يا حسرتاه على آمال العروبيين في رؤية العراق قويا
13 عاما على الإطاحة بالنظام في العراق لم تأت بالأفضل لصالح العراق،رغم آمال الناس بأن يكون وضعهم أفضل وأكثر ديموقراطية فقد وجدوا آمالهم تتبخر عندما نتج عن الغزو الامريكي محاصصة طائفية لبدء الحكم بعد مرحلة صدام، ومن ثم ساد الفساد النخب السياسية وتجاوزها ليضم أعدادا كبيرة من موظفي الدولة، وامتد ذلك ليشمل فساد الاحزاب وانغماسها في المحاصصة الطائفية. وشمل الفساد قادة أمنيين وعسكرين رضوا لأنفسهم ان يتآمروا على بلدهم لصالح داعش.
وللاسف يثبت مرة أخرى ان الحكم الديكتاتوري عندما يزول فإنه يؤدي إلى تدمير البلد الذي يحكمه نظرا لوجود فراغ ووجود خوف ووجود فراغ بالكوادر الوطنية التي تخدم بلدها بالقدوة الحسنة وان دمار البلد كان قد بدأ عندما تمكنت الديكتاتورية ان تقود بلا حسيب أو رقيب بعد أن ملأت الأجواء رعبا.
يجب أن نرفض الديكتاتورية إبتداء وان نطلب ونسعى لان تعشش الديموقراطية في بلداننا، وفوقها أن نرفض الفساد جملة وتفصيلا ومن اي مسؤول كان حتى لا يصل أي بلد عربي لمثل ما وصل إليه العراق.
المؤسف أن ترى في بلد مثل العراق الفساد يملأ البلد طولا وعرضا وترى الشعب يطلب برحيل الفاسدين ويمهلهم ثم يعود ويتظاهر عليهم لأكثر من مرة، وللاسف فإن الوضع يشير إلى ان الفاسدين سيتمادون في عدم الرضوخ للشعب وأن الشعب عندها لن يملك عندها إلا خيارين: اولهما أن يثور على الفاسدين الذي نهبوا ثروات بلدهم وجعلو دينه العام يصل إلى ما يزيد عن 73 بليون دولار، فإذا حصلت المواجهة سينهمك الشعب في مواجهة الفاسدين الذين يتحكمون بالدولة والذين قد يوجهون قواتهم المسلحة ضد الناس ويعلم الله وحده الى اين سيصل ذلك.
والخيار الثاني يكون بأن يرضخ الشعب للفاسدين ويتعلم الناس بعدها كيف يرضعون الفساد لأبنائهم لأنه سيصبح اساسيا لفنون الحياة المستقبلية اللازمة للعيش في بلدهم.
نعم سأنهي بان أقول يا حسرتاه على آمال العروبيين في رؤية العراق قوياً.

