عطاء آوت آند أباوت يُتوَّج بزيارة ملكية
ثلاثة شبان التقوا في دورة تدريبية اجتمعوا على أفكار متشابهة تمحورت حول إقامة مجتمع مبني على أسس المحبة والسلام وصفات المواطن العالمي، داليا بشناق وبشار حداد ورامي دولة جسدوا أفكارهم تلك وإنسانيتهم وحبهم لمجتمعهم على أرض الواقع بتأسيس مبادرة آوت آند أباوت في نيسان/2010.
تلك العائلة التي ابتدأت بأولئك الثلاثة أخذت تكبر وتكبر حتى أصبحت الآن عشيرة الكترونية تضم على صفحتها أكثر من 16 ألف متابع، 3 منهم هم المؤسسون و8 آخرون أعضاء المجلس الإستشاري و19 فردا في فريق العمل، فيما يشكل المتطوعونالبقية.
ما يجمع أفراد تلك العائلة هو حبهم لغيرهم ولبلدهم، جميعهم متطوعون ليس منهم من يتقاضى راتبا مقابل ما يفعل، يرفضون التمويل الأجنبي لأن مبادرتهم محلية ترفض وجود أجندة أجنبية تقيد حريتهم.
كونها عشيرة إلكترونية لم يمنع أفرادها من الإلتقاء والتعارف وجها لوجه، فهدف المبادرة هو تعارف الناس لذلك تنوعت برامجها التي تقوم على أسس الإلتقاء وتناقل المعرفة والثقافة، فمثلا هناك نشاط أسبوعي يُدعى نادي الكتاب يجتمع فيه أفراد تلك العشيرة ويناقشون كتابا معينا أو ديوان شعر أو حتى يقومون بتأدية الأغاني الشعرية، وهناك أيضا يوم خاص للترفيه ويوم للرياضة ويوم للمشاوير بالإضافة إلى حلقات توعوية تتمثل في برناج دائرة التوعية.
الإنسانية هي ما يجمعنا كلنا، حب الناس والعطاء والسعي لمساعدة المحتاج هو ما يجمع أفراد تلك العائلة، يساعدون الكبير كما يساعدون الطفل الصغير، قالت لي إحدى الأعضاء مرة، “لمجرد أن تحقق أمنية طفل فإنك تشعر بسعادة تضاهي الكون” و”عندما ترى أن أكبر أحلام طفل مريض بالسرطان هو أن يحصل على باروكة تشعر بأن مصاعبك ومعاناتك في الحياة تافهة لا تعني شيئا أبدا”.
تُوّجت مسيرة الخمسة أعوام بزيارة ملكية، قامت بها الملكة رانيا والأميرة إيمان إلى شارع الرينبو ضمن برنامج مشاوير، وذلك لإيمان الملكة في طاقة الشباب الأردني ومتابعتها الدائمة له .
يسعى الآن أفراد المجموعة الى مأسستها وايجاد بيت يضم عائلتهم ولتنطلق منه جميع الفعاليات ولتُعقد فيه الدورات، ويكون بمثابة خلق مجتمع مصغر لبناء مجتمع أكبر يقوم على قيم المحبة والتقبل والتسامح والعطاء والسلام.

