الأسد: سنصمد وسنحقق الانتصار
أقر الرئيس السوري بشار الأسد الأحد في كلمة أمام رؤساء وأعضاء المنظمات الشعبية والمهنية في دمشق، بوجود “نقص في الطاقة البشرية” لدى الجيش، وأكد “امتلاك الإرادة والثقة بالانتصار”، قائلا: “لا يوجد انهيار وسنصمد وسنحقق الانتصار”.
أكد الرئيس السوري بشار الأسد الأحد في كلمة ألقاها أمام رؤساء وأعضاء المنظمات الشعبية والمهنية في قصر الشعب بدمشق وبثها التلفزيون السوري مباشرة، أن الجيش قادر على الانتصار في النزاع الذي يخوضه منذ أكثر من أربع سنوات.
وفيما أكد أن “كل شيء متوفر” في الجيش، إلا أنه أقر بوجود “نقص في الطاقة البشرية”، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن نسبة الالتحاق في الجيش ازدادت خلال الشهرين الماضيين. وتقاتل القوات النظامية منذ أكثر من أربع سنوات عدة فصائل معارضة وجهادية على عدة جبهات على امتداد الأراضي السورية. وأطلقت في بداية تموز/يوليو حملة إعلانية لحث المواطنين على الالتحاق بالجيش.
وقال الرئيس السوري: “من الطبيعي أن يتعب الجيش ولكن التعب شيء والهزيمة شي آخر”. وأكد وسط عاصفة من التصفيق “امتلاك الإرادة والثقة بالانتصار”، مضيفا: “لا يوجد انهيار وسنصمد وسنحقق الانتصار”. وتابع قائلا: “يوجد التحاق وازداد الالتحاق بالأشهر الماضية… لا بد من أن نقوم بخطوات محددة لنصل لفكرة الاستكمال لتصل لمستوى هذه المهام العاجلة”.
وأشار خلال كلمته إلى أن العفو (الذي أصدره السبت عن المنشقين من الجيش من الذين لم يشاركوا في العمليات العسكرية) “يهدف إلى تشجيع المتخلفين على الالتحاق بالجيش”.
وعزا بشار الأسد انسحاب قواته من بعض المناطق خلال الأشهر الماضية إلى أن “الدول الداعمة للإرهابيين كثفت دعمها لهم مؤخرا، بشريا وعسكريا ولوجستيا واستخباراتيا، وفي بعض الأماكن تدخلت بشكل مباشر كما حصل في إدلب من قبل الأتراك لدعمهم.. كل ذلك أدى في الفترة السابقة لأن يتمكن الإرهابيون من السيطرة على بعض المناطق”.
وقال إنه في “بعض المناطق حمل أهلها السلاح مع الجيش وهذا كان له تأثير في حسم المعارك بسرعة وبأقل الخسائر”.
ونبه إلى مشروع تقسيم البلاد قائلا: “بالتوازي مع الحرب العسكرية، كنا نخوض حربا إعلامية نفسية، تهدف لتسويق وترسيخ فكرة سورية المقسمة إلى كيانات موزعة جغرافيا بين موالاة ومعارضة وكائنات طائفية وعرقية، معززين هذه الفكرة من خلال استخدام مصطلح الحرب الأهلية”.
ودعا السوريين الى البقاء “متمسكين بمفرداتنا الوطنية الجامعة الموحدة، بعيدا عن كياناتهم الافتراضية وهوياتهم الفرعية التي تريد استبدال سورية الوطن الواحد بسورية الأوطان، واستبدال المجتمع المتماسك المتجانس، بمجتمعات منقسمة مريضة طائفية وعرقية”.

