صحيفة الكترونية اردنية شاملة

مين سائل!!!!

0

تمر علينا أمور كثيرة في جميع نواحي الحياة سياسيا (محليا وخارجيا) واقتصاديا واجتماعيا يضاف إليها قضايا وامور أخرى لها علاقة بالبيئة والصحة والشؤون البلدية وحتى في الأنظمة الرياضة تستدعي الفهم الصحيح والدراسة وإثارة الاسئلة حولها لأنها عناوين مهمة وذات مضمون له تأثير في مستقبل الأشياء في الأردن، وهي ذات علاقة بشؤون حياتنا الآن ولاحقا ولكنك عندما تطرحها للنقاش مع اغلبية المقربين إليك فإن المفاجأة تأتيك ببساطو في تعليق عجيب يصدر من أناس لهم تجاربهم الحياتية وهم في منتصف العمر وليسوا صغارا بالسن فيقولون لك عبارتهم المفاجئة لك، مما يدفعك للتساؤ عن سبب التعليق وسبب ضعف المشاركة أو النقاش في المواضيع العامة في بلدنا، وذلك على الرغم من ان بعض وسائل الإعلام تتناول القضايا ضمن حلقات ضيقة من المتحدثين والمهتمين، ولكن النقاش حول أي من المواضيع العامة لا يأخذ أبعادا زمنية أو مكانية إضافية للنقاش، حيث يتوقف النقاش بصورة سريعة مما يجعلها تبدو في نظر المعلقين -الذين يسمعونك العبارة المفاجئة- وكأنها نقاشات تكميلية أوتجميلية وذلك لقناعتهم بأن غالبية الناس أو ذوي العلاقة في أي شأن لا يملكون سلطة القول النهائي او التأييد الكامل أو الإعتراض على أي شيء مطروح.
(مين سائل؟؟؟ ومن الذي يهمه؟؟؟) هذه الجملة التي تلخص السلبية الكاملة التي يوجد فيها المجتمع بغالبيته تعكس أمورا لا تسرّ البال، فهي تعني ببساطة بأن قائليها مقتنعون بأن الامور تسير كما يريد المسؤولون عندما يطرحون أي شيء، وأنه لا يوجد من يناقشهم بشكل حقيقي سواءا بهدف تطوير الموضوع للأفضل أو بهدف معارضته نتيجة لعدم القناعة بالموضوع المطروح.
مواضيع كثيرة هامة طرحت خلال الشهر الحالي كان منها التعديلات الدستورية والقانونية المصاحبة لها، كما طرح قانون السير الجديد، وما بينهما طرح نظام الإتحادات الرياضية الجديد الذي الغى فئة المميزين وترك فسحة للداعمين بدلا منهم، بالإضافة إلى إنتخاب نائب جديد لأمين عمان وغير ذلك، وكذلك إجتماع ولي ولي العهد السعودي مع جلالة الملك في عمان والحديث عن مجلس التنسيق السعودي الأردني أو موضوع إستيراد الشركات الخاصة للديزل واستعداد الشركات نفسها لإنشاء ميناء عائم لذلك في العقبة، كما طرحت هتافات جديدة في جامعة النجاح في نابلس تتحدث عن تأييد الكونفدرالية مع الاردن وهي كلها أمورتعني الناس والمواطنين في الأردن فهل يهتمون بها!!
مين سائل ؟؟ ومن الذي يهمه؟؟ تدل بشكل قاطع على أنه لا يوجد عمق للرأي العام الأردني الذي بإمكانه أن يدعم أو يفشل اي توجه حكومي او غيره، وهذا دليل على أننا ما زلنا نعمل خارج منظومة تشكيل الراي العام التي يمكن أن يكون للاحزاب والشخصيات العامة دور فيها، وسواءا كنا مقتنعين بالاحزاب ام لا فإن لها دور يمكن أن تلعبه لأن وضعنا الحالي يعني أننا في مجملنا متلقين ننتظر ما سيطرحه المسؤول وضمن رؤيته وأدائه فهو الذي يفكر وهو الذي يطرح وهو الذي ينفذ ما يطرحه، وكل ما يملكه الجمهور في التفاعل لا يزيد عن التعليق على الهامش الذي لا يحسب حسابه ابدا.
هل يتفاعل الأردنيون مع قضاياهم العامة كما يفعلونعلى الاقل مع المطربين في المهرجانات الغنائية أكثر مما يفعلون في قضاياهم العامة؟؟ وهل يفعلون ذلك لأنهم يستمتعون أكثر في هذا التفاعل!! أو يفعلون ذلك لأن حاضرهم يعنيهم أكثر من مستقبلهم!!
لا حول ولا قوة إلا بالله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.