دراسة قانونية
إطلعت على التقرير السنوي للمجلس القضائي لعام 2024 والمنشور على موقع المجلس القضائي الاردني .
وقد وجت الاحصائيات التالية :
أولاً: بلغ عدد القضايا الواردة ومجموعة (403409) قضية من مختلف القضايا .
ثانياً: عدد القضايا المفصولة بلغ ما مجموعة (417845) قضية من مختلف الانواع ،أما سبب زيادة عدد القضايا المفصولة على الواردة للعام تفسر فالسبب في ذلك وجود عدد من القضايا المدورة من العام السابق .
ثالثاً : بلغ عدد القضاة في مختلف المحاكم النظامية التي من ضمنها القضاء الاداري بعد أن قررت المحكمة الدستورية في قرارها التفسيري ان القضاء الاداري يعتبر جزء من القضاء النظامي ،فقد بلغ عدد القضاة في عام 2024 ما مجموعه (775) قاضياً .
وبعملية حسابية فإن القاضي الواحد يفصل ما معدله قضيتان في اليوم الواحد بعد خصم ايام العطل الرسمية والاسبوعية من ايام الدوام ،ان فصل هذا العدد من القضايا من قبل القاضي الواحد عدد كبير جداً لن تجد له مثيلاً في العالم ،الامر الذي يقتضي دراسة ذلك ودراسة قانونية واحصائية فاحصة وناقدة لتحديد مواطن القوة والضعف والخروج بتوصيات واضحة ومحددة وقابلة للتطبيق على الواقع،إذ قد نحتاج لإجراء تعديلات تشريعية في القوانين ذات العلاقة واعادة النظر بأساليب ووسائل تقييم القضاة وعلى ان لا تكون سرعة الفصل في القضايا معياراً رئيساً لتقييم عمل القاضي بل لا بد من مزجها مع معايير أخرى اضعفها سرعة الفصل لأن عدد القضايا المفصولة اضعفها .
وفي هذا المجال اقترح انشاء هيئة مستقلة ذات شخصية معنوية يعين رئيسها واعضاؤها بارادة ملكية
دون تنسيب من اي جهة تكون مهمتها على النحو الأتي :
1- تطوير التشريعات ذات العلاقة بالسلطة القضائية .
2- مراجعة الاحكام القضائية على اختلاف انواعها دون ان يكون لها الغاء الاحكام القضائية بل ينحصر دورها ببيان مدى قانونية القرارات القضائية .
3- تلقى الدعاوى والشكاوى التي يقدمها اصحاب الشأن ضد القضاة دون حاجة للحصول على أي اذن من اي جهة .
4- انشاء وظيفة مراقب عام مصلحة الدولة مهمته تحريك القضايا على اختلاف انواعها ضد اي من اعضاء سلطات الدولة دون حاجة للحصول على اي اذن من اي جهة .
5- انشاء مركز يسمى مركز التطوير القضائي مهمته تطوير اعمال السلطة القضائية بحيث يكون هذا المركز مستقلاً عن سلطات الدولة .
هذا ما تراءى لي فإن وفقت في ذلك فذلك بفضل من الله ونعمه منه وان جانبت الصواب فذلك من الشيطان ومن شرور النفس وقانا الله ذلك جميعا .
جميع الآراء والأفكار الواردة في هذا المقال تعبّر عن وجهة نظر الكاتب الشخصية، ولا تمثل بالضرورة رأي الموقع أو الجهة الناشرة. كما لا يتحمل الموقع أو القائمون عليه أي مسؤولية قانونية أو معنوية عن مضمون المقال أو نتائجه.



التعليقات مغلقة.