صحيفة الكترونية اردنية شاملة

سندات الادخار للأفراد

0

خطوة البنك المركزي الأخيرة بطرح سندات الادخار للأفراد للاكتتاب العام، خطوة اقتصادية رائدة بامتياز نحو تعزيز مشاركة الأفراد، أيا كان موقعهم، بالعملية الاستثمارية في البلاد بأسلوب مجد، وآلية تضمن ربحية عالية لهم.
الآن بات بإمكان المواطنين في الداخل والخارج أن يشاركوا في اكتتابات سندات الادخار بأسعار فائدة تبلغ 4.25 بالمائة، وهي بذلك أعلى من أسعار الفائدة التي يتحصلون عليها مقابل ودائعهم، والتي لا تتجاوز في أحسن الحالات الـ3 بالمائة.
هذا الأسلوب الذي يتيح للأفراد إقراض الحكومة، معمول فيه لدى معظم الدول ذات الاقتصاديات الفاعلة، لما يتمتع به من خصائص مرنة تتيح للأفراد الانخراط في العملية الاقتصادية في البلاد بأسلوب جديد وآمن وأقل مخاطرة.
وفقا لسندات الادخار للأفراد وآلياتها الالكترونية المعمول بها، التي تتيح المشاركة في السندات بأسرع وقت وآمن طريق وبجدوى اقتصادية عالية؛ فإن هذا الأمر سيجذب المواطنين إلى تحويل ادخاراتهم من ودائع في البنوك إلى سندات بأسعار فائدة أعلى ومضمونة من الحكومة، وهو ما يوفر للمغتربين فرصة حقيقة للمشاركة الاقتصادية من خلال بوابة السندات للافراد، والامر لن يتعلق بكبار المودعين وإنما سيطال كل الافراد بمختلف شرائحهم الذين سيكون بامكانهم ايضا استخدام تلك السندات في عمليات الرهن والحصل على تمويل، أي معاملتها معاملة الاصول، لا بل انها تتعداه من حيث سهولة البيع والشراء له، والتي هي متاحة في كل الظروف وبأسهل الطرق.
مبادرة البنك المركزي ستساهم بشكل كبير في انتشار شمولية العملية المصرفية بين الافراد في كل انحاء المملكة، لانه من الشروط الاساسية للاكتتاب ان يكون للفرد حساب بنكي رسمي.
سندات الافراد ستدفع البنوك لرفع اسعار فائدة الإصدار بأسعار الفائدة على الودائع في السوق كما ان السندات تعد أداة إيجابية للأفراد وتستقطب حوالات المغتربين، سيما وأن هذه النسبة هي أعلى من معدل العائد على الودائع في أسواق الدول التي يعملون فيها، خصوصا لمن يبحثون عن الاستثمار بوسائل مجدية وأكثر ثباتا وأمانا.
إن إصدار سندات ادخار موجهة للأفراد بالدينار الأردني بسعر فائدة جاذب، مقارنة مع ما تقدمه البنوك، ستحفز المواطنين على الادخار وتقلص من فائض السيولة لدى البنوك، وستفعل سوق الإقراض وتضع حدا أدنى لأسعار الفائدة على الودائع بالعملة المحلية.
سندات الادخار للافراد هي ليست دين جديد للحكومة، وانما هي اداة دين ووسيلة جديدة لاستدانة الحكومة ضمن هيكل الدين المعتمد، أي أنه جزء من عملية الاستدانة، لكنها ستكون موجهة للافراد بدلا من المؤسسات المالية سواء في الداخل ام الخارج، لذلك على الحكومة أن تستغل هذه الاداة الجديدة التي وفرها البنك المركزي في تعظيم فوائدها من خلال احلالات تدريجية للمديونية من المؤسسات والبنوك الاجنبية الى الافراد والمواطنين.
[email protected]
[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.