صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الفايز يبحث العلاقات البرلمانية مع مسؤولين روس

0

العلاقات البرلمانية الاردنية الروسية وسبل تطويرها، وقضايا التعاون المشترك، بين البلدين الصديقين، والاوضاع الراهنة في منطقة الشرق الاوسط، كانت محور اللقاءات الرسمية التي اجراها اليوم الاثنين رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز في موسكو مع مسؤولين في جمهورية روسيا الاتحادية.
جاء ذلك، في اطار الزيارة الرسمية، التي يقوم بها الفايز الى روسيا، تلبية لدعوة رسمية، من رئيسة المجلس الاتحادي الروسي فالنتينا ماتفيينكو، على رأس وفد من مجلس الاعيان، يضم، الدكتور جواد العناني، والدكتور عادل الطويسي، والدكتور ياسين الحسبان، والمهندس محمد الشهوان.
الفايز وخلال المباحثات الرسمية مع رئيسة المجلس الاتحادي الروسي، بين ان المملكة الاردنية الهاشمية، وجمهورية روسيا الاتحادية، يرتبطان بعلاقات قوية، مضى عليها نحو نصف قرن، وهي علاقات متميزة في كافة المجالات، وخاصة السياسية والاقتصادية والثقافية.
واكد الفايز خلال المباحثات التي حضرها اعضاء الوفد الاردني، والسفير الاردني في موسكو زياد المجالي، وعدد من اعضاء المجلس الاتحادي الروسي، ان العلاقات بين البلدين الصديقين متميزة، ومبنية على الاحترام المتبادل والتعاون المشترك، وهناك توافق كبير بينهما، حول العديد من القضايا السياسية، وعلى رأسها محاربة الارهاب الدولي والتطرف، وضرورة الحل العادل للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية، اضافة الى تبني الحلول السياسية، لمختلف القضايا المتعلقة في منطقة الشرق الاوسط ،وخاصة الازمة السورية.
وبين الفايز ان الاردن يعتبر روسيا شريكا اساسيا له، وهي تقوم بدور محوري، من اجل العمل على احلال الامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط، وهناك تنسيق وتشاور مستمرين، بين جلالة الملك عبدالله الثاني، وفخامة الرئيس فيلاديمير بوتين، حول مختلف القضايا الراهنة، بالإضافة الى محاربة الارهاب الدولي، وسبل تطور العلاقات الثنائية، بين البلدين الصديقين والبناء عليها.
وثمن رئيس مجلس الاعيان، التعاون الروسي مع الاردن، خاصة في مجال انتاج الطاقة النووية السلمية، حيث يعمل الاردن اقامة محطة للطاقة النووية، ودعا المستثمرين الروس الى زيادة استثماراتهم في الاردن والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتوفرة في مجالات النقل العام وانتاج الطاقة المتجددة، والصناعات التعدينية، مبينا ان الاردن يتمتع بالأمن والاستقرار وفي بيئة استثمارية آمنة كما أن تشريعاته تحمي المستثمرين وحقوقهم.
واكد على اهمية فتح الاسواق الروسية، امام الصادرات الزراعية الاردنية، وتسهيل دخولها، وتخفيض الرسوم المفروضة عليها، وتفعيل التعاون في الجانب السياحي، لزيادة اعداد السائحين الروس للأردن، خاصة في مجال السياحة الدينية والعلاجية، مشيرا في هذا الاطار الى ان الاردن على استعداد لتنظيم رحلات للسياح الروس لزيارة المغطس وكنيستي المهد والقيامة في فلسطين، وهذا من شأنه ان يزيد عدد السائحين للأردن وبنفس الوقت يعمل على دعم صمود الشعب الفلسطيني وخاصة في القدس.
واستعرض الفايز عملية الاصلاح التي تجري في الاردن، ترجمة لتوجيهات وتطلعات جلالة الملك عبدالله الثاني، واكد على ان الاصلاح في الاردن عملية متواصلة ولا رجعة عنه.
وفيما يتعلق بالأوضاع السياسية، في منطقة الشرق الاوسط، قال الفايز ان الاردن ورغم الازمات والصراعات حوله الا انه قوي سياسيا وامنيا، لكنه يواجه صعوبات اقتصادية كبيرة، بسبب الاعداد الكبيرة من اللاجئين السوريين على اراضيه، فما يقدمه الاردن للاجئين من خدمات مختلفة يستنزف جزءا كبيرا موازنة الدولة، وهذا الامر يشكل تحديا اقتصاديا، في ظل تخلي المجتمع الدولي عن تعهداته والتزاماته تجاه دعم اللاجئين والاردن.
وقال اننا في الوقت الذي ندعو المجتمع الدولي، الى تحمل مسؤولياته تجاه اللاجئين السوريين، ودعم الاردن لتمكينه من مواصلة دوره الانساني، فأننا نقدر عاليا الدعم الروسي للأردن، ونؤكد على اهمية زيادة هذه المساعدات من خلال زيادة الاستثمارات الروسية وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين الصديقين.
وبخصوص الازمة السورية اوضح الفايز، ان الاردن دعا الى ضرورة حلها سياسيا، فجلالة الملك عبدالله الثاني، اكد على هذا الامر منذ اندلاع الازمة، وقال ان استمرار الوضع الراهن في سوريا، ستكون له انعكاسات سلبية على المجتمع الدولي بأسره، مؤكد ان الاردن يعتبر، ان حل القضية الفلسطينية، حلا عادلا وشاملا، ويمكن من اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، هو مفتاح الحل لكافة الصراعات في المنطقة، وهو الذي يمكن المجتمع الدولي من القضاء على الارهاب، وخطاب الكراهية.
وفيما يتعلق بخطر الارهاب الذي اصبح يهدد الجميع، اكد الفايز ان الارهاب لا دين له، وان محاربته تحتاج الى استراتيجية واضحة، وجهد دولي تشاركي، تعمل هذه الاستراتيجية على محاربة الفكر الارهابي والتطرف، فالحلول الامنية والعسكرية، لا يمكنها وحدها القضاء على الارهاب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.