صحافة إسرائيلية: التقارب مع مصر يقوي حكومة نتنياهو
أثنت الصحافة الإسرائيلية على التقارب المصري الإسرائيلي الذي تجسد في زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى إسرائيل. وبارك مسؤولون إسرائيليون هذه الخطوة باعتبارها تساهم في تقوية حكومة بنيامين نتنياهو والتوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.
وفي هذا السياق، قال خبير الشؤون العربية في صحيفة “يديعوت أحرونوت” روعي كايس إن وسائل الإعلام المصرية تفاجأت من زيارة شكري إلى إسرائيل، رغم أنها تمت في ظل تزايد قوة العلاقات بين مصر وإسرائيل أكثر فأكثر.
وأشار كايس إلى أن أحد مؤشرات تغيير السياسة المصرية تجاه إسرائيل تمثل في تعيين السفير المصري الجديد فيها حازم خيرت منذ عدة أشهر بعد أن بقيت إسرائيل بدون تمثيل دبلوماسي مصري عدة سنوات، وكذا لقاء عضو مجلس الشعب المصري توفيق عكاشة مع السفير الإسرائيلي في القاهرة حاييم كورين، رغم ما أثاره اللقاء من ردود فعل غاضبة في الشارع المصري أدت في النهاية إلى إقصاء عكاشة من المجلس.
وجاء مايو/أيار الأخير ليشهد الدعوة الشهيرة التي أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للجانبين الإسرائيلي والفلسطيني إلى حل الصراع بينهما بالسرعة الممكنة، طالبا بث دعوته عبر التلفزيون الإسرائيلي، وشملت طلبه من الأحزاب الإسرائيلية التوحد تمهيدا لتوسيع الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو.
خطوة نادرة
ومهدت كل هذه المؤشرات الطريق لزيارة شكري إلى تل أبيب بعد تهيئة السيسي الرأي العام المصري لما قد يعتبرها خطوة نادرة.
وختم كايس بالقول إن ردود الفعل المصرية على زيارة شكري تراوحت بين مؤيد ومعارض، لا سيما عبر شبكات التواصل الاجتماعي، لأن أحد مبررات معارضتها أنها أتت عقب زيارة نتنياهو إلى أفريقيا الأسبوع الماضي.
من جانبها، نقلت المراسلة السياسية لصحيفة “معاريف” دانة سومبيرغ تعقيبات لزعماء الساحة السياسية والحزبية في إسرائيل حول زيارة شكري.
فقد وصفت عضوة الكنيست وزعيمة حزب العمل السابقة شيلي يحيموفيتش زيارة شكري بالهامة التي يجب مباركتها واستغلالها من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلية للدفع باتجاه عملية سياسية إقليمية، بدءا بالمفاوضات مع السلطة الفلسطينية، لأن غياب أي أفق سياسي يضر بوضع إسرائيل اقتصاديا وأمنيا في آن واحد، ويمكن اعتبار الزيارة المصرية مقدمة لمرحلة بناء ثقة وتفاؤل أكثر.
وبارك رئيس رابطة حل الصراع الإسرائيلي العربي خيليك بار الزيارة وإن كانت متأخرة بحسبه، لكنها أفضل من ألا تكون هناك زيارة أصلا، لأن الصراع مع العرب الفلسطينيين يعتبر الموضوع الأكثر اشتعالا في إسرائيل، وكل خطوة لحل الصراع يجب أن تكون مباركة، خاصة أن مصر تعتبر بوابة مهمة لإدماج العالم العربي في مسألة حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

