السفير القطري: زيارة أمير قطر إلى الأردن محطة مهمة في ظل المرحلة الراهنة
أكد سفير دولة قطر لدى المملكة، الشيخ سعود بن ناصر بن جاسم آل ثاني، أن زيارة سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، إلى الأردن تشكل محطة بالغة الأهمية في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة الراهنة، إذ تعكس متانة العلاقات الأخوية الراسخة بين قيادتي وشعبي البلدين.
وقال السفير القطري، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، اليوم الثلاثاء، إن الزيارة تحمل رسائل واضحة على صعيد تعزيز التشاور والتنسيق السياسي إزاء التطورات الإقليمية، ودفع مسارات التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتعليمية، بما في ذلك الأحداث الأخيرة الغادرة التي استهدفت قطر.
وأشار إلى أن هذا التضامن الأردني تجسد في زيارة سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، الأخيرة إلى الدوحة، إلى جانب الاتصالات المتبادلة بين قيادتي البلدين، ما يؤكد وقوف الأردن الدائم إلى جانب قطر ودعم استقرارها ومصالح شعبها، مبينا أن الزيارة تؤكد حرص البلدين على بناء شراكات عملية ومستدامة، انطلاقا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة، بما يسهم في خدمة المصالح المشتركة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأوضح أن العلاقات “الأردنية – القطرية” تستند إلى روابط أخوية وتاريخية عميقة، وأن الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين تعكس الحرص المتواصل على تعزيز هذه الروابط وترجمتها إلى شراكات عملية، مبينا أن هذه اللقاءات تفتح المجال لتفعيل اللجان المشتركة ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات في مجالات الأمن والاستثمار والطاقة والتعليم والعمالة الأردنية في قطر.
وأكد أن مثل هذه اللقاءات تسهم في تنسيق المواقف حيال القضايا الإقليمية والدولية، بما يعزز من وحدة الصف العربي ويخدم الاستقرار والتنمية في المنطقة.
وعلى الصعيد السياسي، أوضح السفير أن التنسيق “القطري – الأردني” يبرز بشكل واضح في القضايا المركزية والأمنية، حيث تم أخيرا التوقيع على مشروع خطة عمل لتفعيل اتفاقية التعاون في المجال الأمني، والتي وقعها عن الجانب القطري وزير الدولة للشؤون الداخلية الشيخ عبدالعزيز بن فيصل بن محمد آل ثاني، وعن الجانب الأردني وزير الداخلية مازن الفراية.
وأكد أن القضية الفلسطينية تتصدر أولويات هذا التنسيق، حيث يشدد البلدان على دعمهما الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كما يعمل الأردن وقطر بشكل وثيق في المحافل الدولية لتخفيف معاناة أهل قطاع غزة عبر إيصال المساعدات الإنسانية والطبية.
وقال إن هذا التعاون يعكس تطابق المواقف بين الدوحة وعمان في رفض الاعتداءات الإسرائيلية، والتأكيد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وحماية المدنيين، بما يعزز وحدة الموقف العربي تجاه هذه القضية الجوهرية.
وأكد السفير أن قطر والأردن يوليان القضية الفلسطينية أولوية قصوى، باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية، موضحًا أن دور البلدين يقوم على تنسيق المواقف في المحافل الدولية للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وقال إن الدور الأردني يتكامل من خلال الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مع الجهود القطرية المتواصلة في دعم الأشقاء في قطاع غزة عبر مشاريع الإعمار والمساعدات الإنسانية، مؤكدا أن هذا التعاون يعكس تطابق الرؤى بين الأردن وقطر ويعزز حضور القضية الفلسطينية على الأجندة الدولية.



التعليقات مغلقة.