كشف رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات الدكتور المهندس غازي الجبور، ان الهيئة تلقت ما يقارب 50 كتابا من جهات حكومية كمتصرفين ومن مؤسسات مجتمع محلي ومواطنين يستفسرون عن إثر الأبراج والترددات الخلوية على صحة المواطن.
وأكد الدكتور الجبور في تصريح خاص لـ «الراي»، انه لا توجد علاقة مثبتة لغاية الآن بين السرطانات والترددات الخلوية.
جاء ذلك على هامش ندوة نظمتها هيئة تنظيم قطاع الاتصالات أمس حول أثر التعرض للحقول الكهرومغناطيسية على الصحة والسلامة العامة بالتعاون مع الرابطة الدولية لمشغلي الهواتف المتنقلة GSMA وذلك بمشاركة واسعة من مشغلي خدمات الاتصالات المتنقلة ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الاعلامية والجهات المحلية المعنية.
وقال: أثبتت الدراسات العلمية الصادرة عن كبرى المراكز البحثية المتخصصة والتقارير الرسمية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية–وبما لا يدع مجالا للشك–أن الموجات الكهرومغناطيسية المستخدمة في أنظمة الاتصالات هي موجات غير مؤينة أي أنها لا تتسبب بإحداث تغييرات في التركيب الدقيق للخلايا، وإن الأثر الذي يمكن أن ينجم عنها ينحصر في إمكانية ارتفاع حرارة الخلايا الحية بمقدار درجة مئوية واحدة عند تعرضها المباشر والشديد لهذه الموجات.
وبين ان منظمة الصحة العالمية عملت على إقرار واعتماد قيم محددة لارتفاع درجة الحرارة التي يمكن أن تتعرض لها خلايا الجسم الحي دون التسبب في أي ضرر، وتسمى تلك المقادير «بالحدود الآمنة».
وقال في كلمته التي القاها خلال حفل افتتاح اعمال الندوة التي نظمتها الهيئة، حول أثر التعرض للحقول الكهرومغناطيسية على الصحة والسلامة العامة أنه انطلاقا من التوجيهات الملكية السامية بالاهتمام بصحة وسلامة المواطن الأردني، وحرصا من الهيئة على الحفاظ على الصحة والسلامة العامة وتأكيدا لدورها التنظيمي ومسئوليتها في ترخيص ومراقبة استخدام طيف الترددات الراديوية وحماية مصالح المستفيدين من خدمات الاتصالات.
وبيّن الدكتور الجبور، ان تنظيم هذه الندوة المتخصصة بهدف من خلالها الى زيادة الوعي المجتمعي حول أثر التعرض للحقول الكهرومغناطيسية على الصحة والسلامة العامة من خلال التعرف بشكل علمي دقيق على مفهوم الحقول الكهرومغناطيسية، والدراسات والتقارير العلمية المعتمدة عالميا بهذا الخصوص، بالإضافة الى تناول موضوع القيم والمعايير المعتمدة لقياس أثار التعرض على العاملين والعامة.
وأشار الى أنه سيتم استعراض دور الهيئة في الحد من آثار التعرض للحقول الكهرومغناطيسية والإجراءات التنظيمية والرقابية المتبعة لديها في إلزام شركات الاتصالات بالأسس والمعايير المعتمدة لضمان عدم الإضرار بالصحة والسلامة العامة والبيئة.
وأضاف الدكتور الجبور الى أنه برزت العديد من المخاوف لدى الكثيرين لما يتم تداوله بأسلوب غير مبني على حقائق علمية وعملية دقيقة حول تضخيم الأثر الذي يمكن أن يطرأ على الصحة والسلامة العامة نتيجة التعرض للأمواج الكهرومغناطيسية المستخدمة في تشغيل أنظمة الاتصالات اللاسلكية وبشكل خاص في شبكات الاتصالات الخلوية.
وأكد رئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الرابطة الدولية لمشغلي الهواتف المتنقلة GSMA جواد عباسي، عباسي: ان 100 بالمئة من الأردنيين محميون من مخاطر ترددات الخلوية، بناء على مقاييس الخطورة في العالم.
وأشار الى ان ورشة العمل تركز أساسا على الأمور بالمتعلقة بالصحة فيما يخص الترددات الخلوية الناتجة عن الشبكات الخلوية، مؤكدا على ان هناك معايير عالمية للصحة وقوة البث تعتمدها منظمة الصحة العالمية استنادا للدراسات العلمية الوافية التي تحدد على أثرها الحد الأعلى المسموح للتعرض لهذه الاشعاعات.
وأضاف ان الشبكات الموجودة في العالم بما فيها الأردن، تعطي ترددات خلوية اقل من حيث درجة الخطورة التي حددتها منظمة الصحة العالمية.
واعتبر ان الترددات الصادرة عن التلفاز والمذياع في أثرها على الشخص أكبر من الترددات الصادرة عن الخلوي.
ونظمت الهيئة الندوة متخصصة بالتعاون مع الرابطة الدولية لمشغلي الهواتف المتنقلة GSMA وذلك بمشاركة واسعة من مشغلي خدمات الاتصالات المتنقلة ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الاعلامية والجهات المحلية المعنية.
ويأتي عقد هذه الندوة بهدف تسليط الضوء والتعرف على المفهوم العلمي للحقول الكهرومغناطيسية (EMFs)، والمعايير المعتمدة في مجال تكنولوجيا الاتصالات اللاسلكية المتنقلة، والممارسات التنظيمية، بالإضافة الى زيادة الوعي العام بموضوع الحد من آثار التعرض للحقول الكهرومغناطيسية.
وناقشت الندوة العديد من المواضيع الهامة، والتي من أبرزها: الموجات الكهرومغناطيسية من حيث المصدر والبحوث العلمية في دراسة آثار التعرض لها، قيم الإشارات الراديوية المسموح بها للتعرض البشري، بالإضافة الى تخصيص جلسة لزيادة الوعي العام بدور الهيئة والممارسات المتبعة من جانبها في الحد من آثار التعرض للحقول الكهرومغناطيسية على الصحة والسلامة العامة كونها الجهة المعنية بترخيص ومراقبة استخدام طيف الترددات الراديوية.

