أنقرة تقدم أدلة لواشنطن حول تورط غولن
جددت تركيا طلبها للولايات المتحدة تسليم فتح الله غولن الذي تتهمه بالضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة ليل الجمعة السبت للإطاحة بالرئيس رجب طيب أردوغان. وأعلن رئيس الوزراء بن علي يلديريم أن أنقرة أرسلت لواشنطن أدلة تثبت تورط غولن في العملية.
أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم الثلاثاء أمام البرلمان أن أنقرة أرسلت ملفات إلى الولايات المتحدة لطلب تسليم الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه بالضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة التي دبرتها مجموعة في الجيش التركي ليل الجمعة السبت للإطاحة بالرئيس رجب طيب أردوغان.
وقال يلديريم: “لقد أرسلنا أربعة ملفات إلى الولايات المتحدة لـ(طلب) تسليم كبير الإرهابيين”، مضيفا: “سنقدم لهم أدلة أكثر مما يريدون”. كما أنه اتهم واشنطن بالكيل بمكيالين في حربها على الإرهاب، مضيفا أن محاولة الانقلاب لم يسبق لها مثيل في تاريخ التدخلات العسكرية في تركيا نظرا لاستهداف المدنيين خلالها.
وتابع يلدريم قائلا إن تركيا سوف تجتث حركة غولن “من جذورها” حتى لا تخون الشعب التركي مجددا أبدا. وأضاف: “ليس لدينا أدنى شك بالنسبة إلى من نفذ” محاولة الانقلاب، موجها الاتهام إلى “التنظيم الإرهابي الموازي” في إشارة إلى الشبكة التي يديرها غولن والتي تضم مجموعة كبيرة من المدارس والمنظمات غير الحكومية وتتمتع بنفوذ كبير في الإعلام والشرطة والقضاء.
وقالت واشنطن إنها لن تبحث طلب تسليم غولن إلا إذا حصلت على أدلة واضحة.
من جهته، يرفض عبد الله غولن الذي يقيم في منفاه في الولايات المتحدة اتهامات أنقرة.
وعلى صعيد آخر، رفض رئيس الوزراء التركي التعامل “بروح انتقامية” مع الإنقلابيين الذين حاولوا الاستيلاء على السلطة مساء الجمعة، وصرح: “لا يمكن لأحد أن يتعامل بروح انتقامية (…) إن هذا الأمر مرفوض تماما في دولة القانون”.
وأضاف إثر لقائه زعيم أكبر أحزاب المعارضة “اليوم، نحتاج إلى الوحدة”. وتأتي هذه التصريحات بعد نشر صور تظهر على ما يبدو معارضين لمحاولة الانقلاب ينهالون بالضرب على جندي سلم نفسه.
من جهته، قال زعيم “حزب الشعب الجمهوري” المعارض كمال كيليتشدار أوغلو: “أعربت عن قلقي لرئيس الوزراء. أعتقد أنه من الظلم ارتكاب أعمال عنف بحق جنود لم يفعلوا سوى الامتثال للأوامر”.
وأعلن الرئيس رجب طيب أردوغان الإثنين أنه سيوافق على إعادة العمل بعقوبة الإعدام إذا قرر البرلمان التركي ذلك. واعتقل آلاف العسكريين والقضاة منذ محاولة الانقلاب، بينهم 118 جنرالا وأميرالا، وفق وكالة أنباء الأناضول.

