المعشر: قانون الانتخاب بداية ايجابية
استضاف لواء الوسطية في محافظة إربد مؤخرا الوزير الأسبق، معالي الدكتور مروان المعشر للحديث عن موضوع الاصلاح السياسي في الأردن، وأبرز القضايا المحلية، والمستجدات الإقليمية التي تمر بها المنطقة.
وتطرق الدكتور مروان المعشر في حواره، لقانون الانتخاب الأردني الجديد الذي سيطبق في الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في العشرين من شهر أيلول المقبل، كونه يعتبر حديث الشارع الأردني. واصفا القانون بأنه بداية ايجابية، رغم افتقادنا لمرشحين وكتل تعتمد على برامج انتخابية. ويعود سبب ذلك، إلى عدم تشجيع الدولة الأردنية على قيام أحزاب سياسية، ولذلك فإن الحزب الوحيد والقادر على خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة ضمن قائمة حزبية، هو حزب جبهة العمل الاسلامي فقط.
وأضاف المعشر، أنه كعلماني لا يمانع من وجود أحزاب سياسية، تكون مرجعيتها دينية بشرط أن تحترم التعددية وعدم الإقصاء.
وحول سؤال عن موقف الدولة الأردنية بالتعامل مع جماعة الإخوان المسلمين، أجاب المعشر: أن منهج الدولة بالتعامل معهم منهج غير محمود، وأنه دافع كثيرا خلال محاضراته العديدة عن حق جماعة الإخوان المسلمين بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية لمجلس النواب الثامن عشر المقبل.
وفيما يتعلق بالشأن الاقتصادي، أشار المعشر إلى التضخم الذي يعاني منه القطاع العام، والذي يستحوذ على 42% من حجم الاقتصاد الوطني. ونتيجة لذلك لم تعد الدولة قادرة على توفير المزيد من فرص العمل.
وعند سؤاله عن أسباب لجوء الحكومة الأردنية دائما إلى جيوب المواطنين الأردنيين لسد عجز الموازنة، من خلال فرض المزيد من الضرائب، ورفع أسعار السلع الرئيسة، قال المعشر، إن البديل لذلك لابد أن يكون من خلال بناء اقتصاد ذاتي النمو، لديه القدرة على توفير فرص العمل، ورفع مستوى معيشة المواطن الأردني.
وأضاف، يجب عدم التعويل على المساعدات الخارجية، دول الخليج العربي أصبحت غير قادرة على تقديم المزيد من الدعم للأردن، بسبب تكبدها لخسائر فادحة نتيجة انخفاض أسعار النفط عالميا، والولايات المتحدة لا ترغب بزيادة دعمها المالي للأردن. حيث تبلغ نسبة دعمها للأردن ضمن المساعدات الأمريكية الخارجية 15% ولا يمكن الحصول على أكثر من ذلك.
وفي نهاية حديثه، قال المعشر إن نعمة الأمن والاستقرار التي يمتاز بها الأردن، هي شرط مهم للاصلاح، ولكنها غير كافية، مشددا على أن جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين هو حصانة لجميع الأردنيين، ولابد من إعادة تعريف مصطلح الموالاة والمعارضة، وذلك عند سؤاله فيما إذا كان موقفه مواليا أو معارضا.
يذكر أن الدكتور مروان المعشر هو دبلوماسي، وسياسي أردني، يحمل شهادة الدكتوراة في هندسة الكمبيوتر، وشغل مناصب حكومية عديدة منها: سفيرا للأردن في الولايات المتحدة الأمريكية بين عامي 1997-2002، وزيرا للإعلام، نائب رئيس وزراء، عضو مجلس الأعيان الأردني، نائب رئيس البنك الدولي للشؤون الخارجية، ويشغل الآن منصب نائب الرئيس لشؤون الدراسات في مؤسسة كارنيجي للسلام والديمقراطية ومقرها واشنطن.
وقدم الدكتور مروان المعشر شكره وتقديره للدكتور عبدالله صوالحة، على تنظيمه مثل هذه اللقاءات الحوارية مع ثلة من الشباب والأكاديميين والمثقفين في منزله، كونهم الفئة الأكبر والأهم في لواء الوسطية. وفتح المجال أمامهم لطرح أفكارهم وتوجهاتهم نحو قضايا الاصلاح بأسلوب الحوار البناء، والطرح الواعي، وايمانا بدورهم المحوري في تنمية مجتمعاتهم، وتحقيقا لدورهم كشريك حقيقي وفاعل.

