النسور: الأردن بقيادته ملاذاً لأحرار الأمة
اكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، ان الأردن بقيادته الهاشمية كان وما زال ملاذاً لأحرار الأمة، ولميتوانيوماً عن قيامه بواجبه القومي والإسلامي، انطلاقاً من حقيقة إسهامه في حفظ السلام العالمي بكل وسائله السياسية والدبلوماسية والإنسانية.
وقال النسور،ان الاردن لم يتوان عن القيام بهذا الواجب في استضافةاللاجئينابتداءً من القضية الفلسطينية مروراً بكافة مراحلها وحروبها، إلى تداعيات الحرب الأهلية في لبنان في سبعينيات القرن الماضي، واللجوء العراقي في تسعينيات القرن الماضي، وموجات اللجوء السوري التي جاءت بشكل حاد ومفاجىء.
جاء حديث رئيس الوزراء هذا في كلمة افتتح بها في عمان اليوم مؤتمر ” اللاجئون والامن والتنمية المستدامة في الشرق الاوسط الحاجة الى حوار الشمال والجنوب ” الذي ينظمه مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية في جامعة اليرموك، وبحضور سمو الامير تركي بن طلال بن عبدالعزيز وعدد من رؤساء الوزارات السابقين والوزراء والنواب والاعيان والمسؤولين.
ولفت النسور الى ان هذه الموجات من اللجوء نجم عنها ضغوطات كبيرة على كافة مناحي الحياة خاصة قطاع المياه والصرف الصحي والصحة والتعليم وقطاعات التجارة والصناعة والعمل والبيئة، إضافة إلى ظهور مشاكل اجتماعية لم تكن معروفة لدى المجتمع الأردني في السابق في ظل تراجع المجتمع الدولي عن تقديم مساعدات ملموسة لتمكين الحكومة الأردنية والمجتمعات المستضيفة للجوء من استيعاب هذه الموجة من اللاجئين.
وشدد رئيس الوزراء على ان الاردن يقوم بهذا الدور في تحمل اعباء اللاجئين نيابة عن المجتمع الدولي الذي لم يدرك حجم هذه المشكلة الا حين تدافعت امواج الهجرة عبر امواج البحر المتوسط، وحين دخلت المشكلة الى شوارعهم ومدنهم وحدودهم ليدركوا ما عاناه الاردن طوال نحو 100 سنة.
وبين ان هذا المؤتمر المهم تترابط محاوره الثلاثة بدرجة كبيرة، حيث ينعكس لجوء أعداد كبيرة من اللاجئين سلباً على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للدول المستضيفة، ويهدد المكتسبات التنموية والوطنية التي تم انجازها خلال العقود السابقة،الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود الوطنية والعالمية لنصل بتعاوننا إلى مستوى التحدي الذي اصبح يمس كل المعمورة.
واشار النسور الى ان أهداف التنمية المستدامة هي أهداف عالمية، إلا أن التحديات أمامتحقيقها هي خاصة في كل بلد؛ فقد نمت منعة الأردن، والتحول الذي أنجزه، والدور الذي يلعبه، بشكل متميز مع التزامه القوي بالتنمية المستدامة والإصلاح الشامل الذي يضم الاصلاح السياسي والحريات العامة والبرلمان والاعلام وحرية الناس في الفكر والاجتماع.
وقال ” ربما قد يكون مفيدا ان تتمخلال يومي المؤتمر مناقشة كيف كان الصمود الاردني بوجه التيارات البربرية، وهل كان مجرد صدفة ام كان نتيجة لبناء قوي من المنعة الداخلية من شعب وحكومة وبرلمان واعلام واحزاب ومؤسسات وغيرها، وهل هو تعففومكرمة من الارهاب ان لا يدخل وطننا ام كان الامر بالقوة الذاتيةضده، واذا كان الامر كذلك فما احرى بنا ان نبين هذه المعاني الجليلة التي حفظت بلدنا من هذه الازمة وكل ما سبقها وما يتلوهاباذن الله من ازمات”.

