المفوضية: هجرة عكسية للاجئين السوريين في الأردن
مرور 3 اعوام على انشاء مخيم الزعتري في المفرق
المفوضية السامية للاجئين تحذر من ارتفاع اعداد اللاجئين السوريين الباحثين عن المأوى في المخيمات الاخرى والمناطق الحضرية
تخفيض قسائم الدعم الغذائية خلال العام الفترة الماضية خطر على معيشة اللاجئين .. ومخاوف من وقفها نهائيا نهاية الشهر المقبل
86% من السوريين خارج المخيمات بالأردن يعيشون بأقل من 68 دينارا شهريا للفرد
كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن ارتفاع اعداد اللاجئين السوريين الذين يبحثون عن المأوى في المخيمات المنتشرة في أنحاء العالم.
وأضافت المفوضية السامية في بيان حصلت صحفية “المقر” على نسخة منه بماسبة مرور الذكرى الثالثة لإنشاء مخيم الزعتري في الاردن، والذي يعتبر من اكبر مخيم اللاجئين في الشرق الاوسط، إن الظروف المعيشية لأكثر من نصف مليون لاجئ يعيشون خارج المخيمات في البلاد تزداد صعوبة ما يرفع عدد سكان المخيمات الأخرى.
وأظهر الاستطلاع الأخير أن 86 في المئة من اللاجئين في المناطق الحضرية يعيشون تحت خط الفقر في الأردن البالغ 68 ديناراً أردنياً (حوالي 95 دولاراً أميركياً) للفرد في الشهر.
المتحدثة باسم المفوضية أريان روميري قالت : “بانه مع بلوغ القدرة الاستيعابية لمخيم الزعتري حدها الأقصى، ارتفع عدد اللاجئين الحضريين الذين يبحثون عن مأوى في مخيم الأردن الثاني أربعة أضعاف في الأشهر الستة الأولى من هذا العام.”
واشارت المفوضية الى انه في النصف الأول من عام 2015، عاد 3,658 شخصاً إلى مخيم الأزرق من المناطق الحضرية مقارنةً بـ738 شخصاً فقط في النصف الثاني من عام 2014، موضحا بانه ما يشجع هذا الاتجاه هو ارتفاع مستوى الضعف لدى اللاجئين الحضريين في الأردن الذين استُنفدت مدخراتهم بعد إمضائهم أعواماً في المنفى والعاجزين عن الحصول على سبل آمنة وشرعية لكسب العيش. ويصارع المقيمون في العاصمة عمان بشكل خاص، للعيش في واحدة من أكثر المدن كلفةً في الشرق الأوسط.
واكدت بانه جرى تخفيض قيمة القسائم الغذائية الشهرية التي يوزعها برنامج الأغذية العالمي لغالبية هؤلاء في الأشهر الأخيرة وهم يواجهون الآن إمكانية عدم الحصول على أي قسائم اعتباراً من الشهر المقبل ، منوهة ان مخيم الزعتري يعتبر من أكبر مخيم للاجئين في الشرق الأوسط ويقيم فيه حوالي 81,000 سوري. أُنشئ المخيم المؤقت في 29 يوليو/تموز 2012 وسط تدفقات ضخمة للاجئين القادمين من سوريا.
واشارت المفوضية في تقريرها الى انه تم تأسيس المخيم في تسعة أيام وتوسع سريعاً منذ ذلك الحين. في بداية الأمر، عانى المخيم من مشاكل في التيار الكهربائي للإنارة ولشحن هواتف اللاجئين الخلوية، وهي الوسيلة الوحيدة التي يمكنهم من خلالها التواصل مع عائلاتهم في سوريا وأماكن أخرى ، حيث استُبدلت الخيام التي أقام فيها اللاجئون الذين وصلوا أولاً إلى مخيم الزعتري بمآوٍ مسبقة الصنع. ويشكل الأطفال نصف عدد السكان، الأمر الذي يطرح تحديات ليس فقط على صعيد كيفية تأمين التعليم المدرسي لاستكمال تعليم الأطفال الذي توقف فجأةً في سوريا بل أيضاً على صعيد الاستثمار في المستقبل. ولا يذهب واحد من بين ثلاثة أطفال إلى المدرسة ، حيث يضم المخيم حوالي 9,500 شاب تتراوح أعمارهم بين 19 و24 عاماً، يحتاجون إلى التدريب على المهارات وإلى فرص لكسب العيش كنظرائهم الأكبر سناً. وقد كان ما نسبته 5.2 في المئة من هؤلاء يرتادون الجامعة في سوريا ولكن تعين عليهم المغادرة بسبب الصراع، ولم يتخرج إلا 1.6 في المئة منهم.
يذكر بانه تم تسجيل أكثر من 4,015,000 لاجئ في البلدان المجاورة لسوريا، من بينهم حوالي 629,000 شخص في الأردن.

