الرفاعي: الحكومات لم تسير كما ينبغي
قال رئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي إن الحكومات لم تقم بما ينبغي للسير بشكل متوازن في المجال الاقتصادي، وإن ذلك لن يتحقق دون وجود شراكة حقيقية مع القطاع الخاص على أساس تمكينه من القيام بواجباته بخلق فرص العمل الدائمة والتدريب والتأهيل.
وأضاف الرفاعي خلال مشاركته في ندوة حول “التحديات الإقليمية والآفاق والفرص في الأردن”، أن أبرز التحديات الداخلية التي تواجه الأردن تتجلى في موضوعي البطالة والمديونية.
وأشار إلى أن الأردن وبتوجيهات جلالة الملك عبد الله حقق نقلة نوعية في مسار الإصلاح السياسي، باتجاه المرحلة التي يريدها جلالته، بحيث تتألف الوزارات على أسس برلمانية حزبية برامجية.
وقال: “قدمت اقتراحات كثيرة لحوافز نوعية للقطاع الخاص لإستيعاب آلاف الخريجين سنويا، وضرورة العودة إلى خدمة العلم، وتحفيز النمو والإستثمار الخارجي والداخلي، وتقديم حوافز لشبابنا للبدء في حياتهم، ورفع سوية التعليم وغيرها من الإقتراحات الموجودة والموثقة وسهل الحصول عليها، لمن أراد قراءتها أو تقييمها”.
وأضاف الرفاعي قائلا: “ارتأيت أن أركز هذا النشاط في المحافظات بعيدا عن صالونات النميمة وصالونات الحكومات الإفتراضية والغرف المغلقة. وذلك لأنني أؤمن بأن النخب الحقيقية الجديدة يجب أن تأتي من خارج اطار هذه الصالونات”.
وأضاف أن “الحديث عن مئوية الثورة العربية الكبرى يدفعني لاستعراض سريع للأوضاع الإقليمية التي تعرفونها جميعا، وأتساءل بعجالة: أين كنا وأين صرنا، خلال مئة عام منذ أن قامت الأمة العربية بثورتها المباركة خلف قيادة خير بيت البيت الهاشمي المبارك”.
وتابع :”عندما قامت الثورة العربية المباركة اختار لها مفجرها شيخ هاشم الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراهاسم النهضة. حيث كان رحمه الله وأنجاله الأبطال أمراء البيت الهاشمي يسعون باتجاه نهضة الأمة العربية ووحدتها واستقلالها وبناء دولتها المدنية الحضارية المتواصلة مع الحضارات الأخرى، والمستمرة في عطائها وانفتاحها، الدولة التي تضمن الحياة الكريمة والتنمية والعدالة الاجتماعية في ظل سيادة القانون لكل مكونات الأمة من مذاهب وأعراق”.
وقال الرفاعي :” لذلك، ساهم المسلم السني والشيعي والدرزي والمسيحي والأرمني والشركسي والكردي والعربي في مجريات الثورة وعملياتها العسكرية وفي الانتماء لها والتضحية في سبيل انتصارها، ليس فقط كمعارك عسكرية بل أيضا، كمبادئ سامية وعنوان للنهضة الشاملة التي لا يمكن أن تتم دون وحدة البلاد العربية، ضمن إطار ثقافي عروبي إسلامي يتسع للجميع وينصهر داخله الجميع” .
وأشار إلى أن “هذه المبادئ السامية هي التي ورثتها الدولة الأردنية وكرستها على مدار العقود فأصبح الأردن بقيادته الهاشمية المباركة، رغم كل الصعوبات والتحديات الداخلية والخارجية “قصة نجاح”، ومشروعا عربيا حضاريا يقدم النموذج”.




