مركل تقرّ بتجاهل أزمة اللاجئين في بداياتها
أقرّت المستشارة الألمانية أنغيلا مركل في مقابلة مع صحيفة ألمانية نُشرت أمس، بأن ألمانيا ودولاً أخرى في الاتحاد الأوروبي تغاضت عن أزمة اللاجئين وهي تتفاقم على حدودها الخارجية لفترة طويلة.
وأضافت مركل التي تواجه انتقادات في بلادها بسبب سياسة الترحيب باللاجئين التي انتهجتها منذ سنة لصحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» أن ألمانيا والاتحاد الأوروبي سيحتاجان للتحلي بالصبر والجلد في التعامل مع هجرة الناس إلى أوروبا. وقالت: «هناك قضايا سياسية يمكن المرء أن يراها تلوح في الأفق لكن في الحقيقة لا يوليها اهتماماً في لحظة معينة، وفي ألمانيا تجاهلنا المشكلة لفترة طويلة واستبعدنا الحاجة إلى حل على المستوى الأوروبي». وأدلت مركل بهذه التعليقات ضمن تحليل حمل نقداً ذاتياً، تزامناً مع ذكرى مرور سنة على عبارتها الشهيرة: «نستطيع أن نفعل ذلك» التي أطلقتها عندما سُئِلت عن تصاعد موجة تدفق اللاجئين.
ويُتوقع أن يُمنى حزبها المحافظ بضربة موجعة في الانتخابات التي ستجرى في بعض الولايات الشهر المقبل وذلك يعود جزئياً لسياساتها الخاصة بالهجرة.
وقالت مركل إن ألمانيا تركت أسبانيا ودول أوروبية حدودية أخرى تتعامل مع أزمة اللاجئين بمفردها. وأضافت: «رفضنا آنذاك توزيعاً متناسباً للاجئين».
ومضت تقول إن ألمانيا لم تدعم نماذج مثل الوكالة الأوروبية لأمن الحدود (فرونتكس) التي كان يمكن أن تمس سيادة الدول الأعضاء بالاتحاد. وأضافت: «قلنا سنتعامل مع المشكلة في مطاراتنا نظراً الى أننا ليس لنا أي حدود خارجية في الاتحاد، لكن هذا لم يكن مفيداً».
وقالت مركل التي تولّت منصب مستشارة ألمانيا لـ3 فترات متتالية إن قضية اللاجئين ستظل قضية طويلة المدى. وأضافت: «لم نتعامل مع المشكلة بطريقة مناسبة. وهو ما حدث أيضاً في ما يتعلق بحماية الحدود الخارجية لمنطقة شنغن». وقالت مركل إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى تكثيف التعاون وزيادة مساعدات التنمية في شكل كبير لدول أفريقية إضافة إلى تركيا ومناطق أخرى مضطربة.
وحذرت مركل من وصم جميع المهاجرين بأنهم إرهابيون. وقالت: «لا يصح أن نقول إن الإرهاب جاء فقط مع اللاجئين. كان هنا بالفعل بأشكال مختلفة ومع مهاجمين محتملين مختلفين».
إلى ذلك، غداة يوم قياسي تم فيه إغاثة حوالى 6500 مهاجر، تواصلت عمليات الانقاذ قبالة السواحل الليبية حيث انتشلت فرق الاغاثة 3 آلاف شخص في 30 عملية نسقها خفر السواحل الإيطاليون.

