لاجئون سوريون يروون للـ ‘المقر’ معاناتهم – صور
اللاجئون: هربنا من حلب بعد الاحداث الاخيرة ،، ومشينا الالف الامتار على الاقدام للوصول الى الساتر الترابي
قوات حرس الحدود انموذج حقيقي لتعامله الانساني المشرف مع اوضاع اللاجئين السوريين لحظة دخولهم المملكة
لم تستطع اللاجئة ام حسن ان تتماسك دموعها من فرحتها وسعادتها بدخول الاراضي الاردنية .. ام حسن امضت ايام وهي تمشي على قدميها ومعها اسرتها المكونة من 4 افراد قادمون من الرقة .. وصلوا الى الاراضي السورية المحاذية لمنطقة الحدلات على الحدود الاردنية وامضوا 5 ايام على الساتر الترابي بانتظار لحظة الدخول الى الاراضي الاردنية .
وقالت ام احسن ” انني لم اكن اتوقع بان اصل سالما انا ووالدي الى المنطقة الحدودية الاردنية والتي استقبلونا فيها بكل حفاوة وترحيب من قبل قوات حرس الحدود الاردنية والذي لم يبخلوا علينا شئ في تقديم الخدمات الانسانية المطلوبة ودون اي تأخير “
واشارت الى اوضاعنا ففي مدينة الرقة والتي تسيطر عليها ” داعش” بعيدة كل البعد عن سوريا ودولة لوحدها يمارسون فيها اعنف انواع التعذيب والقتل والتدمير والتميز ، منوها ان سوريا انتهت للابد ولا عودة لها بسبب اعمال القتل التي تمارس بحق الشعب السوري.
لم يكن حال احمد العبد والذي وصل قبل 4 ايام من حلب الى الجانب السوري افضل حال من اللاجئين الاخرين والذي تحدث بمرارة عن سوء الاوضاع الانسانية فقال” حلب دمرت على ارس اهلها ولا يوجد شي نتحدث عنه في ضوء استمرار قتل الاطفال والأبرياء من النساء وكبار السن ولا يعقل ان يبقى العالم متفرجا تجاه ما تعانيه حلب هذه الايام من قصف ودمار وحصار لا يقله اي انسان على البشرية ، فنحن اصبحنا نعيش في ظروف ليست بالوضع الصحيح نظرا لنزوح ولاجئو الشعب السوري الى دول الجوار والعالم .
اللاجئة رشا والتي كانت تحمل طفلها الرضيع اوضحت بانها تعبت كثيرا حتى وصلت الى هذه المنطقة الامنة القريبة من الحدود الاردنية وكانت فرحتي لا توصف بعد ام سمح لي الدخول الى الارض الاردنية وشعرت بالأمن والاستقرار وعدم الخوف والذي كان يلاحقني طيلة ايام الهروب من المدنية التي قصفت من قبل قوات النظام السوري والذي لم يكن يحرم احد من اعمال القتل والتدمير ، مشيرة الى ان الاطفال المتواجدين ويحتاجون الى مساعدة وبعضهم معرض للموت من قلة الغذاء والدواء والحليب
واشار الطفل مازن والذي امضى هو ووالدته يمشون اكثر من 500كم للوصول الى الحاجز الترابي مع الاردن فلم يكن يتوقع ان يصل سالما ويسمح له بالدخول الى الاردن كونه والمئات من الاطفال يعشون حياة صعبة وحرمان من الحنان والفولة بسبب ما تترض له سوريا من قتل ودمار وخصوصا الاطفال الذي يحتاجون الى مساعدة عالمية من اجل وقف نزيف القتل والحرمان واللجوء
وقال الحاج ابو ابراهيم والبالغ من العمر 65 عاما ” باننا هربنا من جحيم بشار الاسد والقتل الذي يمارسه بحق الشعب السوري والعالم يتفرج الى متى وكم من العمر للعيش فنحن خائفون على الشباب والاطفال لان سوريا لم يبقى فيها شيء للعيش ، مشيرا الى جئنا من حلب التي شهدت اعنف انواع الجرائم ووصلنا الى الاردن كونه الاكثر امنا واستقرارا وهذا ما شاهدناه من معاملة قوات حرس الحدود وحسن الاستقبال ومساعدتنا حتى في حمل الاطفال لدليل واضح على مدى الاهتمام بالجانب الانساني الذي يعتبر الاردن مفخرة وشرف للأردن .
وخلال الجولة الميدانية شاهدنا على ارض الواقع الجهود الكبيرة التي يقوم بها قوات حرس الحدود والذين يمضون النهار بالليل من اجل مساعدة اللاجئين السوريين .
وقال قائد قوات حرس الحدود العميد الركن صابر المهايرة ان الجانب الانساني الذي يقدمه نشامى قوات حرس الحدود بتوجيهات من جلالة الملك ومستشار جلالة الملك للشؤون العسكرية رئيس هيئة الاركان المشتركة لمساعدات اللاجئين السوريين من خلال السماح بدخول بعضهم وفق التعليمات والاجراءات المتخذة بهذا الخصوص وضمن الحالات الانسانية وخصوصا الاطفال والنساء وكبار السن بحيث يتم دخولهم الى مراكز الايواء الامامية ويعدها يتم نقلهم الى مركز رباع السرحان وبعدها يتم توزيعهم الى المخيمات الايوائية المخصصة لهذه الغاية.
ووفق حديث العميد المهايرة بان هناك اكثر من 59 الف سوري متواجدين داخل الارضي السورية وهناك العديد من المنظمات الدولية والانسانية وبالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تقوم بجهود كبيرة بتوزيع المساعدات الانسانية المطلوبة للسوريين ، مشيرا الى ان عملية دخول اللاجئين السوريين تتضمن اجراءات وتفتيش ودقيق مشدد للتأكد من وثائق اللاجئين .






