مصر تستعد للإفراج عن 300 سجين متهمين بـ’التظاهر’
قال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إنه تم إعداد قوائم تضم 300 شاب من المحبوسين بينهم صحفيون، وحالات إنسانية، وشباب شاركوا في مظاهرات، للإفراج عنهم خلال أيام.
جاء ذلك خلال الجزء الثالث والأخير من حواره مع رؤساء تحرير 3 صحف حكومية هي الأخبار والأهرام والجمهورية، والذي تعرض في الجزأين السابقين منه للعلاقات بين مصر ودول مثل تركيا وسوريا، كما تحدث عن وجودة مؤامرة تستهدف الظهير الشعبي له.
وأضاف السيسي، خلال الحوار المنشور في عدد الأربعاء: “لا يوجد معتقلون وإنما محبوسون على ذمة قضايا.. وقرار بالعفو خلال أيام عن 300 شاب يستند لمعايير حقوق الإنسان، بينهم شباب متظاهرون وصحفيون وحالات إنسانية”، دون مزيد من التفاصيل.
وتابع: “لا يجب اختزال حقوق الإنسان في حرية الرأي ولا يوجد معتقلون في مصر، وإنما محبوسون على ذمة قضايا، ونحن أحرص على حقوق الإنسان في بلادنا ممّن يتحدثون عنها خارجها”.
ووفق تقارير محلية برز من بين النشطاء المحبوسين المبشرين بالإفراج اسما أحمد ماهر، ومحمد عادل، القياديان بحركة 6 إبريل المعارضة، بعد قضائهما 3 أرباع المدة، المقررة بـ3 سنوات في قضية تجمهر عام 2013.
وأشارت التقارير نفسها إلى أن المصور محمود شوكان، والناشطين هيثم محمدين وأحمد دومة، وعمرو بدر (صحفي)، ومحمود السقا (صحفي)، ومالك عدلي (محامي)، قد لا يشملهم العفو الرئاسي؛ لأنهم على ذمة قضايا قيد التحقيقات ولم يتم البت فيها، وعدم قضاء 3 أرباع مدة العقوبة.
ومنذ الإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في مصر، في 3 يوليو/تموز 2013، والسجون المصرية تعج بأعداد كبيرة من معارضي السلطات، الذين توفي بعضهم نتيجة ما يقول حقوقيون ومعارضون إنه “الإهمال الطبي”، وهو ما تنفيه الجهات الأمنية.
وبحسب حقوقيين ومعارضين، فإن السلطات المصرية تقوم باحتجاز هؤلاء لمدد طويلة في سجون ومقرات شُرطية وُصفت بـأنها “غير آدمية”، خاصة في ظل ما يصفونه بـ”الغياب المتعمد للرعاية الصحية فيها؛ ما تسبب في وفاة أكثر من مئتي موقوف أمني، منهم على الأقل حتى الآن 40 من المعارضين السياسيين، فضلاً عن تدهور الأوضاع الصحية لمئات آخرين”.
كما كشف السيسي، خلال الجزء الثالث من الحوار، للمرة الأولى عن إمكانية خوضه انتخابات الرئاسة المقبلة المقرر عقدها في عام 2018، مؤكداً أنه “لا يمكن أبداً ألّا يتجاوب مع إرادة المصريين”.
وأضاف الرئيس المصري: “أنا رهن إرادة الشعب المصري، ولو كانت إرادة المصريين هي أن أخوض انتخابات الرئاسة مرة أخرى، سأفعل ذلك”.
وفاز السيسي بانتخابات رئاسية في يونيو/حزيران 2014، بعد 3 أشهر من استقالته من منصبه وزيراً للدفاع في مارس/آذار من العام ذاته، عقب إطاحة الجيش بمحمد مرسي، أول رئيس منتخب ديمقراطياً.

