1.28 مليار دولار مساعدات أميركية للأردن
التقى وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري مع مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون السياسية السفير ثوماس شانون ومع السيد سايمون هنشو النائب الأول لمساعد وزير الخارجية الأمريكي لمكتب السكان واللاجئين والهجرة كل على حدا.
وحضر القاء السفيرة الاميركية في عمان اليس ويلز.
وأكد الفاخوري خلال الاجتماعين، الذين جرى خلالهما استعراض برامج المساعدات الاقتصادية الأمريكية للمملكة.
وأكد أن الدعم الاقتصادي المتواصل إلى الأردن يدل على المستوى المتقدم الذي وصلت إليه العلاقة بين الجانبين، وذلك بفضل الجهود الحثيثة التي يبذلها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم في تمكين وتوطيد أواصر التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية، حيث كان لهذا الدعم أثر واضح في مسيرة الأردن التنموية في مختلف القطاعات، وفي تعزيز منعة الأردن وتمكينه من تحويل التحديات الكبيرة التي يواجهها إلى فرص.
وعبر وزير التخطيط والتعاون الدولي عن شكر الأردن، حكومةً وشعباً، للجانب الأمريكي على الدعم المستمر المقدم للمملكة والخطوات الحثيثة والجدية التي اتخذها الجانب الأمريكي لتوفير دعم ومساعدات إضافية للمملكة في ضوء الأعباء التي تتحملها بسبب أزمة اللجوء السوري وأثر الاضطرابات التي تشهدها المنطقة.
وأكد الفاخوري على أهمية زيادة الدعم والمساعدات، وبالأخص المنح، التي يقدمها المجتمع الدولي للمملكة لتغطية الأولويات التي حددها الأردن والمتضمنة في خطة الاستجابة الأردنية (2016-2018)، والعقد مع الأردن الذي تم التوصل إليه خلال مؤتمر المانحين للاستجابة للأزمة الانسانية في سوريا والذي عقد في لندن في شهر شباط الماضي من خلال الإطار الشمولي للتعامل مع تبعات الأزمة السورية. وشدد الفاخوري على ضرورة الاستفادة من اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الأوروبي لجذب استثمارات جديدة، وبالأخص من الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي إطار التشاركية في تحمل تبعات أزمة اللجوء السوري، أكد الوزير الفاخوري على أهمية التوسع في برامج إعادة التوطين واستضافة اللاجئين من الأردن إلى دول أخرى.
كما جرى خلال الاجتماعين بحث التحضيرات الجارية لقمة الأمم المتحدة حول اللاجئين والمهاجرين، وقمة اوباما للقادة حول الأزمة العالمية للاجئين واللتان ستعقدان في نيويورك خلال شهر أيلول القادم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
من جانبهما، عبر المسؤولان الأمريكيان عن تقدير الولايات المتحدة الأمريكية، حكومةً وشعباً، لما يقوم به الأردن بقيادة جلالة الملك من دور محوري في المنطقة، إضافةً إلى الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي جعلت من الأردن أنموذجاً في المنطقة، مظهرين تفهمهما لحجم الأعباء التي يتحملها الأردن وخاصة في ضوء تدفق عدد كبير من اللاجئين السوريين وما لذلك من تأثير على المجتمعات المستضيفة إضافة إلى الأثار السلبية للاضطرابات في المنطقة واثرها على الاقتصاد الأردني، حيث أشار فاخوري، في هذا السياق، إلى أن الأردن مستمر بمسار الإصلاح السياسي وفق منهج متدرج ومتوازن ومدروس، بالرغم من كافة التحديات والظروف الإقليمية الصعبة، كما أن الأردن ماضٍ في تنفيذ برامجه وخططه الإصلاحية والتنموية ومن ضمنها الخطة العشرية للاقتصاد الوطني، والبرنامج التنموي التنفيذي (2016-2018)، وبرامج تنمية المحافظات (2016-2018).
وتجدر الإشارة إلى أن العام الحالي سيشهد حجماً غير مسبوق من المساعدات الأمريكية التي سيتم تقديمها للمملكة بقيمة إجمالية تبلغ 1.275 مليار دولار، تشكل المساعدات الاقتصادية منها نسبة 64% بقيمة إجمالية تبلغ 812 مليون دولار، منها 100 مليون دولار لدعم مشروع البحر الأحمر-البحر الميت، (فيما يخصص مبلغ 463 مليون دولار كمساعدات عسكرية)، حيث يعبر هذا الحجم غير المسبوق من المساعدات عن تفهم الجانب الأمريكي للتحديات الجمة التي يواجهها الأردن، والاقتصاد الأردني بكافة قطاعاته.
ومن الجدير بالذكر أيضاً بأن الحكومة الأمريكية قد وافقت خلال العام الماضي على تجديد مذكرة التفاهم التي تحكم المساعدات الأمريكية المقدمة للمملكة لمدة ثلاث سنوات (2015-2017) وبقيمة مليار دولار سنوياً (بزيادة تبلغ 340 مليون دولار مقارنة بمذكرة التفاهم السابقة)، حيث ستساهم هذه الحزمة من المساعدات بشكل كبير في دعم تنفيذ الخطط والبرامج الإصلاحية والتنموية الوطنية على المديين المتوسط والبعيد، علماً بأن مذكرة التفاهم السابقة التي غطت الأعوام (2010-2014) قد نصت على تقديم مساعدات سنوية للمملكة بقيمة (660) مليون دولار، منها مساعدات اقتصادية بقيمة (360) مليون دولار، بالإضافة إلى مساعدات سنوية عسكرية بقيمة (300) مليون دولار، حيث تم الالتزام بهذه المساعدات بشكل كامل خلال الفترة المذكورة إضافةً إلى تقديم مساعدات إضافية في بعض السنوات تفوق القيم التأشيرية المتضمنة في مذكرة التفاهم.

