تدمير مشافي حلب يزيد آلام المدنيين – فيديو
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 20 غارة جوية على الأقل نفذت في مناطق خاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة في مدينة حلب بشمال سورية، اليوم السبت، وهو اليوم التاسع على التوالي لعنف وقصف متبادل أسفر عن سقوط قرابة 250 قتيلا من المدنيين.
ولم يذكر المرصد على الفور هل كان سلاح الجو السوري أم سلاح الجو الروسي هو الذي شن الغارات.
وأوضح المرصد أن قصفا نفذته القوات الحكومية في مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة بالمدينة منذ 22 نيسان (أبريل) أسفر عن مقتل 140 شخصا بينهم 19 طفلا، وفق ما نقلته “رويترز”.
وأضاف أن قصف مقاتلي المعارضة لمناطق تحت سيطرة الحكومة خلال نفس الفترة أسفر عن مقتل 96 شخصا بينهم 21 طفلا.
وفي اليوم الثامن للحملة العسكرية الجوية العنيفة على حلب شن الجيش السوري، السبت، غارة جوية استهدفت مركز بستان القصر الطبي، في سلسلة هجمات استهدفت على وجه الخصوص المرافق الطبية في مناطق سيطرة المعارضة بالمدينة.
وكانت المقاتلات الحربية للجيش السوري قصفت، يوم الجمعة، مستوصفا طبيا في حي المرجة بحلب، وأسفر القصف عن أضرار مادية جسيمة في المركز الطبي وأدى إلى خروجه عن الخدمة، حسبما ذكرت “شبكة سوريا مباشر” التابعة للمعارضة.
أما الهجوم الأعنف في حلب، فكان يوم الأربعاء على مستشفى القدس التابع لمنظمة أطباء بلا حدود الفرنسية الخيرية، وكان يشكل أكبر مركز طبي في مناطق سيطرة المعارضة، وقد أخرج ذلك الهجوم المستشفى من الخدمة.
وقال المنظمة إن الهجوم، الذي شنته مقاتلات الجيش السوري، أسفر عن مقتل 50 شخصا على الأقل بينهم 6 مسعفين.
وأشار مستشار الشؤون اللوجستية في المنظمة، ماثيو أميرو، في مقابلة مع سكاي نيوز عربية، إلى أن مستشفى القدس كان مركزا رئيسيا لطب الأطفال والعمليات الجراحية المعقدة.
وأضاف أميرو أن مستشفى القدس كان كذلك مركزا يقصده الأطباء في حلب للحصول على معدات العمليات الجراحية، ويساعد النساء في الولادة، مما يجعل استهدافه سببا في تفاقم معاناة الأطفال في حلب.
ويعيش في مناطق حلب التابعة لسيطرة المعارضة مئات آلاف المدنيين في ظروف معيشية قاسية في الأجزاء الشرقية المحاصرة من المدينة.
وهذا المستشفى لمنظمة أطباء بلا حدود ليس الأول الذي تعرض للغارات الجوية، ففي شهر فبراير الماضي شن الطيران الحربي 4 غارات على مستشفى للمنظمة بمعرة النعمان في ريف إدلب، ودمر المستشفى بالكامل وقتل في الهجوم أكثر من 25 شخصا وأصيب العشرات.

