صحيفة الكترونية اردنية شاملة

واشنطن تقر بصفقة مع طهران للإفراج عن أموال إيرانية

0

كشفت الولايات المتحدة عن إفراجها عن أربعمئة مليون دولار مستحقة لـإيران عقب تأكدها من إطلاق طهران خمسة سجناء أميركيين لديها ومغادرتهم الأراضي الإيرانية، مناقضة بذلك تصريحات سابقة لـالبيت الأبيض والخارجية الأميركية، الأمر الذي أثار قلق المشرعين الأميركيين واستغله المرشح الجمهوري دونالد ترامب.

وأقرت الولايات المتحدة أمس الخميس بأنها انتظرت في يناير/كانون الثاني الماضي إطلاق سراح مواطنيها المعتقلين في إيران حتى تعيد بشكل متزامن أربعمئة مليون دولار نقدا لطهران.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي “بعدما ساورنا القلق من أن تخلف إيران وعدها حيال إطلاق السجناء -ولنكون صادقين- بسبب انعدام الثقة بين إيران والولايات المتحدة، سعينا إلى الحفاظ على أقصى درجات الإمساك بزمام الأمور إلى حين الإفراج عن الأميركيين، فالأمر كان أهم أولوياتنا”.

وتعود جذور القضية إلى أواخر حكم الشاه محمد رضا بهلوي حيث دفعت حكومته آنذاك أربعمئة دولار لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) من خلال صندوق ائتمان لشراء قطع عسكرية لم يتم تسليمها بسبب قيام الثورة الإيرانية عام 1979.

وكان الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع القوى الكبرى يوم 14 يوليو/تموز 2015 قد دخل حيز التنفيذ يوم 16 يناير/كانون الثاني الماضي، وبالتالي بدأ رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران.

وبالتزامن مع بدء تنفيذ الاتفاق، أعلنت واشنطن وطهران إجراء عملية تبادل معتقلين هي الأولى من نوعها، إذ أفرجت إيران عن أربعة إيرانيين أميركيين وأميركي واحد، بينهم مراسل صحيفة “واشنطن بوست” جايسون رضائيا. في المقابل أصدرت الولايات المتحدة عفوا عن سبعة إيرانيين وسحبت مذكرات توقيف بحق 14 آخرين.

وبعد ساعات، أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه وافق على إعادة مبلغ 1.7 مليار دولار إلى إيران كان موضوع أحد الاتفاقات التي تلت توقيع الاتفاق التاريخي حول البرنامج النووي الإيراني.

وكانت محكمة التحكيم الدولية في لاهاي -التي نظرت في الخلاف الأميركي الإيراني- أمرت بإعادة هذا المبلغ إلى إيران مقسما إلى أربعمئة مليون دولار من الديون و1.3 مليار من الفوائد.

وفي بداية أغسطس/آب، قالت الخارجية الأميركية إن المفاوضات بشأن التسوية القضائية لمحكمة لاهاي “كانت منفصلة تماما عن النقاشات حول ترحيل المواطنين الأميركيين”. لكن كيربي عاد وأقر أمس الخميس بأن المسألتين كانتا “مرتبطتين”.

وأضاف المتحدث الأميركي أن “الأحداث جرت في وقت واحد، وعندما تكون قلقا من نهاية المسألة، وكيف سيخرج الأميركيون، فمن الغباء واللامسؤولية ألا تمسك بزمام الأمور إلى الحد الأقصى، وإذا سألتموني عن وجود صلة في هذا الإطار، لا يمكنني نفي الأمر”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.