صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الأردنيون المخلصون ماذا يرون؟؟؟

0

الاردنيون المخلصون الذين قرأوا الماضي وما زالوا يعيدون قراءته لمعرفة اسراره، وتراهم يدرسون الحاضر العجيب المتداخل والمتشابك والمريب في محاولة لفهمه، ويحاولون جاهدين إستشراف المستقبل وتحديد عناصره واللاعبين المؤثرين فيه لتجنب مخاطره، هؤلاء المخلصون لهم مطالب وتطلعات واضحة تجاه مجلس النواب القادم وتجاه مستقبل دولتهم، خاصة وأنهم فئة تعرف أن تقرأ وتحلل الأوضاع السياسية والإقتصادية والإجتماعية، وفي الوقت الذي ترى فيه الحلول الممكنة إلا انها فئة تصاب بالإحباط لدى مشاهدة المؤشرات السوداء والحمراء في المجريات السياسية والإقتصادية المحلية والخارجية، وتزعجها أرقام الموازنات وغياب البرامج الإقتصادية ومدلولات ارقام المديونية، وهؤلاء يكرهون أيضا إستمرار الإحتلال في الضفة الغربية لمدة خمسين عاما، ويكرهون الصلف الإسرائيلي – في موضوع الحقوق الفلسطينية- واستغلاله البشع والأناني للضعف العربي الحالي، والذي تراه أيضا يستغل الضعف الفلسطيني الذي تمثله مواقف السلطة الفلسطينية، والذي يؤدي إلى مزيد من التعنت الإسرائيلي، في نفس الوقت الذي يرى الأردنيون المخلصون فيه تحول معظم المجتمع الإسرائيلي إلى اليمين السياسي، ولكنها ترى الإختلاف في مكونات اليمين هذا يكمن في درجة تطرفهم وكرههم للعرب، ولكن الأردنيين المخلصين يرون اليمين الإسرائيلي متحداً في الفكر الإحتلالي الإستيطاني، وأن الإسرائيليين متجهين فقط نحو إسقاط الحقوق الفلسطينية والأرض الفلسطينية من قاموسهم السياسي وربما حتى في مناقشات مجتمعهم، بما في ذلك إسقاط مفهوم حق الدولتين، وبالتالي يرون مستقبل التعامل الإسرائيلي مع الفلسطينين مبنيٌ فقط على أساس انهم مجموعة سكانية يمكن التحكم بها بالقسوة وبالظلم وبالقتل وبالإقتحام وبالسجن، وبالتهجير والتشجيع على الرحيل وحتى الترحيل عن فلسطين في النهاية، وعليه فإن الأردنيين المخلصين يرون وضعا سيئا في مستقبل القضية الفلسطينية يجب التنبه له والحذر تجاهه، بل وفي أهمية وضع التصورات في كيفية التعامل معه ومع تبعاته.
الأردنيون المخلصون يرون أن إستمرار إرتفاع ارقام المديونية غير مقبول لأنه يعني تماما بانه لا توجد حلول إقتصادية مطروحة من الحكومات لإيقافه وللخروج من دوامته، ويرون ايضا أن المحاولات المتبقية أمام الحكومة لن تكون إلا على حساب برامج إقتصادية يتم الإتفاق عليها مع صندوق النقد الدولي لتخفيض مجمل الدين العام تحت سقف مشترط حتى يلمس المجتمع الدولي جدية الحكومات في معالجة أزمة مالية -يمكن ان تكون قادمة- قبل ان تستفحل باتجاهات قاسية مظلمة مثلما حدث في دول مثل اليونان وفنزويلا وغيرها.
الأردنيون المخلصون يعرفون بأن بقاء الدولة واستمرارها قوية قادرة متمكنة هو الأهم في المراحل القادمة، ويرون بأن ما بذلته القيادة الهاشمية ووصلت بالبلد إليه أمر يثمن عاليا، وانه يجب ان يصان بالعمل الجاد وبشحذ الفكر والهمم لصونه من الجميع، وانه لذلك ستحتاج الدولة لتضافر الجهود في مؤسسات الدولة وهياكلها الديموقراطية بما يستحق ان يقال عنه بأنه ناتج عن فكر بناء ومعطاء وعن أسلوب يغلب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية ويرفع من الاداء النيابي والحكومي بناءا عليه، وانه للوصول إلى هذا المستوى الراقي فإن الإعتماد على من يهللون ويطبلون ولا يبالون لأنهم منتفعون لن يوصل الدولة إلا إلى الخراب وليس إلى ما يجب ان يكون من مستقبل قوي يحرص المخلصون عليه.
الأردنيون المخلصون يرون في كل يوم مجال واسعا لبدء الإصلاح او لتعظيم مكاسبه وتعظيم إنجازات الدولة وتفادي تأخرها وترهلها. الأردنيون المخلصون يرون في الإنتخابات القادمة فرصة لتغيير أجواءٍ سلبية من المشهد النيابي من امام المواطن الأردني، ويريدون أن يلمس المواطن جدية الطرح السياسي في الإنتخابات القادمة ومؤشرات ذلك معروفة لهم وهم لا يودون التشهير في الممارسات السابقة لانهم يودون أن يروها خلفهم تماما.
الاردنيون المخلصون غيورون على بلدهم ويريدون الافضل له عبر المشاركة والإسهام وتحقيق الأحلام وإنجاز ما يدعم قوة دولتهم.
الاردنيون المخلصون لا يريدون ان يكونوا في الصفوف الخلفية كمتفرجين، وهم يعرفون بأن بلدهم بحاجة لكل واحد منهم ليزداد البناء قوة، ولتحقق الرؤية الأجمل والاقرب للكمال لبلدهم.
حمى الله الاردن
سعيد شقم
13 / 6 / 2016

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.