الشريدة: نعمل على فتح خطوط ملاحية جديدة
اعلن رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ناصر الشريدة بان العمل يجري على قدم وساق لفتح خطوط ملاحية جديدة تربط العقبة مع الاسواق العالمية وفي الاقليم لتسهيل حركة التجارة والتصدير ووضع الموانيء الأردنية على خارطة النقل البحري والبري العلمي ورفع قدرتها على المنافسة.
وأشار الشريدة خلال لقاءه الاول بممثلي وسائل الاعلام في العقبة ان السلطة تسعى بكل طاقتها الى استكمال الاعمال في منظومة الموانئ والعمل بتركيز اكبر على تطوير وتدريب الكفاءات البشرية وتأهيل البنية الادارية والمعلوماتية لتسهيل عملية النقل من الميناء الاوحد للأردن ضمن اطار زمني يأخذ بالاعتبار كافة الجوانب والمحددات .
وعبر الشريدة عن ايمانه باهمية دور الاعلام كشريك رئيس واحد اهم اذرع مشروع المنطقة الخاصة في كافة المحاور لا سيما ان الاعلام يشكل ابرز حلقات الوصل بين المواطن والمسؤول منوها الى زيادة اهمية الاعلام في مكان مثل العقبة الاقتصادية الخاصة.
ودعا الشريدة الى ان تكون العلاقة بين السلطة والإعلام علاقة تكامل وشراكة بناءة حقيقية قائمة على الاحترام ووضع المصلحة العليا للوطن في اعلى المراتب مشيدا بالدور المحوري الذي قام به الاعلاميين في العقبة على مدى السنوات الماضية من عمرها وما زالوا كممثلين للسلطة الربعة يواكبون الحدث ويتابعون قضايا العقبة بكل تفاصيلها.
واكد الشريدة بان العقبة الخاصة هو مشروع اطلقة قائد الوطن ليحول العقبة الى انموذج للتنمية المستدامة ومحرك تنموي يوفر بيئة حاضنة للخدمات اللوجستية والسياحية والصناعية على مستوى الاقليم والمنطقة منوها الى ان الانجازات التي تحققت في المشروع على مدى السنوات الماضية تبعث على الفخر والإعجاب وهي نجاحات تراكمية اسهم فيها كل من تولى الخدمة في العقبة ونحن بدورنا سنعمل بالتعاون مع جميع الجهات والأجهزة ووسائل الاعلام على البناء عليها وتعظيمها ونواصل العمل الحثيث لترجمة رؤية سيدنا نحو استكمال برامج التنمية والتطوير واستقطاب استثمارات ذات قيمة مضافة تعزز من ترجمة الرؤية الملكية السامية للمخطط الشمولي الاستثماري والاقتصادي لمنطقة العقبة.
ودعا رئيس مجلس المفوضين الاعلام الى التعامل مع هذا المنجز والمستقبل الذي ينتظر المنطقة الخاصة في اطار شراكة حقيقية اساسها المصلحة العامة للوصول الى الهدف المنشود من خلال ممارسة الاعلاميين لدورهم الحقيقي كسلطة رابعة ليس على الحكومة فقط وانما على المجتمع حتى يساهم في تطوير الثقافة المحلية الى مستوى تشعر المواطن بان ( المستثمر او الزائر او السائح هو ثروة وعنصر فاعل في رفد الاقتصاد الوطني ) وان الاستثمار جزء من النسيج الوطني الاقتصادي الذي من شأن حمايته ودعمه المساهمة في الحد من مشكلتي الفقر والبطالة.
وتأكيدا على هذه القناعة فقد وجه الشريدة الى ضم ممثلين عن الوسط الاعلامي في العقبة في لجنتين تم تشكيلهما مؤخرا من القطاع الخاص الاولى تعنى بالترويج وكيفية تسويق المنتج السياحي في العقبة ووادي رم والبترا والثانية وضع خارطة طريق لتطوير المنتج السياحي بما يجعل الكنوز السياحية التي يمتلكها الاردن محط اهتمام السياحة العالمية.
وأوضح الشريدة بأنه تم منح اللجنتين عشرة ايام لتعودا الينا بأفكار جديدة وخلاقة ومبتكرة حتى نحدد عمل المرحلة المقبلة لجعل ايام السنة كاملة موسما سياحيا في العقبة.
وشدد على ان المطلوب في المرحلة المقبلة تتطلب من الاعلام اقناع العالم بأننا مفصولون عما يدور حولنا من خلال ابراز حقيقة ان الاردن واحة امن واستقرار ومناخ فريد على كافة المستويات للاستثمار وان الاولوية الان لجذب استثمارات تخلق قيمة مضافة للمنطقة الخاصة واقتصادا يقوم على المعرفة سواء على صعيد توفير فرص العمل وتطوير المنتج السياحي ونقل الخبرات والتكنولوجيا .
ولفت رئيس سلطة العقبة الى ان كثيرا من الملاحظات التي ترد من الاعلام يجري متابعتها من قبله شخصيا ويعمل على حلها من قبل الاقسام المختصة في المفوضية. وفي اللقاء تحدث الشريدة عن خمسة محاور منها تطوير المدينة وبث الروح التراثية والثقافية في بنيانها ومخططها الشمولي بما يضيف الى منتجها السياحي من خلال استنباط التاريخ وإعادة محاكاة الماضي الى المكان بصورة عصرية وحضارية.
وتابع الشريدة في حديثة متناولا كافة المحاور الاستراتيجية التي تعمل عليها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وذراعها التطويري شركة تطوير العقبة متطرقا الى محور البيئة ومحور الاقليم والذي يعتبر العمق الاستراتيجي للعقبة الخاصة معلنا عن اطلاق بؤر تنموية بهدف الاستفادة من موارد الاقليم وخلق نشاط اقتصادي وصناعي وفرص استثمارية تنعكس ايجابا على توفير فرص العمل لأبناء المنطقة وتعظيم المنافع التي تعود عليهم.
وفي محور الاستثمار قال نحن نبحث عن الاستثمار الذي يمنحنا قيمة مضافة ولهذا نحن معنيون بالمستثمر بشكل كبير جدا وسيكون هناك نقلة نوعية لافته سيلمسها المستثمرين من خلال كوادر السلطة بحيث ستكون هناك متابعة حثيثة لقضايا المستثمرين وحلها وفقا للقوانين والأنظمة.
كما تطرق الى محور المدينة وهو المحور الاهم مبينا التوجه نحو تعزيز هوية العقبة والتأكيد على ابراز ملامح ( المكان والإنسان) في اطار تاريخي تراثي لهذه المدينة الساحلية الجاذبة بما فيها من عبق التاريخ والحاضر وفي ذات الوقت سنعمل ما امكن على توفير سبل الراحة وتعزيز الخدمات في المدينة وعلى الشواطئ والمواقع السياحية وذلك لا يتم الا بالتعاون الحقيقي مع اهل العقبة والاعتماد على وعيهم وحرصهم الاكيد بان المستقبل يحمل معه الكثير من الخير والنمو.
وفي محور السياحة اعترف الشريدة بالآثار السلبية على قطاع السياحة في عموم المنطقة جراء الاحداث السياسية إلا انها في العقبة تراجعت بل استطيع القول انها في بعض الاوقات نشطت لا سيما سياحة البواخر وهنا لابد من التاكيد بان صناعة السياحة تشكل اهم الروافد للاقتصاد الوطني والأردن يعتبر كنز اثري تاريخي حضاري مفتوح وفيه تنوع جغرافي ومناخي متميز مبينا ان السلطة التفتت بالتعاون مع فعاليات القطاع السياحي الى تشجيع السياحة الداخلية الى العقبة بأسلوب عمل غير تقليدي.

