صحيفة الكترونية اردنية شاملة

مدير اثار المفرق يحاضر عن مسارات الثورة العربية الكبرى

0

قال مدير اثار محافظة المفرق الدكتور عبد القادر الحصان ان لتراكمات الحكم العثماني التركي في البلاد العربية وخاصة في بلاد الشام والحجاز كان أثر سلبي كبير خاصة في الآونة الأخيرة ومنذ القرن التاسع عشر الميلادي على وجه التحديد، لأسباب ذاتية وموضوعية عديدة مما أدى إلى سياسة تجهيل وإهمال المنطقة من التنمية بكافة أبعادها زد على ذالكم ازدياد الضرائب وجبايتها بدون وجه حق وأخرها وأخطرها سياسة التتريك الطورانية التي كانت الشرارة التي اندلعت من خلالها الثورة والهبّات والكرك في شرقي الاردن آنذاك والتي هي جزء من ولاية سوريا .
وعرض خلال محاضرة حول “المسارات والطرق التي سلكتها قوات الثورة العربية الكبرى- في الاردن من الجنوب نحو الشمال- 1918م” والتي نظمها المنتدى الثقافي في إربد بالتعاون مع جامعة اليرموك ووزارة الثقافة ضمن فعاليات المؤتمر الوطني بمناسبة الذكرى المئوية الأولى لانطلاق الثورة العربية الكبرى بعنوان “النهضة العربية مسيرة دائمة” وبرعاية رئيس مجلس الاعيان السابق عبد الرؤوف الروابدة أهم العوامل والاسباب التي دعت الأمة العربية إلى الثورة ضد سياسة التتريك منها العامل الاقتصادي المتردي لكثرة الضرائب المتعددة ،و مد خط سكة الحديد الحجازي:- اعتبره العرب عاملاً سلبياً لأنه حرم الكثير من القبائل العربية في الحجاز وبلاد الشام من تقديم الأكل وأخذ الصرة من السلطة العثمانية جراء حماية قوافل الحاج الشامي وأمميتها على سواء ، وجمعية الاتحاد والترقي الطورانية التركية وسياستها العلمانية والقومية التركية المعادية للعرب والعروبة وذلك بعد سحب الخلافة من السلطان عبد الحميد الثاني 1908م وسجنه ووضع شقيقه محمد الخامس – رشاد الذي لا يملك من أمره شيء.
واشار الدكتور الحصان الى إتباع سياسة التتريك وإلغاء التعليم نهائياً بالعربية والعمل إلى تتريك كل القوميات وعلى رأسها العربية أيضاً، وهي أكبر القوميات المكونة للسلطنة العثمانية عدداً ومساحة ، والعمل على تصفية القوميين العرب وإعدامهم في العديد من البلدان العربية وسجنهم وملاحقتهم قي كل مكان والذي كان عملهم كردة فعل طبيعية للقومية التركي ، والعمل على تجنيد المواطنين العرب من كافة البلاد وإرسالهم دون تدريب إلى بلاد القوقاز والبلقان وغيرها وفرض الخدمة الاجبارية على الجميع دونما استثناء.
وبين الدكتور الحصان ان اهداف الثورة العربية تركزت على العمل على تغير حال الأمة العربية ووضعها من السيء إلى الجيد وحفظ مكانتها ولغتها وقيمها العربية الأصيلة ، وإرسال المجندين العرب إلى بلاد الغربة دون معرفة اللغة أو حتى تدريبهم بشكل جيد تحت الظلم والتسلط وليس لهم في الحروب تلك لا ناقة ولا جمل ،و المساهمة في القضاء على حالات الجهل والوضع الاقتصادي المتردي والامراض عبر وضع خطط تساهم في حل تلكم الأزمات، والتحرر القومي العربي من يد التسلط القومي التركي الذي يترفع على الجميع ويستعلي عليهم دون وجه حق نو لتحقيق الحرية والاستقلال والحياة الفضلى للجميع ضمن المساواة والعدل.
وقدم الدكتور الحصان في ابرز محطات الثورة العربية الكبرى وأحداث الثورة العسكرية ومراحلها ومساراته والانجازات التي تحققت في مختلف المجالات والتي كانت انطلاقة نحو التغيير ، مشيدا بجهود راعي المؤتمر ومندتى اربد الثقافي وجامعة اليرموك على تنظيم مثل هذا المؤتمر المميز .
وفي ختام المحاضرة التي حضرها جمع غفير من المشاركين والطلبة درار نقاس موسع اجاب خلالها الدكتور الحصان على اسئلة واستفسارات الحضور.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.