مثابرة بائعة شاي سودانية تنقلها إلى البيت الأبيض
واظبت عوضيه محمود كوكو طوال عقدين على بيع الشاي على جانب الطريق تحت شمس الخرطوم الحارقة مع حلم بقي يراودها بتحسين أوضاع زميلاتها في العمل وغالبيتهن مثلها ينحدرن من مناطق النزاعات، غير أنها لم تكن تتخيل أن هذا الأمر سيقودها إلى البيت الأبيض مقر أقوى رئيس في العالم.
وقالت محمود في تصريحات أدلت بها بعد زيارة استمرت عشرة أيام للولايات المتحدة تسلمت خلالها جائزة أشجع امرأة في العالم “شعرت بفرح عارم عندما تسلمت الجائزة”.
وأشاد وزير الخارجية الأميركي جون كيري بجهودها لتطوير الوضع القانوني وتحسين الظروف الاقتصادية للنساء في السودان.
وفور عودتها من الولايات المتحدة، استأنفت عوضيه عملها في جمعيتها التعاونية الصغيرة بمنطقة السوق الشعبي بالخرطوم في تقديم المساعدة القانونية للنساء اللاتي يتعرضن للمضايقات من الشرطة، ويعانين من الوصمة الاجتماعية في حقهن.
وقد ازدانت باحة الجمعية بلافتات تظهر صورتها مرتدية ثوبا تقليديا خلال تسلمها الجائزة من كيري. وهي تأمل في الاستفادة من هذا التكريم لتوسيع شبكة تعاونياتها في سائر أنحاء السودان. وأضافت “هذا العمل لا يعني الخرطوم وحدها بل كل مناطق السودان”.
وتعمل الآلاف من النساء في بيع الشاي والوجبات الخفيفة في شوارع الخرطوم. وتحصل هؤلاء، وهن في الكثير من الأحيان من النازحات إلى الخرطوم من مناطق النزاع في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، على دخل يومي لا يتعدى خمسين جنيها (ما يعادل 4 دولارات). وتعاني هؤلاء العاملات من الوصمة الاجتماعية، كما يتعرضن في أحيان كثيرة إلى التحرش الجنسي.

