هذا البلد، ليس لشخص، او لمجموعة، هذا البلد لكل مواطنيه، وهذا يعني ان حاضره ومستقبله يرتبط برأي الكل، لا برأي من يظن انه قادر وحيدا على اشعال النار في كل غرفه.
نحن أمام ملف متفجر، يحذر منه الكل، دون حلول، ونعبر اليوم، المرحلة الأسوأ المتعلقة بالمسجد الأقصى، الذي تمنع إسرائيل ترميمه، وتمنع إضافة أي أبنية جديدة داخله، وسنكون أمام واقع خطير، لا يمكن مقارنته باقتحامات أعياد سابقة، مرت بكلف أقل، لأن…
من يرفع اسم فلسطين، لا يُهزم أبدا، فاز بمباراة أو خسر مباراة، لأن فلسطين قيمة فريدة تتجاوز الأفراد، وتصرفاتهم الإيجابية أو السلبية، في هذه الحياة وتقلباتها الكثيرة.
ليس تنفيرا من المستقبل، لكن الرياضيات السياسية هي أساس نهضة الدول، وحسبة الأرقام هنا، تقول إن كل شيء يتغير، بما يفرض استباق الأزمات، والتعامل مع التحديات منذ هذه الأيام.
هذه أول مرة تشتد فيه حدة التصريحات بهذه الطريقة من رجالات الدولة، وربما يكون واجبا أن يخرج هؤلاء مع غيرهم بورقة سياسات حول هذه المرحلة وكيفية التعامل معها، حتى لا تكون التحذيرات مجرد إبراء للذمة، فوق أن تاريخ هؤلاء السياسي لا يمكن التهوين…
كل الشعوب، في تجارب الاحتلال، تعيد مراجعة نفسها كل فترة، وتعيد انتاج السياسات، وفقا للمستجدات، لكننا في قصة السلطة، نكتشف انجمادا غير طبيعي ابدا، وكأننا امام حالة تحجر سياسي، مقصودة ومطلوبة، وهكذا ينقلب المشروع الفلسطيني من مشروع دولة…
علينا ان نستعد لما قد يجري في الضفة الغربية بما فيها القدس، لان الانفجار هذه المرة، قد لا ينجح كثيرون في نزع صواعقه، مع كل المؤشرات السابقة التي نراها وتختلف عن كل مرة.