صحيفة الكترونية اردنية شاملة

طائرات التحالف ترتكب مجزرة في قرية منبج السورية

0

قتلت طائرات التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” العشرات من سكان القرى المحيطة بمدينة منبج السورية (شمال شرق حلب) خلال غارات جوية ليلة 18-19 تموز/يوليو 2016 في واحدة من أخطر “الأخطاء” التي ترتكبها مقاتلات التحالف منذ دخولها حيز العمل في سوريا في أيلول/سبتمبر 2014.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فقد أسفر القصف عن مقتل 56 مدنياً بينهم 11 طفلاً في قرية التوخار شمال منبج، وأظهرت صور تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي مناظر فظيعة للجثث مقطعة الأوصال يغطيها الغبار قبل أن تدفن في مقبرة جماعية.

من جهتها قالت وكالة “أعماق” التابعة لتنظيم “داعش” أن عدد القتلى وصل إلى 160.

ونقلت صحيفة “لوموند” الفرنسية عن مسؤول في المدينة لم تكشف عن اسمه أن “عناصر الدفاع المدني انتشلت صباح الثلاثاء جثث 85 شخصاً من تحت الأنقاض معظمهم من النساء والأطفال”.

وأضاف “حين بدأ انتشال الجثث اكتشفت جثث أخرى والآن يمكن تقدير العدد بـ200”.

واعترفت قوات التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة ويضم عشرة دول بينها فرنسا وبريطانيا، في بيان أنها قامت بـ18 ضربة جوية في المنطقة يوم 18 تموز/يوليو مستهدفة مركبات ومواقع لتنظيم “الدولة الإسلامية”.

وأضاف البيان الذي وصل إلى وكالة الصحافة الفرنسية “نحن ندرس جميع المعلومات المتوفرة عن الحادث” دون تأكيد وقوع أخطاء في القصف مؤكداً أن قوات التحالف “تتخذ جميع الاحتياطات خلال العمليات لتجنب أو تقليل الخسائر في صفوف المدنيين”.

وأثارت مجزرة “التوخار” غضباً شديداً في أوساط المعارضة السورية وساهمت في تعزيز انعدام الثقة بين المجلس الوطني السوري ومقاتلي حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي المتهم بممارسة نشاطات انفصالية.

رياض حجاب رئيس المجلس الأعلى للمفاوضات السورية انتقد في رسالة بعث بها الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ينتقد “الصمت الدولي عن سقوط مئات القتلى”. أما المجلس الوطني السوري فقد أدان “المجزرة بحق المدنيين” مشيراً إلى أن أياً من الهجمات السابقة ضد المدنيين لم تحظ بتحقيقات معمقة.

منظمة العفو الدولية طالبت بفتح “تحقيق مستقل وشفاف لتحديد ما جرى ومن هو المسؤول وكيفية تجنب سقوط المزيد من الضحايا المدنيين”.

وأضافت المنظمة أن وزارة الدفاع الأمريكية كانت قد رفضت عشرات الادعاءات حول مقتل مدنيين تتسم بالمصداقية وقدرت عدد الذين لقوا حتفهم بنيران التحالف في سوريا والعراق الرقم بـ”المئات”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.