<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>اراء ارشيف - صحيفة المقر</title>
	<atom:link href="https://maqar.com/archives/category/%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%A1/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://maqar.com/archives/category/اراء</link>
	<description>صحيفة الكترونية اردنية شاملة</description>
	<lastBuildDate>Thu, 29 Oct 2026 06:46:47 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.3</generator>
	<item>
		<title>التصدير صعد.. والامتحان في الهامش</title>
		<link>https://maqar.com/archives/775747</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 29 Oct 2026 06:46:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=775747</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="720" height="430" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0991.jpeg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" fetchpriority="high" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0991.jpeg 720w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0991-300x179.jpeg 300w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0991-150x90.jpeg 150w" sizes="(max-width: 720px) 100vw, 720px" /></div>
<p>&#160; بقلم: رانيا غازي أبو غوش مستشارة التطوير المؤسسي وإدارة المخاطر تتحسن الصورة الخارجية للاقتصاد الأردني، لكن قراءة الرقم المجرد لا تكفي. فقد بلغت الصادرات الكلية خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 نحو 7.464 مليار دينار، بارتفاع 11.2%، وانخفض العجز التجاري 9.6% إلى 5.830 مليار دينار. وفي الوقت نفسه، بلغت السيولة الفائضة بالدينار لدى [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/775747">التصدير صعد.. والامتحان في الهامش</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="720" height="430" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0991.jpeg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0991.jpeg 720w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0991-300x179.jpeg 300w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0991-150x90.jpeg 150w" sizes="(max-width: 720px) 100vw, 720px" /></div><p>&nbsp;</p>
<p><strong>بقلم: رانيا غازي أبو غوش</strong><br />
<strong>مستشارة التطوير المؤسسي وإدارة المخاطر</strong></p>
<p>تتحسن الصورة الخارجية للاقتصاد الأردني، لكن قراءة الرقم المجرد لا تكفي. فقد بلغت الصادرات الكلية خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 نحو 7.464 مليار دينار، بارتفاع 11.2%، وانخفض العجز التجاري 9.6% إلى 5.830 مليار دينار. وفي الوقت نفسه، بلغت السيولة الفائضة بالدينار لدى البنك المركزي 7.067 مليار دينار في 28 تشرين الأول، مع استقرار سعر الإقراض بين البنوك عند 5.85%.</p>
<p>هذه المؤشرات تمنح الاقتصاد مساحة اطمئنان، لكنها لا تجيب عن السؤال الأهم: هل يصل هذا التحسن إلى هامش الربح والسيولة والقدرة على التوسع داخل المنشأة؟ فالرقم الكلي لا يموّل مخزون مصنع، ولا يغطي كلفة شحنة مؤمنة، ولا يحوّل عقد تصدير محتمل إلى إنتاج فعلي.</p>
<p>السيولة الفائضة تعني أن الجهاز المصرفي يملك مساحة حركة، وتدعم استقرار السوق النقدي. لكنها لا تعني تلقائياً أن المنشأة الصغيرة أو المتوسطة تستطيع تمويل المادة الخام أو المخزون أو الفترة الفاصلة بين شحن البضاعة وتحصيل قيمتها. بين توفر الأموال في القطاع المالي ووصولها إلى دورة الإنتاج فجوة تتصل بكلفة التمويل، وشروط الضمان، ومدة السداد، وقدرة المنشأة على إثبات تدفقاتها النقدية وعقودها.</p>
<p>لذلك لا يحتاج الأردن إلى ائتمان رخيص ومفتوح للجميع؛ فذلك قد يرفع مخاطر التعثر ويوجه الموارد إلى استخدامات لا تضيف إنتاجاً أو صادرات. المطلوب تمويل أدق: رأس مال عامل يتوافق مع دورة الإنتاج والتحصيل، وتمويل للفواتير وعقود التصدير، وضمانات جزئية للمشروعات القادرة على النمو. فالقرض المنتج ليس قرضاً أكبر، بل تمويل يرتبط بنتيجة قابلة للقياس.</p>
<p>وفي التجارة الخارجية، تبدو الصورة إيجابية لكنها تحتاج إلى تفكيك. فقد ارتفعت الصادرات الوطنية 6% لتبلغ 6.464 مليار دينار، بينما قفزت إعادة التصدير 63.4% إلى مليار دينار. وهذا التطور يدعم التجارة والخدمات اللوجستية، لكنه لا يساوي بالضرورة توسعاً بالقيمة ذاتها في الإنتاج المحلي أو في الطاقة التشغيلية للمصانع.</p>
<p>إعادة التصدير نشاط اقتصادي مهم للموانئ والنقل والخدمات التجارية، لكنها لا تقترن تلقائياً بزيادة مماثلة في القيمة المضافة المحلية. أما الصادرات الوطنية، فهي الاختبار الأوضح لتنافسية الاقتصاد: جودة المنتج، وكلفة الطاقة، وسرعة التخليص، وكفاءة النقل، والالتزام بالمواصفات، وقدرة المنشأة على الحفاظ على العميل والسوق.</p>
<p>وتبرز الصناعة بوصفها المحرك الأساسي لهذا الاختبار. فقد بلغت صادرات الصناعة الأردنية 6.04 مليار دينار خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، بارتفاع 8.3% عن الفترة نفسها من العام الماضي. وهذه نتيجة تؤكد أن الصناعة تشكل القاعدة الرئيسية للتصدير، لكن نجاحها لا يقاس بقيمة الشحنات وحدها؛ بل بنسبة المدخلات المحلية في المنتج، واستمرار العقود، وقدرة المصنع على تمويل مخزونه، وعدد الموردين الأردنيين الذين يدخلون في سلسلة القيمة.</p>
<p>انخفاض العجز التجاري خبر جيد، لكنه لا يلغي ضغط كلف الطاقة والمواد الخام والشحن والتأمين والفائدة. وقد تسجل المنشأة نمواً في المبيعات، بينما تتراجع قدرتها على التوسع بسبب طول دورة التحصيل أو ارتفاع كلفة رأس المال العامل. لذلك، فإن تحويل تحسن التجارة إلى نمو مستدام يتطلب تخفيض كلفة الدورة الإنتاجية كاملة، لا الاكتفاء بتحسن الأرقام الكلية.</p>
<p>الأولوية الآن هي ربط التمويل بالنتيجة الاقتصادية: كم عقد تصدير موّل؟ كم مخزوناً إنتاجياً دعم؟ كم مورداً محلياً أضاف؟ وكم خفض من فاتورة الاستيراد؟ بهذه المعايير فقط نعرف إن كانت السيولة تعمل للاقتصاد أم تبقى رقماً مريحاً في لوحة المؤشرات.</p>
<p>يمتلك الأردن اليوم مؤشرات أكثر تماسكاً: سيولة مصرفية مستقرة، صادرات متنامية، وعجز تجاري أقل. لكن الاختبار الفعلي يبدأ بعد صدور الأرقام: حين تتحول إلى منشأة قادرة على الإنتاج، ومصدّر يستطيع الاحتفاظ بسوقه، وتمويل يصل إلى النشاط الذي يصنع قيمة مضافة.</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/775747">التصدير صعد.. والامتحان في الهامش</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>القمح في حسابات الخزينة</title>
		<link>https://maqar.com/archives/775654</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 28 Oct 2026 06:21:44 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=775654</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="720" height="430" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0991.jpeg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0991.jpeg 720w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0991-300x179.jpeg 300w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0991-150x90.jpeg 150w" sizes="(max-width: 720px) 100vw, 720px" /></div>
<p>&#160; بقلم: رانيا غازي أبو غوش مستشارة التطوير المؤسسي وإدارة المخاطر عشرة أشهر من القمح هي الرسالة الأهم التي بعثتها وزارة الصناعة والتجارة والتموين إلى السوق في أحدث إفصاح لها. المملكة تستهلك قرابة 90 ألف طن شهرياً، والمخزون الحالي يغطي هذه الحاجة لنحو عشرة أشهر، فيما يستمر طرح العطاءات الدورية لتعزيزه. في إقليم تتغير فيه [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/775654">القمح في حسابات الخزينة</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="720" height="430" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0991.jpeg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0991.jpeg 720w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0991-300x179.jpeg 300w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0991-150x90.jpeg 150w" sizes="auto, (max-width: 720px) 100vw, 720px" /></div><p>&nbsp;</p>
<p><strong>بقلم: رانيا غازي أبو غوش</strong><br />
<strong>مستشارة التطوير المؤسسي وإدارة المخاطر</strong></p>
<p>عشرة أشهر من القمح هي الرسالة الأهم التي بعثتها وزارة الصناعة والتجارة والتموين إلى السوق في أحدث إفصاح لها. المملكة تستهلك قرابة 90 ألف طن شهرياً، والمخزون الحالي يغطي هذه الحاجة لنحو عشرة أشهر، فيما يستمر طرح العطاءات الدورية لتعزيزه. في إقليم تتغير فيه خطوط التجارة أسرع من أسعار الشاشات، هذا رصيد قوة للدولة والسوق معاً.</p>
<p>ما تحقق هنا لا يقتصر على تخزين القمح؛ بل يعكس إدارة استباقية للمخاطر. فالجمع بين مخزون يغطي عشرة أشهر، وعطاءات شراء دورية، وطاقة تخزينية، ودعم مرصود في الموازنة لحماية سعر الخبز، ينقل السياسة من معالجة الندرة بعد وقوعها إلى امتصاص أثرها قبل أن يصل إلى الأسرة الأردنية. هذه هي القيمة الاقتصادية لإدارة المخاطر: حماية السوق والموازنة والقوة الشرائية في قرار واحد.</p>
<p>لكن الرقم لا يعيش في الصوامع وحدها. خلفه حساب مالي واضح: مجلس الوزراء رصد لمادة القمح والخبز قرابة 109 ملايين دينار في موازنة 2026، ضمن 171 مليون دينار مخصصة لدعم القمح والشعير. وكلفة طن القمح تبلغ، وفق القرار الحكومي، 252 ديناراً، بينما يباع للمطاحن بـ139 ديناراً؛ أي إن الخزينة تتحمل فرقاً مقداره 113 ديناراً عن الطن، فوق الدعم النقدي للمخابز.</p>
<p>هذه هي المعادلة التي تستحق أن تُقرأ اقتصادياً. المخزون يمنع الندرة، والدعم يمنع انتقال كلفة القمح إلى الرغيف، لكن استدامة الاثنين تعتمد على قدرة الموازنة على تحمّل الفارق كلما تغيرت الأسعار الدولية. الرغيف المستقر ليس نتيجة قرار سعري منفرد؛ إنه حصيلة شراء مبكر، وطاقة تخزين، وعقود قائمة، ومخصصات مالية جاهزة.</p>
<p>قرار تثبيت أسعار الخبز حتى نهاية 2026 يعكس إدراكاً صحيحاً لحساسية هذه السلعة في سلة الأسرة الأردنية. إلا أن قيمة هذا القرار لا تقاس عند لحظة الإعلان عنه، بل بقدرته على حماية المستهلك من تقلبات السوق، من دون تحويل الدعم إلى فاتورة مفتوحة لا تُراجع كلفتها ولا كفاءة وصولها.</p>
<p>وهنا تتقدم إدارة البيانات على لغة الاطمئنان. فقد دشّن الأردن نظاماً وطنياً لإدارة معلومات الأمن الغذائي يرصد 33 مؤشراً محلياً و68 مؤشراً عالمياً. الخطوة التالية ينبغي أن تكون ربط هذه المؤشرات بثلاثة أسئلة مالية مباشرة: ما كلفة إعادة بناء المخزون عند كل تغير في السعر العالمي؟ ما نسبة الاحتياطي الموجود فعلياً إلى الكميات المتعاقد عليها؟ وما حجم الدعم المطلوب إذا استمر ارتفاع كلف الاستيراد؟</p>
<p>هذا ليس ترفاً محاسبياً. الفرق بين المخزون داخل الصوامع والمخزون في الطريق يحدد درجة الأمان الفعلية، كما أن الفرق بين السعر العالمي وسعر البيع للمطاحن يحدد العبء الذي ستتحمله الموازنة. عندما تُعرض هذه البيانات بصورة دورية، تصبح سياسة الغذاء قابلة للقياس، ويصبح السوق أكثر قدرة على التخطيط بعيداً عن رد الفعل.</p>
<p>أما الزراعة المحلية، فدورها الاقتصادي لا يتحقق بتوسيع إنتاج الحبوب مهما كانت كلفته المائية. الأردن من أكثر دول العالم شحاً بالمياه، ولذلك تزداد جدوى توجيه كل متر مكعب إلى محاصيل أعلى قيمة، وتقليل الفاقد بعد الحصاد، وبناء تصنيع غذائي يرفع دخل المزارع ويخفف الضغط عن الواردات حيثما يكون ذلك مجدياً.</p>
<p>قصة القمح في الأردن ليست قصة نقص. إنها قصة إدارة دقيقة للوقت والمال. عشرة أشهر في الصوامع تمنح الدولة هامش حركة، و109 ملايين دينار في الموازنة تحمي سعر الخبز، لكن القوة الحقيقية تظهر عندما تتحول هذه الأرقام إلى سياسة شراء وتخزين ودعم تُراجع كلفتها قبل أن تصبح أزمة. هنا فقط يصبح الأمن الغذائي جزءاً من أمن الموازنة، لا ملفاً تموينياً مؤجلاً.</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/775654">القمح في حسابات الخزينة</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>دفعة أولى على الحساب مع الإرهاب</title>
		<link>https://maqar.com/archives/775637</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[جميل النمري]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 27 Oct 2026 20:25:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=775637</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="960" height="639" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/08/WhatsApp-Image-2020-08-16-at-9.24.50-AM.jpeg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/08/WhatsApp-Image-2020-08-16-at-9.24.50-AM.jpeg 960w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/08/WhatsApp-Image-2020-08-16-at-9.24.50-AM-300x200.jpeg 300w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/08/WhatsApp-Image-2020-08-16-at-9.24.50-AM-768x511.jpeg 768w" sizes="auto, (max-width: 960px) 100vw, 960px" /></div>
<p>ما شاء الله عليهم. لا يبيتون الثأر نشامى الجيش العربي وصقور القوات المسلحة&#8230; دكّوا قواعد الإرهاب في الجنوب السوري. لم يخلف القائد الأعلى وعده لذوي الضحايا المكلومين. قال والغضب يسطع في ملامحه: &#8220;بنورجيهم&#8221;. كان يرتدي زي القتال العسكري، ومن حوله القيادات العسكرية والأمنية وفرسان الحق المؤتمنين على ترجمة الوعد. هناك ما يخصّ جلالة الملك شخصيًا [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/775637">دفعة أولى على الحساب مع الإرهاب</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="960" height="639" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/08/WhatsApp-Image-2020-08-16-at-9.24.50-AM.jpeg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/08/WhatsApp-Image-2020-08-16-at-9.24.50-AM.jpeg 960w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/08/WhatsApp-Image-2020-08-16-at-9.24.50-AM-300x200.jpeg 300w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/08/WhatsApp-Image-2020-08-16-at-9.24.50-AM-768x511.jpeg 768w" sizes="auto, (max-width: 960px) 100vw, 960px" /></div><p>ما شاء الله عليهم. لا يبيتون الثأر نشامى الجيش العربي وصقور القوات المسلحة&#8230; دكّوا قواعد الإرهاب في الجنوب السوري. لم يخلف القائد الأعلى وعده لذوي الضحايا المكلومين. قال والغضب يسطع في ملامحه: &#8220;بنورجيهم&#8221;. كان يرتدي زي القتال العسكري، ومن حوله القيادات العسكرية والأمنية وفرسان الحق المؤتمنين على ترجمة الوعد.</p>
<p data-reader-unique-id="2">هناك ما يخصّ جلالة الملك شخصيًا فيما حدث. فهو وقف بكل ثقة في الأمم المتحدة ليوجه إصبع الاتهام مباشرة لنتنياهو وحكومة جرائم الحرب في تل أبيب، وفي ظهره كل مصداقية بلده في حرب الرواية مع الاحتلال، مع خرافة إسرائيل واحة الديمقراطية حامية الأقليات الدينية في محيط من التعصب والتطرف.</p>
<p data-reader-unique-id="3">قدم جلالة الملك أوراق اعتمادهم مستندًا على الحقائق الساطعة على الأرض بين حال المسيحيين العرب هنا وهناك. حالهم في بلدهم الأردن، وحالهم في بلدهم فلسطين تحت الاحتلال. نتنياهو لم يعد قادرًا على خداع الغرب المسيحي، وغادر الحضور القاعة رفضًا واحتقارًا لمجرم الحرب هذا، وصفقوا كثيرًا لجلالة الملك، واهتم الإعلام بتسليط الضوء على حال المسيحيين هنا وهناك، وجال الصحفي الشهير تاكر كارلسون بين الضفتين، وقابل قيادات مسيحية وقدم شهادات مذهلة عن الفرق. العنصرية والتنكيل الذي يواجهه الفلسطينيون المسيحيون مثل المسلمين على حد سواء تحت حكم اليمين العنصري الديني المتطرف، مقابل الصورة النقيضة في الأردن. بدا أن العملية الإجرامية توجه طعنة غادرة مباشرة في ظهر جلالة الملك، وهو يكسب الحرب المريرة مع الرواية الصهيونية.</p>
<p data-reader-unique-id="4">على هذه الخلفية، كان منطقيًا أن نفترض أصابع الاحتلال وراء العملية الإرهابية، وكأنهم يردون على جلالة الملك ويقولون للغرب: هذا ما يناله المسيحيون في بلد الملك. لكن هذا شيء، وتبني نظرية المؤامرة الخارجية التي تتقصد إعفاء الدواعش من المسؤولية وتعليقها على قوى خارجية شيء آخر. وهذا سجال قديم كان يوشك أن يتجدد لولا الانكشاف الفوري لهوية المنفذين، ثم الوصول سريعًا إلى من يقف وراءهم خارج الحدود. وأتذكر أن أول رد فعل من بعض الأصوات عندنا على تفجيرات الفنادق أعفت الزرقاوي وتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين من المسؤولية، وحمّلتها لعملاء الصهيونية والقوى الغربية المعادية للإسلام ولتشويه صورته. وقلنا إن العملاء يقبضون لتنفيذ عمليات إرهابية ولا يضحون بحياتهم.</p>
<p data-reader-unique-id="5">صحيح أن ظاهرة التطرف الديني والإرهاب تخدم العدو المحتل وكل من يقف وراءه، وهي بالتأكيد مخترقة من قبلهم ماديًا واستخباريًا. لكنها بالأساس ظاهرة فكرية سياسية اجتماعية محلية، نعرف سياقها وتاريخها. وقد استُخدمت بالفعل ودُعمت علنًا في الصراع مع المعسكر الشرقي والاتحاد السوفييتي والحرب في أفغانستان، حتى ارتدت على بلداننا وبلغت ذروتها مع داعش، وكان علينا في الأردن أن نرى الشهيد البطل الطيار معاذ الكساسبة يُحرق حيًا حتى تنخرس الأصوات التي تلعب دور التمويه والتغطية على الغسيل القذر. واليوم، بعد أن عادت مخلفات الداعشية الآفلة لتضرب بلؤم وقذارة لم تخطر على خيال في صميم النسيج الوطني، نرى أصواتًا تطل مواربة وعلى استحياء لخلط الأوراق وخلخلة الإجماع الوطني، وهي ستطور خطابها لكبح الاندفاعة الرسمية والشعبية لمواجهة الظاهرة في جذورها الفكرية والاجتماعية.</p>
<p data-reader-unique-id="6">ليست مهمة الدولة فقط، بل المجتمع بكل مكوناته السياسية والثقافية والفكرية، المشاركة في استراتيجية مستدامة لتجفيف منابع الظلامية والتطرف والإرهاب، بالتوازي مع الجهد الأمني لاستئصال مخلفات الداعشية من بين ظهرانينا.</p>
<p data-reader-unique-id="7">عسكريًا، لدى الأردن حساب مباشر لتصفيته مع قوى الإرهاب في الخارج التي اعتدت على بلدنا وعلى حياة مواطنينا، وضربة الأمس دفعة أولى على الحساب.</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/775637">دفعة أولى على الحساب مع الإرهاب</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>التخطيط الاقتصادي في الأردن&#8230; من الرؤية إلى الإنجاز</title>
		<link>https://maqar.com/archives/775633</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 27 Oct 2026 20:22:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=775633</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="348" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_1077.jpeg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_1077.jpeg 348w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_1077-261x300.jpeg 261w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_1077-131x150.jpeg 131w" sizes="auto, (max-width: 348px) 100vw, 348px" /></div>
<p>أحمد عبد الباسط الرجوب شهد الأردن خلال العقود الماضية جهودا متواصلة لتطوير اقتصاده، عبر تحديث التشريعات والبنية التحتية وإطلاق برامج تستهدف النمو والاستثمار والتشغيل. ومع أهمية هذه المنجزات، تبرز الحاجة إلى تطوير أدوات التخطيط الاقتصادي، والانتقال من صياغة الاستراتيجيات إلى تنفيذ مشاريع إنتاجية مستدامة، ضمن شراكة فاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص. أولا: التخطيط الموجّه والدور [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/775633">التخطيط الاقتصادي في الأردن&#8230; من الرؤية إلى الإنجاز</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="348" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_1077.jpeg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_1077.jpeg 348w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_1077-261x300.jpeg 261w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_1077-131x150.jpeg 131w" sizes="auto, (max-width: 348px) 100vw, 348px" /></div><p>أحمد عبد الباسط الرجوب<br />
شهد الأردن خلال العقود الماضية جهودا متواصلة لتطوير اقتصاده، عبر تحديث التشريعات والبنية التحتية وإطلاق برامج تستهدف النمو والاستثمار والتشغيل. ومع أهمية هذه المنجزات، تبرز الحاجة إلى تطوير أدوات التخطيط الاقتصادي، والانتقال من صياغة الاستراتيجيات إلى تنفيذ مشاريع إنتاجية مستدامة، ضمن شراكة فاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص.<br />
أولا: التخطيط الموجّه والدور الحكومي الريادي</p>
<p>اعتمد الأردن التخطيط الموجّه في إطار اقتصاد السوق، بما يمنح القطاع الخاص دورا رئيسيا في الاستثمار والإنتاج. غير أن نجاح هذا النهج يتطلب دورا حكوميا أكثر فاعلية في تحديد القطاعات الواعدة، وتنسيق السياسات، وتهيئة الفرص الاستثمارية ومتابعة تنفيذها.</p>
<p>وهنا ينبغي التمييز بين التخطيط الشامل، الذي يربط القطاعات ضمن رؤية وطنية متكاملة، والتخطيط الشمولي، الذي تتولى فيه الدولة إدارة معظم الأنشطة الاقتصادية. فالمطلوب تعزيز قدرة الحكومة على توجيه التنمية، لا التوسع في إدارة المشاريع.</p>
<p>وتقدم التجربة اليابانية نموذجا للاستفادة من التنسيق بين الدولة والقطاع الخاص في تطوير الصناعة والتكنولوجيا والصادرات، مع مراعاة خصوصية الاقتصاد الأردني.</p>
<p>ومن الضروري إعداد حزمة مشاريع وطنية مدروسة في الصناعة والزراعة والطاقة والتكنولوجيا، تتضمن دراسات جدوى ومؤشرات للتشغيل والقيمة المضافة. كما يُقترح إنشاء منصة وطنية موحدة للفرص الاستثمارية الجاهزة، تحدد احتياجاتها التمويلية والجهات المسؤولة عنها، مع إعطاء الأولوية لمشاريع المحافظات وربط المنشآت الصغيرة بالصناعات الكبرى.</p>
<p>ثانيا: تكامل التخطيط وربط البرامج بالنتائج</p>
<p>يمتلك الأردن قاعدة مهمة من البنية التحتية والكفاءات البشرية والمؤسسات، لكن تعظيم عوائدها يستدعي ربط الخطط القطاعية بالموازنات والبرامج التنفيذية، وتوجيه الموارد نحو المشاريع الأعلى جدوى اقتصادية واجتماعية.</p>
<p>ومن المهم التمييز بين النمو الاقتصادي، الذي يقيس زيادة الإنتاج، والتنمية الاقتصادية التي تشمل تحسين مستوى المعيشة وتوفير فرص العمل وتحقيق التوازن بين المحافظات.</p>
<p>وتؤكد التجارب التخطيطية الأردنية، ومنها الخطط الخمسية السابقة، أهمية المواءمة بين الأهداف والتمويل والقدرات التنفيذية، وتجنب تكرار المشاريع أو تركزها جغرافيا وقطاعيا دون دراسة كافية.</p>
<p>ويتطلب ذلك تطوير قواعد البيانات، واعتماد مؤشرات أداء معلنة، ومراجعة دورية لمراحل التنفيذ، بما يعزز المساءلة وكفاءة الإنفاق والثقة بالسياسات الاقتصادية.</p>
<p>ثالثا: الأمن الاستثماري والتخصص القضائي</p>
<p>لا تقتصر جاذبية الاستثمار على الحوافز والبنية التحتية، بل ترتبط أيضا باستقرار التشريعات وسرعة الإجراءات وفاعلية تسوية المنازعات.</p>
<p>وفي هذا الإطار، تستحق دراسة إنشاء محكمة متخصصة للاستثمار والتجارة، أو تعزيز الدوائر القضائية القائمة، اهتماما مؤسسيا جادا، بما يضمن سرعة الفصل في النزاعات دون المساس باستقلال القضاء وضمانات العدالة.</p>
<p>كما أن تدريب القضاة في القضايا الاقتصادية والمالية، وتطوير التقاضي الإلكتروني، وتسريع تنفيذ الأحكام، تمثل أدوات لتعزيز الأمن الاستثماري وثقة المستثمرين المحليين والأجانب.</p>
<p>فالمستثمر لا يبحث عن الحوافز وحدها، وإنما عن بيئة مؤسسية مستقرة تضمن وضوح الحقوق والالتزامات، وتحد من المخاطر والتكاليف غير المتوقعة.</p>
<p>خاتمة: من التخطيط إلى الإنجاز</p>
<p>مع دخول الأردن مئويته الثانية، تبرز فرصة لتعزيز نهج اقتصادي يقوم على المبادرة والإنتاج والتكامل المؤسسي، مستفيدا من موقع المملكة وكفاءاتها البشرية وعلاقاتها الدولية.</p>
<p>إن التحدي الحقيقي ليس في تعدد الخطط والاستراتيجيات، بل في تحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، وفرص عمل ملموسة، وقيمة مضافة للاقتصاد الوطني.</p>
<p>ويبقى نجاح التخطيط مرهونا بوضوح الأولويات، وكفاءة التنفيذ، والمساءلة عن النتائج، وشراكة متوازنة بين الدولة والقطاع الخاص، تجعل التنمية المستدامة وتحسين حياة المواطن المعيار الأساسي للإنجاز.</p>
<p>&#8211; باحث ومخطط استراتيجي</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/775633">التخطيط الاقتصادي في الأردن&#8230; من الرؤية إلى الإنجاز</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>من وراء الدم؟ جريمة الكرك وسؤال «الوكيل الخفي»</title>
		<link>https://maqar.com/archives/775628</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 27 Oct 2026 20:17:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=775628</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="358" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_7620.jpeg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_7620.jpeg 358w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_7620-269x300.jpeg 269w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_7620-134x150.jpeg 134w" sizes="auto, (max-width: 358px) 100vw, 358px" /></div>
<p>حسين هزاع المجالي لا ينبغي أن يتوقف السؤال في جريمة استهداف كنيسة حمود بمحافظة الكرك عند حدود هوية المنفذين ودوافعهم المباشرة، بل يجب أن يمتد ليشمل احتمال وجود جهة استغلت الفكر المتطرف ووظّفت أصحابه لتنفيذ هجوم تتجاوز أهدافه أبعاد الجريمة ذاتها. فهل نحن أمام فعل ارتكبه متطرفون بمبادرة ذاتية، أم أن هناك وكيلًا خفيًا يقف [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/775628">من وراء الدم؟ جريمة الكرك وسؤال «الوكيل الخفي»</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="358" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_7620.jpeg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_7620.jpeg 358w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_7620-269x300.jpeg 269w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_7620-134x150.jpeg 134w" sizes="auto, (max-width: 358px) 100vw, 358px" /></div><p>حسين هزاع المجالي<br />
لا ينبغي أن يتوقف السؤال في جريمة استهداف كنيسة حمود بمحافظة الكرك عند حدود هوية المنفذين ودوافعهم المباشرة، بل يجب أن يمتد ليشمل احتمال وجود جهة استغلت الفكر المتطرف ووظّفت أصحابه لتنفيذ هجوم تتجاوز أهدافه أبعاد الجريمة ذاتها.<br />
فهل نحن أمام فعل ارتكبه متطرفون بمبادرة ذاتية، أم أن هناك وكيلًا خفيًا يقف خلفهم، ويسعى إلى توظيف العنف لزعزعة استقرار الأردن والإضرار بدوره ومواقفه؟ إنه سؤال مشروع يستحق التحقيق، وإن كانت الإجابة عنه تظل رهينة الأدلة لا الافتراضات.</p>
<p>يتعرض الأردن منذ سنوات لتحديات وضغوط متزايدة تستهدف التأثير في دوره الإقليمي ومواقفه السياسية، وفي مقدمتها موقفه الثابت من القضية الفلسطينية، ورفضه القاطع لتهجير الفلسطينيين، وتمسكه بحقهم في إقامة دولتهم المستقلة.</p>
<p>وفي ظل محاولات إعادة تشكيل المنطقة على حساب الحقوق المشروعة، تبرز أهمية حماية الأردن من كل ما قد يستهدف جبهته الداخلية أو يضعف قدرته على مواصلة دوره السياسي والدبلوماسي.</p>
<p>وتكتسب جريمة استهداف الكنيسة خطورة مضاعفة؛ لأنها لا تمس المسيحيين وحدهم، بل تستهدف قيمنا التي تشكّل جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية الأردنية. وأي اعتداء من هذا النوع قد يخلّف آثارًا تتجاوز ضحاياه المباشرين، إذا ما استُغل لإثارة الانقسام بين الأردنيين أو التشكيك في نموذجهم القائم على المواطنة.</p>
<p>ومن هنا، فإن البحث في خلفيات الجريمة لا ينبغي أن يقتصر على أبعادها الميدانية، بل يجب أن يشمل أي مؤشرات على وجود تخطيط أو تحريض أو تمويل من أطراف خارجية أو مستفيدة.</p>
<p>ويكتسب هذا البعد أهمية إضافية مع استعداد الأردن للاحتفال عام 2030 بمرور ألفي عام على مولد السيد المسيح؛ وهي مناسبة تعزّز مكانة المملكة الدينية والتاريخية، وتسلّط الضوء على مواقعها المسيحية، وفي مقدمتها «المغطس» المرتبط بمعمودية السيد المسيح.</p>
<p>فهل يمكن أن تكون هناك جهة تسعى إلى استهداف هذا النموذج الأردني أو التشويش على مكانة المملكة قبيل هذه المناسبة؟ وهل يكون استهداف الكنيسة محاولةً للإضرار بصورة بلد يقدّم نفسه نموذجًا حقيقيًا للعيش الإسلامي المسيحي؟</p>
<p>وبين خطاب جلالة الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي أكد فيه حماية المسيحيين وتراثهم، وموقفه الحازم عقب الهجوم الإرهابي في الكرك، تتجلى معركة الأردن في مواجهة الإرهاب وحماية وحدته الوطنية. فاستهداف الكنيسة ليس اعتداءً على المسيحيين وحدهم، بل على جميع الأردنيين. فهل ندرك جميعًا خطورة الأمر؟ وهل يدرك الأردنيون أن بلدهم مستهدف بالفعل؟</p>
<p>هذه أسئلة تستحق البحث، إلا أن التزامن وحده لا يكفي لإثبات وجود مخطط، كما أن الحديث عن وكيل خفي وظّف الجماعات المتطرفة يتطلب أدلة قاطعة تكشف طبيعة الاتصالات أو التمويل أو التخطيط، إن وُجدت. وهذا ما ستكشفه، في قادم الأيام، عقول الحق في أجهزتنا المختلفة.</p>
<p>وفي السياق نفسه، أثارت الحلقة التي سجّلها الإعلامي الأميركي «تاكر كارلسون» من موقع المغطس نقاشًا حول التعايش الإسلامي المسيحي في الأردن، وأوضاع المسيحيين الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي، وما وصفه بإذلالهم. وقد تداخل ذلك مع سجال غربي أوسع بشأن الدين والسياسة ومكانة إسرائيل في تصورات بعض التيارات المسيحية.</p>
<p>ويستحق هذا السياق الانتباه عند قراءة المشهد الإعلامي والسياسي المحيط بالأردن، لكنه يظل قرينة تحليلية لا دليلًا ماديًا على وجود علاقة بين تلك النقاشات والجريمة.</p>
<p>إن جوهر المسألة يكمن في التمييز بين من ينفّذ الجريمة ومن قد يستفيد منها أو يقف وراءها؛ فقد يتحرك المتطرف بدوافع أيديولوجية ذاتية، وقد تستغل جهة أخرى هذه الدوافع لتحقيق غايات سياسية. ولا يمكن تحديد أيّ الاحتمالين ينطبق على جريمة الكرك إلا من خلال التحقيق والأدلة.</p>
<p>وفي جميع الأحوال، فإن مواجهة الخطر تتطلب مسارين متكاملين: الأول، كشف ملابسات الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها؛ والثاني، مواصلة التصدي للفكر التكفيري الذي يبرّر استهداف الآخرين بسبب دينهم أو معتقداتهم. فحماية المسيحيين الأردنيين ودور عبادتهم هي حماية للأردن كله، وصون للعيش الوطني الذي لا يجوز السماح لأي جماعة متطرفة أو جهة مستفيدة بتقويضه.</p>
<p>لقد ظل الأردن متمسكًا بمواقفه تجاه القضية الفلسطينية، وبحماية مقدساته، وبالحفاظ على أمنه وتماسكه الداخلي. ولذلك، فإن كشف الحقيقة في جريمة الكرك يتجاوز تحديد هوية المنفذين المباشرين إلى معرفة ما إذا كانت هناك أطراف أخرى خططت أو حرّضت أو سعت إلى استثمار الاعتداء.</p>
<p>إن معركتنا مع الإرهاب بدأت منذ زمن بعيد، لكننا أصبحنا الآن أمام معركة أكبر؛ لا من حيث خبث وسائلها وعبثية أهدافها فحسب، بل أيضًا من حيث صعوبة اكتشاف خيوطها، وامتداد حاضناتها، وتوافر ما يلزم من مناخات إقليمية ودولية لبقائها واستمرارها. وهذا يعني أن الأدوات التي كنا نستخدمها لمواجهتها أصبحت بحاجة إلى إعادة نظر، كما أن الخطاب الإعلامي والسياسي الذي استخدمناه صار هو الآخر بحاجة إلى مزيد من التطوير والتحديث.</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/775628">من وراء الدم؟ جريمة الكرك وسؤال «الوكيل الخفي»</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;وطنٌ واحد دمٌ واحد&#8221;</title>
		<link>https://maqar.com/archives/775526</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 26 Oct 2026 19:31:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=775526</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="333" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_7372.jpeg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_7372.jpeg 333w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_7372-250x300.jpeg 250w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_7372-125x150.jpeg 125w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_7372-180x217.jpeg 180w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_7372-267x322.jpeg 267w" sizes="auto, (max-width: 333px) 100vw, 333px" /></div>
<p>العين فاضل الحمود لم يكن الأردن يومًا وطنًا عابرًا في خرائط الأزمات ولا ساحةً مستباحةً لأوهام الحاقدين بل كان وسيبقى قلعةً للكرامة وموئّلا للأمان وعنوانًا لوحدةٍ لا تهزها العواصف ولا تكسرها المِحن وهنا جاء مشهد كنيسة الشهداء في كرك الشموخ والذي شكّل سابقةً إرهابية أوجعت قلوب الأردنيين فكانت جرحًا في قلب الوطن كله واعتداءً على [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/775526">&#8220;وطنٌ واحد دمٌ واحد&#8221;</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="333" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_7372.jpeg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_7372.jpeg 333w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_7372-250x300.jpeg 250w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_7372-125x150.jpeg 125w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_7372-180x217.jpeg 180w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_7372-267x322.jpeg 267w" sizes="auto, (max-width: 333px) 100vw, 333px" /></div><p><strong>العين فاضل الحمود</strong><br />
لم يكن الأردن يومًا وطنًا عابرًا في خرائط الأزمات ولا ساحةً مستباحةً لأوهام الحاقدين بل كان وسيبقى قلعةً للكرامة وموئّلا للأمان وعنوانًا لوحدةٍ لا تهزها العواصف ولا تكسرها المِحن وهنا جاء مشهد كنيسة الشهداء في كرك الشموخ والذي شكّل سابقةً إرهابية أوجعت قلوب الأردنيين فكانت جرحًا في قلب الوطن كله واعتداءً على قُدسية الحياة وحُرمة الإنسان وقيم التآخي التي سكنت وجدان الأردنيين جيًلا بعد جيل ليتأكد لنا أن رصاصات الغدرِ مهما ارتفع صوتها تظل أضعف من صوت الوطن ومهما كانت قوتها ستظل أضعف من إرادة شعبٍ حين يتكاتف وأعجز من أن تنال من وطنٍ يعرف كيف يحزن دون أن ينكسر وكيف يتألم دون أن ينحني وكيف يواجه الظلام بوابلٍ من النور .<br />
الكرك … حيث تختلطُ ذاكرة التاريخ بكرامة الحاضر وتتعانق حجارة الأرض مع نبض أهلها كان حضور جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وباللباس العسكري وبسلاحه الشخصي مشهدًا حمل من الدلالات ما يتجاوز حدود الصورة ليصل إلى عمق الرسالة ويجسّد معنى القيادة حين تقترب من وجع الناس وتشاركهم لحظات الألم لتؤكد أن الأردنيين يجمعهم همٌّ واحد ودمٌ واحد وأن قلب جلالة الملك ينبض معهم وبهم لا سيّما وأنه حمل رمزية الجندي الأول الذي يقف في خندق الوطن حين تشتد المحن وتتعاظم التحديات وكأن المشهد يقول إن الأردن لا يترك أبناءه وحدهم وإن جرح الكرك جرح الجميع وأن أمن الأردنيين وكرامتهم خطٌ أحمر لا تساوم عليه الدولة ولا تتراجع عنه .</p>
<p>إن اكتمال المشهد قد اختُصِر بحكاية الأردن وحكاية الأردنيين جميعًا فدُوّن في تلك الأيدي التي امتدت لإنقاذ الحياة والسخاء في الدم وفي تلك القلوب التي هبّت لمساندة المصابين وتضميد الجريح ومواساة المكلوم لتتجلّى أسمى معاني الإنسانية حين صار الدم لغةً لا تحتاج إلى ترجمة وصار الألم جسرًا يعبر عليه الأردني إلى أخيه وصارت الفزعة الأردنية أبلغ من كل خطابٍ وأصدق من كل شعار لنرى المسلم يهُبّ لنصرة مسيحي والمسيحي يرى في أخيه المسلم شريكًا في الأرض والمصير ويجتمعون في وطنٍ واحد وتحت رايةٍ واحدة وتاريخٍ واحد فما كانت تلك اللحظة لحظةً عابرة في سجل الأيام بل حكاية شعبٍ آمن أن الاختلاف لا يصنع خصومًة وأن التنوع لا يهدم وحدةً وأن دور العبادة مهما اختلفت أبوابها تلتقي في قلب وطنٍ واحدٍ يحميها جميعا ويصون حق أبنائها في الحياة والعبادة والأمان .</p>
<p>إن وجه هذه الجريمة سيلُطم بيد القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية التي ستبقى حصنًا منيعًا ودرعًا يقظًا وسياجًا يحمي الأرض والإنسان فالأردن الذي بنى أمنه على كفاءة رجاله ويقظة مؤسساته لن يسمح للغدر أن يختبئ خلف الظلام ولن يترك دماء الأبرياء رهينة للغموض أو النسيان و إن كشف ملابسات الجريمة وملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة مسؤوليةً وطنية لا تقبل التهاون وواجبًا تفرضه هيبة الدولة وحق الضحايا وأسرهم وستظل العدالة عنوانَ قوةٍ وسبيلًا لحماية المجتمع فالدولة الأردنية الراسخة لا ترتبك أمام الجريمة ولا تنجر إلى الفوضى بل تواجه بالحزم وتحتكم إلى القانون وتحفظ للإنسان كرامته وللوطن أمنه واستقراره .</p>
<p>إن الإرهاب لا يكتفي بإزهاق الأرواح بل يراهن على أن يزرع الخوف في النفوس والشك بين الناس وأن يحوّل اختلاف المعتقد إلى جدارٍ من الكراهية لكن من يراهن على الأردنيين في هذا الميدان لا يعرف معدنهم ولا يقرأ تاريخهم ولا يدرك أن هذا الشعب كلما ضاقت به المِحن اتسعت في قلبه مساحة التكاتف وكلما حاولت يدٌ أن تفرق أبناءه شدوا أيديهم بعضها إلى بعض فالإرهاب لا يدخل مجتمع يرفض خطابه وليس أقسى على دُعاة الفتنة من وطنٍ يرى في مواطنيه شركاء في المصير ويعرفون أن كرامة الوطن من كرامتهم وأن لدمائهم حرمةً واحدةً لا تتجزأ .</p>
<p>إن الأردن عصيٌّ على الانكسار عزيزٌ على الانقسام منيع في وجه كل من يظن أن رصاص الغدر قادر على تغيير هوية وطن و أن جريمةً ومهما بلغت بشاعتها تستطيع أن تمحي تاريخًا من المحبة والتآخي ، سنحزن على الضحايا ونقف إلى جانب ذويهم وننتظر العدالة بثقةٍ وإصرارٍ لكننا لن نسمح للحزن أن يتحول إلى كراهيةٍ ولا للغضب أن يصبح فتنةً ولا للدمعة أن تطفئ نور المحبة بين أبناء الوطن فالأردن ليس مجرد حدود تحرسها الرجال بل عهدًا يجمع القلوب وبيتًا تتسع أبوابه لكل أبنائه ورايةً تظل عاليةً ما دام تحتها من يؤمن أن الوطن أكبر من الطائفية وأبقى من المِحن وأقوى من الإرهاب لتتجلى عظمةُ الأردن حين يُجرح فيلتئم وحين يُستهدف فيتكاتف وحين يدعوه الغدر إلى الفُرقة فيجيبه أبناؤه بالوحدة والوفاء .</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/775526">&#8220;وطنٌ واحد دمٌ واحد&#8221;</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>من &#8220;حمود&#8221; إلى كل الأردن: وحدتنا لا تُكسر</title>
		<link>https://maqar.com/archives/775523</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 26 Oct 2026 19:29:22 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=775523</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="381" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_1004.jpeg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_1004.jpeg 381w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_1004-286x300.jpeg 286w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_1004-143x150.jpeg 143w" sizes="auto, (max-width: 381px) 100vw, 381px" /></div>
<p>المهندس نضال البيطار  لم يكن ظهر الجمعة الماضي يومًا عاديًا في الكرك ولا في الأردن، ففي حمود، اجتمع أهلٌ وجيرانٌ يودّعون أمًّا، فحوّل الرصاص الغادر الجنازة إلى جنائز، وخطف أرواح تسعة من أبناء الوطن، وترك عشرات الجرحى. أكتب هذه الكلمات كأردني قبل أن أكتبها رئيسًا تنفيذيًا لجمعية &#8220;إنتاج&#8221;، وبقلبٍ مثقل، فمن ارتقوا في حمود هم [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/775523">من &#8220;حمود&#8221; إلى كل الأردن: وحدتنا لا تُكسر</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="381" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_1004.jpeg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_1004.jpeg 381w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_1004-286x300.jpeg 286w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_1004-143x150.jpeg 143w" sizes="auto, (max-width: 381px) 100vw, 381px" /></div><p><strong>المهندس نضال البيطار </strong></p>
<p>لم يكن ظهر الجمعة الماضي يومًا عاديًا في الكرك ولا في الأردن، ففي حمود، اجتمع أهلٌ وجيرانٌ يودّعون أمًّا، فحوّل الرصاص الغادر الجنازة إلى جنائز، وخطف أرواح تسعة من أبناء الوطن، وترك عشرات الجرحى.</p>
<p data-reader-unique-id="2">أكتب هذه الكلمات كأردني قبل أن أكتبها رئيسًا تنفيذيًا لجمعية &#8220;إنتاج&#8221;، وبقلبٍ مثقل، فمن ارتقوا في حمود هم أهلنا جميعًا، وأتقدّم بأحرّ التعازي إلى ذوي الشهداء وأبناء الكرك، وأدعو بالشفاء العاجل للمصابين.</p>
<p data-reader-unique-id="3">ومن أطلقوا النار على أبرياء يصلّون على أمهم المتوفاة، فإنهم لم يستهدفوا المسيحيين وحدهم، بل استهدفوا فكرة الأردن نفسها: بلدًا يتجاور فيه الجرس والأذان منذ قرون، وتتقاسم عائلاته الأفراح والأتراح.</p>
<p data-reader-unique-id="4">أراد القتلة الجبناء زرع الشك بين الأردنيين، فجاء الرد عكس ما أرادوا، حيث وقف المسلم والمسيحي معًا أمام الكنائس، وتوحّدت الكلمة من القصر إلى الحكومة إلى الشارع، وأكد جلالة الملك أن الرد سيكون حازمًا، وأن أمن الأردنيين خط أحمر.</p>
<p data-reader-unique-id="5">وهذه اللحمة ليست شعارًا للمناسبات، إنما رصيدٌ بنيناه عبر أجيال: العشيرة التي تحمي جارها، والمدرسة التي تجمع الطلاب، والشركة التي يعمل فيها فريقٌ واحد لا يعرف إلا الكفاءة والانتماء.</p>
<p data-reader-unique-id="6">وقد مرّ الأردن بامتحانات قاسية، منها ما شهدته الكرك نفسها عام 2016، وخرج منها في كل مرة أصلب وأكثر تماسكًا، وكذلك سيكون اليوم: الوحدة الأردنية لن تنكسر.</p>
<p data-reader-unique-id="7">لكن الحزن والإدانة لا يكفيان، لذلك علينا أن نسأل بصراحة: كيف يمكن لشخص أن يصل إلى هذا الحد من الكراهية؟ فالرصاصة لا تبدأ عند الزناد، بل بكلمة، وبخطابٍ يقسّم الناس إلى &#8220;نحن&#8221; و&#8221;هم&#8221;، وبفكرٍ يصادر حق الآخر في الاختلاف.</p>
<p data-reader-unique-id="8">بعض الخطابات المتشددة لا تحمل سلاحًا ولا تدعو إلى العنف، لكنها تهيّئ التربة، وحين تكون خصبة عند البعض تكفي البذرة الأخيرة، لذلك أدعو إلى مراجعة جادة لبؤر هذا الفكر: ترسيخ التفكير النقدي وقيم المواطنة والتعددية في المدارس، ورصد المحتوى المحرّض ومجموعات التجنيد المغلقة، وبناء محتوى بديل يخاطب الشباب بلغتهم، ومعالجة البطالة والإحباط اللذين يستغلهما المتطرفون دون أن يكونا مبررًا للتطرف.</p>
<p data-reader-unique-id="9">وهذه ليست معركة الأجهزة الأمنية الباسلة وحدها، بل معركة الأسرة والمدرسة والجامعة والمسجد والكنيسة والإعلام والقطاع الخاص معًا.</p>
<p data-reader-unique-id="10">ومن موقعي في القطاع الرقمي، أعرف أن رأس مالنا الحقيقي هو الثقة، فالمستثمر الذي يختار الأردن مقرًا إقليميًا، ويسند مشاريعه إلى فرق أردنية، والشركة الناشئة التي تبني هنا منتجًا للعالم، كلهم يراهنون أولًا على استقرار الأردن وتماسك مجتمعه.</p>
<p data-reader-unique-id="11">لكنني على يقين بأن الأثر سيبقى محدودًا ومؤقتًا، فالاستجابة الأمنية والسياسية الفورية تؤكد للشركاء قوة المؤسسات، والعالم رأى أردنيين من كل الأديان صفًّا واحدًا في شهادة استقرار بحد ذاتها، ووطننا تجاوز من قبل أزمات إقليمية وجائحة وتقلبات اقتصادية، وواصل نموه وتصدير خدماته وكفاءاته.</p>
<p data-reader-unique-id="12">إن الاقتصاد الرقمي جزءٌ من الحل، فكل فرصة عمل لشاب في الكرك أو الطفيلة أو معان، وأي محافظة أخرى في وطننا الحبيب، وكل برنامج يربط الخريجين بسوق العمل، حصنٌ في وجه اليأس الذي يتغذّى عليه التطرف.</p>
<p data-reader-unique-id="13">وتلتزم &#8220;إنتاج&#8221; بمواصلة العمل مع شركائنا لنقل الفرص الرقمية إلى المحافظات، وتقديم صورة الأردن الحقيقية للعالم: بلدٌ آمن، منفتح، وقادر.</p>
<p data-reader-unique-id="14">سيبقى الأردن وطنًا يتّسع لجميع أبنائه، ويحمي ضعيفهم قبل قويّهم، وسيبقى شهداء حمود شاهدًا على أن الكراهية لا تنتصر، وأن وحدتنا أقوى من رصاصهم.</p>
<p data-reader-unique-id="15">رحم الله الشهداء، وحفظ الأردن قيادةً وشعبًا.</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/775523">من &#8220;حمود&#8221; إلى كل الأردن: وحدتنا لا تُكسر</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>50 مليون دولار و70% كهرباء: اختبار الزرقاء الصناعي</title>
		<link>https://maqar.com/archives/775478</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 26 Oct 2026 16:29:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=775478</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="720" height="430" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0991.jpeg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0991.jpeg 720w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0991-300x179.jpeg 300w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0991-150x90.jpeg 150w" sizes="auto, (max-width: 720px) 100vw, 720px" /></div>
<p>&#160; بقلم: رانيا غازي أبو غوش مستشارة التطوير المؤسسي وإدارة المخاطر الحوافز التي أقرّتها الحكومة لصناعة السيارات وتجميعها في منطقة الزرقاء التنموية ليست قراراً عادياً. فالمشروع الذي يدخل مسار التجميع أو التصنيع الكامل يحتاج إلى استثمار لا يقل عن 50 مليون دولار، ويحصل على دعم كهرباء بنسبة 70% لمدة خمس سنوات، وتخفيض 60% من سعر [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/775478">50 مليون دولار و70% كهرباء: اختبار الزرقاء الصناعي</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="720" height="430" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0991.jpeg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0991.jpeg 720w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0991-300x179.jpeg 300w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0991-150x90.jpeg 150w" sizes="auto, (max-width: 720px) 100vw, 720px" /></div><p>&nbsp;</p>
<p><strong>بقلم: رانيا غازي أبو غوش</strong><br />
<strong>مستشارة التطوير المؤسسي وإدارة المخاطر</strong></p>
<p>الحوافز التي أقرّتها الحكومة لصناعة السيارات وتجميعها في منطقة الزرقاء التنموية ليست قراراً عادياً. فالمشروع الذي يدخل مسار التجميع أو التصنيع الكامل يحتاج إلى استثمار لا يقل عن 50 مليون دولار، ويحصل على دعم كهرباء بنسبة 70% لمدة خمس سنوات، وتخفيض 60% من سعر الأرض، ودعم 75% من كلفة مناولة الحاويات في العقبة. وعندما تتدخل الدولة بهذه الكلفة، يصبح من حق الاقتصاد أن يسأل عن العائد: كم وظيفة دائمة ستنشأ؟ وكم مكوّناً سيُصنع محلياً؟ وكم دولاراً سيدخل من التصدير؟</p>
<p>القرار في جوهره ليس دعماً لسيارة؛ بل محاولة لبناء قطاع صناعي جديد. والفرق كبير بين سيارة يجري تجميعها في الأردن من مكونات شبه كاملة، وبين صناعة تتشكل حولها مصانع زجاج ومقاعد وبطاريات وإطارات وقطع غيار، وخدمات هندسية وبرمجيات وفحص وصيانة. الأولى تخفف جزءاً من فاتورة الاستيراد، أما الثانية فتبقي القيمة داخل البلد وتفتح باباً أمام مؤسسات صغيرة ومتوسطة، ومهن فنية، وعقود تصدير.</p>
<p>يُحسب للحزمة أنها فرّقت بين التجميع الكامل والتجميع الجزئي. فحد الاستثمار في المسار الكامل 50 مليون دولار، مقابل 20 مليون دولار للمسار شبه الكامل، كما ربطت المزايا بتشغيل ما لا يقل عن 50 أردنياً في كل مشروع واستمرارهم في العمل. والأهم أنها جعلت الإعفاءات الأوسع مرتبطة بإنشاء أو استقطاب ثلاثة أنشطة صناعية مساندة على الأقل. هذه نقطة صحيحة؛ لأن صناعة السيارات لا تُقاس بعدد المركبات التي تغادر خط الإنتاج، بل بعدد الشركات الأردنية التي تدخل سلسلة التوريد وتبقى فيها.</p>
<p>لكن الشرط الحقيقي للنجاح يبدأ بعد توقيع مذكرة التفاهم. إذا بقيت البطارية والمقاعد والزجاج والإطارات وقطع الغيار مستوردة، فإننا نكون قد خفّضنا كلفة دخول السيارة لا كلفة خروج العملة. عندها يتلقى المشروع دعماً في الكهرباء والأرض والميناء، بينما يظل الجزء الأكبر من الإنفاق خارج الاقتصاد. أما إذا ارتفعت المشتريات المحلية تدريجياً، وتوسعت شبكة الموردين، وارتفعت حصة الوظائف الفنية والهندسية، فإن الحافز يتحول من كلفة على الخزينة إلى استثمار في قاعدة إنتاجية.</p>
<p>الحزمة فتحت كذلك نافذة مهمة للتصدير: ضريبة دخل صفرية على صادرات مشاريع التجميع الكامل لمدة خمس سنوات، وإعفاء كلي ضمن الشروط لمدة عشر سنوات. غير أن الإعفاء وحده لا يفتح سوقاً. التصدير يحتاج اعتماد مواصفات، وشبكة صيانة وضمان، وتمويلاً تجارياً، وتخليصاً سريعاً، وقدرة على تسليم المنتج في موعده. السيارة التي تباع في السوق المحلي تضيف نشاطاً، لكن السيارة التي تدخل سوقاً إقليمياً تخلق طلباً متكرراً على قطعها وخدماتها وعمالتها.</p>
<p>الحافز المالي يجذب المستثمر إلى الباب؛ أما الجمارك السريعة، والطاقة المستقرة، والتمويل للمورّدين، والمعاهد الفنية، فهي التي تبقيه في الداخل. لهذا لا ينبغي أن يقاس نجاح المشروع بإعلان الاستثمار أو حفل الافتتاح. مصنع السيارات لا يستطيع العمل بكفاءة إذا تعطلت قطعة في الميناء، أو تأخر فحص جودة، أو افتقد مورّده المحلي إلى التمويل، أو لم يجد فنياً مدرباً. هذه التفاصيل هي التي تحدد إن كانت الزرقاء ستصبح موقع تجميع مؤقتاً أم منصة صناعية قابلة للتوسع.</p>
<p>المطلوب الآن ليس حزمة حوافز إضافية، بل عقد أداء واضح. ينشر كل ستة أشهر أربعة أرقام لا تحتمل التأويل: نسبة المكوّن المحلي، وعدد الموردين الأردنيين وقيمة المشتريات منهم، وقيمة الصادرات الفعلية، وعدد الوظائف المستمرة لا الموعود بها. ويجب أن ترتفع الحوافز كلما تحسنت هذه المؤشرات، وأن تُراجع عندما يبقى النشاط عند مستوى التجميع السطحي. هكذا تحمي الدولة المال العام، ويعرف المستثمر الجاد قواعد اللعبة منذ البداية.</p>
<p>الزرقاء تملك قاعدة صناعية وقرباً من سوق العمل وربطاً مع العقبة والأسواق الإقليمية. لكنها لن تنافس الدول المجاورة بالإعفاءات وحدها. الميزة التي تحتاجها هي كلفة وقت أقل، ومورّد محلي قادر، وعامل فني مؤهل، ومنظومة ترفع الإنتاج المحلي عاماً بعد عام. فإذا تحققت هذه الشروط، تصبح حوافز السيارات استثماراً منتجاً. وإذا لم تتحقق، فستكون مجرد كلفة لتجميع ما صُنع في أماكن أخرى.</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/775478">50 مليون دولار و70% كهرباء: اختبار الزرقاء الصناعي</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>خاب مسعاهم.. فدم الأردنيين غالٍ</title>
		<link>https://maqar.com/archives/775264</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[عوني الداوود]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 24 Oct 2026 19:43:22 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=775264</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="905" height="535" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2021/05/WhatsApp-Image-2021-05-31-at-11.23.03-AM.jpeg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2021/05/WhatsApp-Image-2021-05-31-at-11.23.03-AM.jpeg 905w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2021/05/WhatsApp-Image-2021-05-31-at-11.23.03-AM-300x177.jpeg 300w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2021/05/WhatsApp-Image-2021-05-31-at-11.23.03-AM-768x454.jpeg 768w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2021/05/WhatsApp-Image-2021-05-31-at-11.23.03-AM-357x210.jpeg 357w" sizes="auto, (max-width: 905px) 100vw, 905px" /></div>
<p>بدايةً، أتقدم بأصدق مشاعر الحزن والمواساة والعزاء لذوي شهداء الحادث الأليم، ولأهالي قرية حمود، لواء القصر في الكرك الأبيّة، ولأهلنا في الكرك، وللأردن، ملكًا، وولي عهد، وحكومةً، وشعبًا، فالمصاب جلل، والمستهدف هو الأردن -كلّ الأردن- أمنه واستقراره.. من شماله لجنوبه، فالأردن كما الجسد الواحد إذا مسّه ضرّ تداعى له كافة الجسد.. كما ندعو الله أن [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/775264">خاب مسعاهم.. فدم الأردنيين غالٍ</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="905" height="535" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2021/05/WhatsApp-Image-2021-05-31-at-11.23.03-AM.jpeg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2021/05/WhatsApp-Image-2021-05-31-at-11.23.03-AM.jpeg 905w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2021/05/WhatsApp-Image-2021-05-31-at-11.23.03-AM-300x177.jpeg 300w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2021/05/WhatsApp-Image-2021-05-31-at-11.23.03-AM-768x454.jpeg 768w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2021/05/WhatsApp-Image-2021-05-31-at-11.23.03-AM-357x210.jpeg 357w" sizes="auto, (max-width: 905px) 100vw, 905px" /></div><p data-reader-unique-id="1">بدايةً، أتقدم بأصدق مشاعر الحزن والمواساة والعزاء لذوي شهداء الحادث الأليم، ولأهالي قرية حمود، لواء القصر في الكرك الأبيّة، ولأهلنا في الكرك، وللأردن، ملكًا، وولي عهد، وحكومةً، وشعبًا، فالمصاب جلل، والمستهدف هو الأردن -كلّ الأردن- أمنه واستقراره.. من شماله لجنوبه، فالأردن كما الجسد الواحد إذا مسّه ضرّ تداعى له كافة الجسد.. كما ندعو الله أن يمنّ على المصابين بتمام وسرعة الشفاء.</p>
<p data-reader-unique-id="2">حادثة «قرية حمود» في الكرك حدث جلل، لا بد من النظر إليه من أكثر من زاوية، وبعد، لأنّها حدث غير عادي أبدًا، وغريب جدًّا على الأردن بكل مكوناته وفئاته وأطيافه.. لذلك من المهم أن نتوقف عند النقاط التالية:</p>
<p data-reader-unique-id="3"> 1 &#8211; متابعة ملكية حثيثة أولًا بأول، وزيارة ميدانية للمصابين في مستشفى الكرك، وموقف ملكي حازم وصارم يؤكد من خلاله سيد البلاد وقائد المسيرة على ثوابت راسخة في مقدمتها:</p>
<p data-reader-unique-id="4"> أ)- دم الأردنيين غال.. ولذلك «سنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد».</p>
<p data-reader-unique-id="5"> ب)- من توهّم أن رصاص الغدر يشق صفّ الأردنيين (خاب مسعاه) أمام صلابتنا ووحدتنا.</p>
<p data-reader-unique-id="6">ج)- جميع الأردنيين من شمال الوطن إلى جنوبه، شركاء في الأرض والموقف، ولن ينفذ بينهم الغدر.</p>
<p data-reader-unique-id="7"> د)- جلالة الملك وهو يقدّم أحرّ التعازي لذوي الشهداء، والأمنيات بالشفاء للمصابين، يؤكد في ذات الموقف: «سنواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشدّ العقوبات».</p>
<p data-reader-unique-id="8">2 &#8211; موقف ملكي يؤكد على قوة وصلابة ووحدة الأردنيين وتماسكهم، ووقوفهم الدائم كسدّ منيع في مواجهة رصاص الغدر، وأيّ عمل إرهابي، وأنّ الأردن ماضٍ بمعركته ضدّ الإرهاب والإرهابيين، والضرب بيد من حديد، وبأشدّ العقوبات على من يتطاول على هذا البلد.</p>
<p data-reader-unique-id="9"> 3 &#8211; متابعة حثيثة من لدن سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، وتأكيدات سموه «بأن رصاص الإرهاب الجبان لن ينال من محافظة الكرك وتاريخها المليء بالشرف والكرامة، وأن الأردنيين سيبقون صفًّا واحدًا في وجه كل من يسعى إلى تهديد أمن الوطن واستقراره».</p>
<p data-reader-unique-id="10"> 4 &#8211; تأكيد جلالة الملكة رانيا العبدالله بأنّ المصاب واحد، وأن الألم طال الأردنيين جميعًا، وأنّ «دمعة قرية حمود وأهلها دمعة كل أردني».</p>
<p data-reader-unique-id="11"> 5 &#8211; استنفار الدولة بالأمس وعلى كافة الأصعدة، واستنفار الحكومة ممثلة برئيس الوزراء، وجميع الوزراء المعنيين وأجهزة الداخلية والأمن العام والقوات المسلحة والمخابرات العامة والدفاع المدني وغيرها.. والكوادر الطبية.. والتفاعل الإعلامي المسؤول من كافة وسائل الإعلام.. وجميع مؤسسات الوطن الرسمية والخاصة والأهلية والمواطنين والمقيمين يؤكد هذه الميزة التي حبا الله بها الأردن، المتّحد والمتماسك حين يشتد الكرب أو يحتدم الخطب، لتتكسّر أمام قلاعه كل رصاصات الغدر التي ترمي لأكثر من مجرد قتل أبرياء يشاركون في مراسم تشييع جنازة بكنيسة في قرية آمنة.</p>
<p data-reader-unique-id="12"> 6 &#8211; الإرهابيون أو المتطرفون أو التكفيريون -أو أيًّا كان اسمهم- فالغاية واضحة وهي استهداف الأردن بأمنه وأمانه.. ومحاولة إثارة فتنة، وشقّ صفوف هم أجبن، وأوهن من أن يضعفوها، لأنّ الأردن رمز وأنموذج عالمي يُحتذى بالتعايش والوئام، والكرك -تحديدًا- أنموذج تاريخي بالتعايش والأخوّة نباهي به الأمم، وتكفي الإشارة لوجود مصابين مسلمين في الحادثة الإجرامية كانوا يقومون بواجب العزاء لإخوانهم المسيحيين.</p>
<p data-reader-unique-id="13"> 7 &#8211; التعامل الأمني الاحترافي مع الحادثة، ليس بغريب على أجهزتنا الأمنية بكافة مرتباتها، من العيون الساهرة على أمن الوطن وراحة المواطنين والمقيمين، سواء بسرعة الاستجابة، والتوضيح.</p>
<p data-reader-unique-id="14"> 8 &#8211; التعاون المسؤول من قبل المواطنين بعدم الالتفات إلى الذباب الإلكتروني، أو أيّة محاولات لاستغلال الحدث من قبل أعداء الأردن، واستقاء المعلومات من مصادرها، تعامل مسؤول يقطع الطريق على كلّ من تسوّل له نفسه من أي جهة كانت من الاصطياد بالماء العكر.</p>
<p data-reader-unique-id="15"> 9 &#8211; توقيت العملية الإجرامية، في وقت تمرّ به المنطقة باضطرابات وتوترات، إنما هو محاولة لخدمة أعداء الأردن الذي ينعم بالأمن والأمان، ويواجه التحديات بصلابة وقوّة يحول من خلالها التحديات إلى فرص، وفي ذات الوقت يواصل دفاعه عن قضايا الأمة.. هذا الأردن الصلب لن تثنيه حادثة -هي أليمة بالتأكيد- لكنها لن تفتّ من عضد الإرادة وثبات الموقف.</p>
<p data-reader-unique-id="16"> 10 &#8211; قدر الأردن بموقعه الجيوسياسي -وهو يمثّل واحة أمن وأمان وسط إقليم ملتهب- أن يبقى عرضة وهدفًا للإرهاب والإرهابيين، والأردن يواصل مكافحته ومحاربته للإرهاب بتعاون إقليمي ودولي، لمواجهة هذا الخطر المتواصل الذي لم تسلم منه دولة في العالم.</p>
<p data-reader-unique-id="17"> *باختصار:</p>
<p data-reader-unique-id="18">&#8211; في الملمّات يظهر معدن الأردنيين وصلابتهم، بالوحدة والالتفاف خلف القيادة، وتفويت الفرص على كل من تسوّل له نفسه النيل من هذا الوطن وتكاتفه ونسيجه الوطني.</p>
<p data-reader-unique-id="19">&#8211; كلّ من تسوّل له نفسه العبث بأمن الأردن سينال جزاءه المرير، وكل إرهابي سينال عقابه المستحق، وسيبقى الأردن واحة أمن وأمان وفي ذات الوقت مقبرة لكلّ من يتطاول على حمى هذا الوطن ومواطنيه والمقيمين على ترابه من الشرفاء.. فدم الأردنيين غال -كما قال جلالة الملك-.</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/775264">خاب مسعاهم.. فدم الأردنيين غالٍ</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لا حياد في إدانة الإرهاب.. ولا مواربة في تسميته</title>
		<link>https://maqar.com/archives/775261</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 24 Oct 2026 19:40:13 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=775261</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="400" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0908.jpeg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0908.jpeg 400w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0908-300x300.jpeg 300w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0908-150x150.jpeg 150w" sizes="auto, (max-width: 400px) 100vw, 400px" /></div>
<p>د. فارس البريزات لا مكان للحياد، ولا للغة المحايدة أو المواربة، في إدانة الجريمة الارهابية التي استهدفت كنيسة حمود في الكرك. فوضوح الموقف الأخلاقي والوطني يبدأ من وضوح اللغة، ومن تسمية الأشياء بأسمائها، دون تلطيف أو تبرير أو التفاف. ما جرى ليس مجرد «عمل» أو «حادث» أو «فعل» يُذكر دون توصيف، بل جريمة إرهابية تستوجب [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/775261">لا حياد في إدانة الإرهاب.. ولا مواربة في تسميته</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="400" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0908.jpeg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0908.jpeg 400w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0908-300x300.jpeg 300w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_0908-150x150.jpeg 150w" sizes="auto, (max-width: 400px) 100vw, 400px" /></div><p>د. فارس البريزات</p>
<p data-reader-unique-id="5">لا مكان للحياد، ولا للغة المحايدة أو المواربة، في إدانة الجريمة الارهابية التي استهدفت كنيسة حمود في الكرك. فوضوح الموقف الأخلاقي والوطني يبدأ من وضوح اللغة، ومن تسمية الأشياء بأسمائها، دون تلطيف أو تبرير أو التفاف.</p>
<p data-reader-unique-id="6">ما جرى ليس مجرد «عمل» أو «حادث» أو «فعل» يُذكر دون توصيف، بل جريمة إرهابية تستوجب الإدانة الصريحة والقاطعة، دون تحفظ أو تردد. فالإرهاب ليس وجهة نظر، والجريمة ليست واقعة محايدة، والاعتداء على دور العبادة والآمنين ليس حدثاً يحتمل تعدد الأوصاف.</p>
<p data-reader-unique-id="7">إن التهاون في توصيف الجريمة يُضعف وضوح الموقف منها، واللغة التي تتحاشى تسمية الإرهاب باسمه تُفسح، بقصد أو بغير قصد، مجالاً للالتباس الأخلاقي. وحين تكون الجريمة بهذا الوضوح، يصبح الغموض في إدانتها موقفاً بحد ذاته.</p>
<p data-reader-unique-id="8">والبوصلة الأخلاقية السليمة لا تضلّ وجهتها أمام الإرهاب، ولا تتبدّل اتجاهاتها تبعاً لهوية الضحية أو الجاني. فالمعيار الأخلاقي الذي يدين الجريمة هنا ويتردد في إدانتها هناك، ليس معياراً أخلاقياً، بل انتقائية تُضعف القيم التي نزعم الدفاع عنها. ولا يستقيم أن نرفض الإرهاب في نتائجه، ثم نهادن جذوره الفكرية، أو نتسامح مع خطاب يبرره، أو نسمح بتطبيع مفرداته في فضائنا الوطني.</p>
<p data-reader-unique-id="9">إن مواجهة الإرهاب لا تقتصر على ملاحقة مرتكبيه، بل تبدأ أيضاً بتفكيك المنظومة الفكرية التي تمنحه ذرائع الوجود، ومواجهة الخطاب المهادن الذي يخفف من بشاعته، أو يلتمس له الأعذار، أو يزرع الشك في استحقاق ضحاياه للتضامن والإدانة. فالتطرف يبدأ فكرة، ويتحول خطاباً، وقد ينتهي جريمة حين يجد من يبرره أو يتغاضى عنه.</p>
<p data-reader-unique-id="10">إن إدانة الإرهاب ليست مسألة اختيار للألفاظ، بل إعلان انحياز لا لبس فيه إلى حرمة الحياة الإنسانية، وقدسية دور العبادة، وسيادة القانون، ووحدة المجتمع الأردني.</p>
<p data-reader-unique-id="11">فلنكن واضحين في كلماتنا كما نحن ثابتون في قيمنا: الإرهاب إرهاب، والجريمة جريمة، ولا حياد بين من يستهدف أمن الوطن ومن يحميه، ولا مساومة على العيش المشترك الذي صانه الأردنيون عبر القرون.</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/775261">لا حياد في إدانة الإرهاب.. ولا مواربة في تسميته</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
