الفاخوري يلتقي وزيرة الصحة والتنمية الاجتماعية الفنلندية
التقى وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري اليوم الثلاثاء، هانا مانتيلا وزيرة الصحة والتنمية الاجتماعية الفنلندية والوفد المرافق.
وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي أن الأردن يعول على الدول المانحة لمتابعة الالتزامات التي قطعت بالمؤتمر الذي عقد في لندن مؤخراً بعنوان “دعم سوريا والمنطقة” برعاية النرويج وألمانيا والكويت وبريطانيا والأمم المتحدة، وتقديم الدعم اللازم لتمكين المملكة من التنفيذ الكامل لخطة الاستجابة الأردنية للازمة السورية 2016-2018.
كما اشار الى أن الأعباء التراكمية والمتعاظمة للأزمة السورية، والتي طالت كافة مناحي الحياة وتجاوزت بشكل كبير قدرات وموارد الأردن المحدودة، وأصبحت تهدد المكتسبات التنموية والوطنية التي أنجزها الأردن خلال العقود السابقة بفخر واعتزاز، بالإضافة الى تأثيراتها المباشرة السلبية الاقتصادية والاجتماعية، الأمر الذي يتطلب تضافر جهودنا جميعاً لنصل بتعاوننا إلى مستوى التحدي. داعيا المجتمع الدولي للعمل المشترك لترجمة الالتزامات والتعهدات المالية للأردن والتي أعلنها المجتمع الدولي خلال مؤتمر المانحين وذلك لتمكين الأردن من تجاوز التحديات والتبعات الناتجة عن الازمة السورية وذلك من خلال تمويل المشاريع الواردة ضمن خطة الاستجابة الأردنية.
واكدت على اهمية زيادة التعاون الاقتصادي، وجذب السياحة الفلندية والاستثمارات الفلندية بشكل عام وللاستفادة من قواعد المنشأ الجديدة مع الاتحاد الاوروبي وزيادة التبادل التجاري والوفود المتبادلة من القطاعين الخاص في البلدين.
واستعرض فاخوري مضمون وثيقة الإطار الشمولي للتعامل مع تبعات الأزمة السورية والذي جرى إعداده بالتعاون مع المملكة المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي وعدد من الشركاء من الدول المانحة الرئيسة والداعمة للأردن، ويتضمن ثلاثة محاور مترابطة تشمل تحويل أزمة اللاجئين السوريين إلى فرصة تنموية تجذب استثمارات جديدة، ودعم المجتمعات المستضيفة الأردنية عبر توفير تمويل كاف من خلال دعم خطة الاستجابة الأردنية 2016-2018، وتأمين منح كافية وتمويل ميسر لتلبية احتياجات التمويل الملحة للموازنة في الأردن على مدى السنوات الثلاث المقبلة.
واشار الى ان نجاح تطبيق وثيقة الإطار الشمولي للتعامل مع تبعات الأزمة السورية يتطلب تمكين الحكومة الأردنية وقيام المجتمع الدولي الوفاء بالتزاماته.
وأكد أنه بالرغم من التحديات فإن الأردن ملتزم بالاستمرار بعمليات الإصلاحات الهيكلية وفق وثيقة الأردن 2025 والبرنامج التنموي التنفيذي 2016-2018 وتطوير التشريعات ووضع الخطط والبرامج وتطوير بيئة الأعمال وتسهيل الاستثمارات، وإطلاق طاقات المناطق التنموية، وغيرها من الإجراءات التي من شأنها استقطاب المستثمرين ورؤوس الأموال الأجنبية، وكذلك تعزيز تنافسية الأردن في القطاعات المختلف بالاضافة الى تقدم عملية الاصلاح السياسي في مختلف المجالات خاصة وان الاردن مقبل على اجراء الانتخابات النيابية المقبلة.
من جانبها، ثمنت الوزيرة الفنلندية الجهود التي تبذلها الاردن لاستضافة اللاجئين في هذه الظروف الصعبة والدور الكبير الذي يقوم به الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة، وفي محاربة التطرف والارهاب واكدت على علاقة الشراكة القوية التي تربط الاردن وجمهورية فنلندا، والتي تعود الى العلاقات القوية بين قيادتي البلدين الصديقين، مؤكدةً على التزام حكومتها في دعم جهود الأردن والاستمرار في تقديم الدعم للحفاظ على منعته الاقتصادية في هذه الظروف الاستثنائية الصعبة ولتمكينه من مواجهه وتجاوز التحديات الناجمة عن اللجوء السوري والصراع الاقليمي في المنطقة.

