الموردون عازفون عن توريد القمح للأردن
كشفت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين، مها علي، أن الوزارة تواجه حاليا مشكلة في عمليات توريد القمح، بسبب عزوف الموردين عن المشاركة في العطاءات التي تطرحها الوزارة وذلك بفعل الأحداث التي شهدتها شحنة القمح البولندية.
وبحسب جريدة “الغد” فإن الوزيرة اكدت خلال اجتماع اللجنة المالية في مجلس النواب أمس لمناقشة موازنة الوزارة للعام المقبل برئاسة النائب عبدالرحيم البقاعي، أن الوزارة تعمل حاليا على إعادة الثقة مع الموردين في الأسواق العالمية؛ حيث تم أخيرا توقيع مذكرة تفاهم من المؤسسة العامة للغذاء والدواء، بهدف تسهيل الإجراءات والسماح للمورد بإعادة الفحص.
وأشارت علي إلى أن موردي الحبوب يطالبون الوزارة باعتماد نتائج الفحوصات التي تجري على الشحنات في بلد المنشأ، إلا أن ذلك لا يمكن الاستجابة له كونه يتعارض مع قانون الغذاء والدواء والذي يضمن إجراء فحوصات عند وصول البضاعة لميناء العقبة للتحقق من سلامتها ومطابقتها للمواصفات.
وردا على سؤال عن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة بخصوص شحنة القمح البولندية، قالت علي إن الوزارة التزمت بقرار المؤسسة العامة للغذاء والدواء بإعادة التصدير، وتم بيع الشحنة بسعر 7.8 مليون دولار عن سعرها الأصلي البالغ 14.12 مليون دولار.
وأكدت أن الوزارة ولضمان حقها قامت بمصادرة 4 كفالات تعود للمورد تبلغ قيمتها 3 ملايين دينار، عدا عن ثمن الشحنة الذي يعتبر حزءا من ضمان حق الوزارة.
وقالت علي إن الوزارة تمتلك مخزونا آمنا من القمح؛ إذ يغطي احتياجات المملكة لمدة تكفي 8 أشهر؛ حيث يوجد حاليا 480 ألف طن في مستودعات الوزارة و160 ألف طن متعاقد عليها وفي الطريق إلى المملكة.
وأكدت الوزيرة حرص الوزارة على عدم إدخال أي شحنة قمح إلا بعد اجتيازها جميع الفحوصات ومطابقتها للمواصفات.
وقدرت علي نسب الهدر بالطحين المدعوم سنويا بين 10 إلى 25 %، أي ما يعادل 38.5 مليون دينار، من إجمالي الدعم المقدم للقمح.
وقالت الوزير إن مقدار الدعم المقدم للقمح سيصل إلى 154 مليون دينار مع نهاية العام الحالي.

