أبو صعيليك: حجم الشيكات المرتجعة مزعج
رصدت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية أثناء مناقشاتها مع القطاع الخاص شكوى متزايدة جراء ارتفاع كمية الشيكات المرتجعة خلال العامين الماضيين.
وبحسب عضو اللجنة النائب خير ابو صعيليك؛ فإن هذا الأمر يحد من فعالية النشاط التجاري في المملكة، و”لا يخفى تأثير الشيكات المرتجعة على الاقتصاد الوطني كونها ذات اثر مباشر على نقص السيولة والتدفقات النقدية في السوق وضعف الدورة الاقتصادية”.
وقال أبو صعيليك إنه طلب من وزير المالية تزويده بقيمة وعدد الشيكات المرتجعة خلال العام الفائت 2015، حيث أفادت الأرقام أن قيمة الشيكات المرتجعة هي 1.73 مليار دينار تشكل ما نسبته 20 % من الموازنة العامة للدولة لعام 2016، مؤكدا أن هذا “رقم مزعج يحتاج الى تمحيص وتدقيق”.
وأشار إلى انه “بالتحليل تبين أن ما قيمته 952 مليون دينار من الشيكات المرتجعة هي بسبب عدم كفاية الرصيد بينما اعيد ما قيمته 782 مليون دينار لاسباب اخرى”، قائلا “إن كلا الرقمين يشكلان تحديا حقيقيا للسوق ولبيئة الاعمال ودورة النشاط الاقتصادي”.
جدد أبو صعيليك مقترحه الموجه للحكومة اثناء مناقشات اللجنة التوجيهة لصياغة وثيقة الاردن 2025، المتمثل بترخيص وكالات معلومات ائتمان Credit Agency Bureau، وهو ما تم فعلا، حيث تم منح الرخصة لشركة اردنية – ايطالية (CRIF) في نهاية العام الفائت 2015 وهي الان تقوم بجمع المعلومات و البيانات من البنوك وشركات الاتصالات والمياه والكهرباء مما يوفر قاعدة بيانات حول قدرة الاشخاص الطبيعين والاعتبارين على الوفاء وتقديم هذه الخدمة للبنوك و القطاع الخاص على حد سواء استادا” الى قانون المعاملات الائتمانية، و يتوقع تقديم خدمات هذه الوكالة في النصف الثاني من العام الحالي 2016.
وأضاف أن دور البنك المركزي يتطلب اصدار تعليمات للبنوك تلزمها بالتحقق من الملائة المالية و الحد الأدنى لودائع العميل قبل اصدار دفتر الشيكات . ومن المهم زيادة فعالية دائرة التنفيذ القضائي في سرعة ضبط وتوديع من صدرت بحقهم احكام قضائية.
اما من الناحية القانونية فلا بد من اجراء تعديلات على قانون العقوبات وخاصة المادة 421 وبما يشمل اعادة تعريف الشيك بحيث يتم حصره في الورقة الصادرة عن البنوك المرخصة إضافة الى تعديل نص الفقرة 1 من المادة 261 من قانون أصول المحاكمات الجزائية بحيث لا يقبل استئناف الحكم الذي يصدر اذا استأنف المحكوم عليه الحكم الصادر ضده غيابيا ما لم يثبت ان غيابه كان بمعذرة مشروعة.

