فيما تسعى الحكومة الأردنية لتعزيز مخزونها الاستراتيجي من السلع الغذائية قبل حلول شهر رمضان الذي يشهد زيادة كبيرة في الاستهلاك، يقوم القطاع الخاص بالتوسع في استيراد السلع لذات الغرض، ما يخلق أزمة كبيرة بسبب تزاحم سفن النقل في ميناء العقبة، المنفذ البحري الوحيد للأردن، وفق ما نقلتخ يومية العربي الجديد.
وقال مسؤول في وزارة التجارة والصناعة، إن الحكومة تتعجل في استيراد سلع تدعم مخزونها الاستراتيجي، خوفا من تجدد الإضرابات العمالية في الميناء في فترات الذروة، كما كان الحال في السنوات الماضية.
وتتبادل أطراف حكومية وأخرى تنتمي للقطاع الخاص، الاتهامات بشأن مسؤولية الازدحام الذي يتكرر سنويا في الأشهر القليلة التي تسبق شهر رمضان، ما يربك الأسواق وبالتالي ترتفع أسعار السلع، وسط تهديدات متجددة بنقص مخزونات السلع الغذائية.
ويؤكد مسؤولون حكوميون أن التجار هم من يتسبب في الازدحام لعدم برمجة عمليات الاستيراد بشكل متزن، إذ يعمدون إلى التهافت على استيراد السلع الغذائية قبل رمضان بشهرين وليس أبعد من ذلك، في حين يرى ممثلون عن القطاع الخاص أن الحكومة وبسبب تعقيد الإجراءات والإضراباتالمتكررة لموظفيها في الميناء، هي التي تُحدث الفوضى والازدحام.
وما بين الجانبين، يقول مراقبون إن الأمن الغذائي للأردن بات مهددا بسبب الاضطرابات في ميناء العقبة.
وارتفع استهلاك الأردن من المواد الغذائية بنسبة قدرتها نقابة تجار المواد الغذائية بحوالى 20% إلى 25% بسبب استضافته 1.3 مليون لاجئ سوري، وفقا لآخر بيانات إحصائية حكومية صدرت الشهر الماضي.

