التايمز: طريق جهنم بين طرفي حلب
نشرت صحيفة التايمز تقريرا كتبه توم كوغلان في مدينة حلب، التي دمرها النزاع المسلح في سوريا، عن العائلات المشتتة بسبب المعارك.
يروي كوغلان في تقريره قصة أم محمد التي تعيش في الجانب الشرقي من حلب الخاضع للمعارضة المسلحة، بينما تسكن ابنتها وابنها غربي المدينة، حيث القوات الحكومية.
رحلة أم محمد لزيارة أحفادها، قبل النزاع المسلح، كانت تستغرق 15 دقيقة بين أحياء حلب، ولكنها أصحبت اليوم محفوفة بالمخاطر، تمر خلالها عبر خط النار، عرضة للقصف ونيران القناصة لساعات طويلة.
تقول أم محمد في تقرير التايمز عن رحلتها بين طرفي حلب المنقسمة كل شهرين: “عندما أكون هنا، تكون مشاعري هناك، وعندما أكون هناك تكون مشاعري هنا”.
ويقول الكاتب إن مقاتلي المعارضة يوصفون، في المنطقة التي تسيطر عليها القوات الحكومية، بأنهم “لصوص تنظيم القاعدة”، وبأنهم “أجانب”، و”متوحشون”.
أما أم محمد فتقول: “رأيت العديد من الملتحين المسلحين الغرباء، ولكن أغلب عناصر المعارضة نعرفهم وهم ناس عاديون، كانوا جيرانا لنا”.
وفي طريقه جنوب حلب يقول الكاتب: رأينا قافلة من شاحنات كاماز الروسية يقودها جنود روس بلباس عسكري خاص بالصحراء، ويشير إلى أن روسيا لا تعرف بأن لها جنودا ميدانيين في حلب.
ويضيف أن جنودا إيرانيين بلباسهم الرسمي كانوا أيضا يقودون مركبات سفير في الطريق وعلى متنها قوات من قومية الهزارة الأفغان الشيعة، جندتهم إيران للقتال في سوريا، وكان سكان محليون يلوحون لهم.
وكانت الكتابات على الجدران تشير إلى وجود قوات عصائب أهل الحق العرقية التي تدعمها إيران، أما الراية الخضراء والصفراء التي شاهدناها في إحدى نقاط التفتيش فهي لكتائب سيد الشهداء، وهي مليشيا شيعية عراقية أخرى تدعهما إيران.
ويظهر دمار كبير في القرى والبلدات على الطريق بفعل المعارك والقصف، وبنايات قليلة لا تزال قائمة، بينها سيارات محروقة وقنابل وصواريخ لم تنفجر.
السلاح الكيماوي
ونشرت صحيفة ديلي تلغراف تقريرا يتحدث فيه مراسل الشؤون العسكرية، بن فارمر، عن احتمال لجوء تنظيم داعش إلى الأسلحة الكيماوية، إذا حاولت القوات العراقية مهاجمة مدينة الموصل، التي يسيطر عليها، منذ عامين تقريبا.
وينقل فارمر عن القائد العسكري في قوات التحالف، الأسترالي، روجر نوبل، قوله إن دفاعات الموصل تعززت بخنادق وآلاف الألغام، وإنه يتوقع أن تواجه القوات العراقية المدعومة بالغارات الجوية للتحالف انتحاريين.
ويتوقع نوبل أن يلجأ عناصر التنظيم إلى الهجمات الكيماوية، مثلما فعلوا ضد القوات الكردية، مشيرا إلى أن الأسلحة الكيماوية طرف في المعادلة وأن الجيش العراقي يستعد لذلك.
ويقول فارمر إن عناصر تنظيم داعش متهمون بإطلاق غاز الخردل، أكثر من مرة، على مقاتلي البيشمركة الكردية، الذين يتقدمون من الشمال، بينما يتقدم الجنود العراقيون من الجنوب.
وعلى الرغم من أن الأسلحة الكيماوية لم تتسبب في إصابات كبيرة في العراق حتى الآن، فإن احتمال استعمالها يثير ذعر القوات البرية.
وقد استولى التنظيم على كميات معتبرة من غاز الكلورين الصناعي، ويعتقد أن يملك الخبرات لصناعة غاز الخردل، كما يعتقد أنه استولى على أسلحة كيماوية من نظام بشار الأسد في سوريا.

