصواريخ، ولا تراجع عن التخصيب، والمطلوب أولا ضمانات أمنية حقيقية.
هذا التبادل الحاد للمواقف يعيد طرح السؤال: هل نحن أمام مرحلة جديدة من الحرب الباردة-الساخنة بين البلدين؟ أم أن الأمر لا يعدو كونه تصعيدا محسوبا يسبق محاولة للعودة إلى طاولة مفاوضات غير تقليدية؟
بوضوح لا لبس فيه، أعلن نتنياهو عن قائمة مطالب مباشرة لطهران، محذرا من أن عدم الامتثال لها يعني دفع ثمن عسكري باهظ. وتضمنت هذه المطالب، التخلي الكامل عن تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية، أي إنهاء النشاط الذي طالما شكل جوهر البرنامج النووي الإيراني، ووقف تطوير الصواريخ الباليستية الإيرانية أو حصر مداها ضمن الحدود المتوافقة مع الاتفاقيات الدولية (أقل من 300 ميل)، ووقف دعم ما تسميه إسرائيل “الإرهاب”، في إشارة إلى فصائل مسلحة كحزب الله وحماس والحشد الشعبي.
نتنياهو شدد على أن هذه المطالب تحظى بتأييد من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأن “عدم تنفيذها يعني أن الاحتلال سيمنع إيران من تحقيقها بالقوة”، وهي لهجة تهديدية تعكس تغيرا في استراتيجية الردع الإسرائيلية من حالة الدفاع إلى المبادرة الهجومية.
في مواجهة هذا التصعيد جاء الرد الإيراني سريعا، حيث أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن إيران “ليست في عجلة لاستئناف المفاوضات”، وأنها تدرس “مكان وتوقيت وهيكل المحادثات” مع اشتراط ضمانات أمنية قوية تضمن عدم تكرار الاعتداءات العسكرية ضدها.



التعليقات مغلقة.