انطلاق اول فعاليات بيت الشعر بالمفرق
انطلقت أمس اولى فعاليات الامسيات الشعرية في مقر بيت الشعر في الاردن الذي تم انشائه في مدينة المفرق قبل ايام بدعم من دولة الامارات العربية المتحدة.
وشارك في الامسية الشعراء الأستاذ محمد سمحان والشاعر الأستاذ محمود فضيل التل والتي ادارها بنجاح الزميل جمال شتيوي من جريدة الرأي .
مدير بيت الشعر فيصل عجيان السرحان القى كلمة شكر فيها المشاركين في الامسية ، مشيدا بجهود إمارة الشارقة على المبادرة الرائعة والرائدة والمتمثلة بمبادرة سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة بإنشاء ألف (1000) بيت للشعر في الوطن العربي والتي كان أولها هذا البيت الذي حظيت به الأردن ومحافظة المفرق تحديدا .
رئيس منتدى المفرق الثقافي الدكتور أسامة تليلان تحدق من جانبه حول ظاهرة العيارات التي يطلقها الناس خلال المناسبات والاضرار والخسائر الكبيرة التي تلحق بأرواح وممتلكات المواطنين
بعد ذلك قدم الزميل جمال شتيوي للشاعر محمد سمحان بما يليق به كقامة شعرية أردنية ، حيث قدم سمحان مجموعة من قصائده العمودية الرصينة التي تجول بها في أغراض متعددة من الشعر ومما قرأ :
يا نديمي وما لدينا خيار
فكلانا معذب يا عرارُ
قد شربنا همومنا فسكرنا
من خمور ما عتقتها (جرارُ )
في كؤوس كانت تدار علينا
ثم أمست على سوانا تدارُ
من خفيف في التفاعيل تترى
صافيات مزاجها الأشعار ُ
نحتسيها ونستزيد وماذا
قد يزيل الدوار إلا الدوارُ
ومن قصيدة وحي الصحراء التي يناجي بها مدينة المفرق يقول :
وقف الخلود أمام مجدك مطرقا
وجثا الزمان مطأطأً ومصدقا
وسما الخيال مسبحا بجلاله
وبطهره متغنيا متألقا
وهمى الشذا من بيلسان عبيره
لما سرى عبر المدى متدفقا
أردن يا وطن الأصالة والسنا
سبحان من أحيا الرميم وأنطقا
ومن ثم قدم مدير الأمسية للشاعر الأستاذ محمود فضيل التل بما يليق بمكانته الشعرية الهامة … حيث قرأ الشاعر العديد من القصائد الرائعة التي اخذ بها الحضور إلى عالم من الجمال والصمت وتجليات النص .. ومما قرأ التل :
من قصيدة سيرة السبعين :
لماذا في سواد الليل
تأتي كي تسائلني
على من أغمضت عيناك ليلهما ؟!
سؤالك كم على ما فيه من معنى يعذبني
فإني لا أنام الليل
اسهر كي تساهرني
وأحفظ شعرك المغزول بالأحزان
كي ليلاً تسامرني
مضى هذا الزمان .. مضى
مضت سبعون
والأعوام تلو العام ماضية
وأنت على ضفاف النار تصلبني .
و مما قرأ التل أيضا
وكنت معي صباح مساء
كل الوقت كنت معي
هنا في الدار حيث جلست تقرأ لي
كلاما فيه ما أهوى
وفيه روائح العنبر
كثيرا ما أرى نفسي بلا وعي
أجيء إلى مكان جلوسك الأول
وحيث مضيت
حيث سكنت
في صحوي
وفي نومي
وفي سهري
وفي سمري إذا وحدي جلست أعيد ما يحلو
وما يهفو له قلبي
وهمسة حبك الأول
وفي ختام الامسية التي حضرها العديد من الفعاليات الشعبية والرسمية والمهتمين أهدى الشاعران بعض أعمالهما لمكتبة بيت الشعر ، حيث اقيمت جلسة حوارية حول اشان الثقافي في المملكة .

