صحيفة الكترونية اردنية شاملة

ممثلو الحكومة والضمان في الشركات

0

هناك شركات كبرى تساهم الحكومة والضمان الاجتماعي بشكل كبير في رأسمالهما، تعد مثالا للإدارة الرشيدة والنزيهة والملتزمة بأفضل معايير الحوكمة، وذلك بفضل الاختيار الرسمي الصحيح لممثلي تلك الجهات.
شركتا الكهرباء والبوتاس العربية مثالان على الإدارة الحصيفة الرشيدة، وممثلو الحكومة والضمان في تلك الشركات أصحاب كفاءات وحس وطني عال المستوى، انعكس مباشرة على آداء وأنشطة هاتين الشركتين الحيويتين.
شركات أخرى تستغرب من سكوت الحكومة والضمان عليهم، وتشعر في بعض الأحيان أن هذا السكوت وكأنه أمر مفروض على الجهات العليا في الدولة، ولا يستطيعون أن يقوموا بأي تغييرات على ممثليهم في الشركات، خاصة الكبرى منها، والتي باتت اليوم تقبع تحت وطأة الخسائر والمديونية، ناهيك عن التراجع الكبير في أنشطتها وأعمالها المختلفة.
هناك انطباع سائد لدى الرأي العام بأن الكثير من ممثلي الحكومة والضمان في الشركات الكبرى الخاسرة لا يخضعون للرقابة والتقييم، وأن تعيينهم فقط خاضع لمسألة المحسوبية ومعايير الواسطة لدى بعض الجهات، نتيجة تحالفات مبطنة مع قوى تقليدية في المجتمع باتت تحدد حتى آليات تعيين ممثلي الدولة ومؤسساتها في الشركات.
هذا الانطباع له مبرراته على أرض الواقع، فالكثير من أسباب الخسائر بالشركات التي تمتلك الحكومة والضمان أسهما بها يعود بالاساس الى ضعف ممثليهم في المساهمة بادارة تلك الشركات، وفرض الرقابة والتوجيه الفعلي على الادارات التنفيذية لتلك الشركات.
والكل يرى أن الكثير من ممثلي الحكومة والضمان في الشركات همهم الأول والأخير ترتيبات السفر الخارجية والمياومات التي تصرف لهم، فبعضهم في سفر دائم تحت مسميات ومهام مختلفة بعضها اقرب للسياحة منها للعمل.
في الحقيقة، إن هناك معايير لدى الضمان في اختيار المرشحين، لكن التحدي الأكبر هو مدى التطبيق الفعلي والاختيار الأمثل لممثليه في الشركات، وقد شاهدنا في عهد الحكومة السابقة تدخلات عنيفة في إدارة صندوق أموال الضمان الاجتماعي لتعيين المعارف والاقارب والمحسوبين عليها وعلى رئيسها في مختلف الشركات، وللاسف كانت هناك استجابات مرنة وغير مبررة من إدارة الصندوق حينها في التعيينات، وهناك أمثلة واضحة وصريحة ساهمت بزعزت ثقة الشارع في اختيارات الضمان.
بالنسبة للحكومة، فالأمر قد يتشابه ايضا مع الضمان، فالقواعد النظرية في اختيار ممثليها في الشركات موجودة، لكن التطبيق الفعلي فيه اختلالات وشوائب كبيرة، أثرت سلبا على انشطة الشركات وأعمالها.
أولى خطوات الإصلاح الاداري في الدولة هو اعتماد مبدأ الكفاءة لممثلي الحكومة والضمان في الشركات، والتجارب العملية تفيد أنه كلما كان ممثلو هذه الجهات من أصحاب الكفاءات كان آداء الشركات اقوى واكثر تطورا ونموا، وإيرادات الحكومة والضمان في تزايد، والعكس صحيح.
[email protected]
[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.